تفاصيل مسودة البنود النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران
أمريكا تفرج عن مهندس إيراني الأصل بكفالة قبل محاكمة تتعلق بهجوم في الأردن
7 أردنيين ضمن قائمة فوربس الشرق الأوسط لأقوى قادة التسويق لعام 2026 - صور
المكسيك تفوز على جنوب إفريقيا في أولى مباريات كأس العالم
الحرس الثوري يشكك في تصريحات ترامب حول إبرام اتفاق مع إيران
ترمب: نحن انتصرنا في الحرب على إيران منذ البداية
ترمب: اتفاق مع إيران خلال أيام ومضيق هرمز سيفتح فور التوقيع
الأردن .. الأمن السيبراني يحذر من تصاعد الاحتيال الإلكتروني بالتزامن مع كأس العالم
علم الأردن يرفرف في افتتاح بطولة كأس العالم 2026
تفاصيل جديدة حول ملف الطبيب الجراح الموقوف عن العمل بقرار النقابة
وكالة فارس: إيران لم توافق بعد على نصّ تفاهم مع الولايات المتحدة
ترامب يتحدث عن اتفاق مع إيران قد يوقع في أوروبا مطلع الأسبوع بحضور فانس
تعيينات جديدة في الزراعة .. اليكم التفاصيل والاسماء
ترامب: الأردن و10 دول أخرى أبدت موافقتها على بنود اتفاق الولايات المتحدة مع إيران
تحولات علاقة نتنياهو بالبيت الابيض: من التحدي مع كلينتون الى الرضوخ في عهد ترمب
ريال مدريد يعلن تعيين جوزيه مورينيو مدربًا لمدة 3 مواسم
دعوة امريكية جديدة للرئيس السوري احمد الشرع لزيارة واشنطن في يونيو
هوس الاستثمار في سبيس اكس يكسر الارقام القياسية بطلبات تتخطى 70 مليار دولار
جزيرة خرج في قلب العاصفة .. لماذا يضعها ترامب في مرمى الاستهداف الاستراتيجي؟
حين تتعثر شركة او مؤسسة وطنية تجارية او خدمية او صناعية عريقة تتلاشى او تغلق مصانعها او تصبح تحت طائلة الحجز والتنفيذ فان القضية لا يمكن اختصارها بخسارة مالية تخص مالكيها فقط بل هي رسالة ثقيلة تكشف مقدار الخلل الذي اصاب بنية الاقتصاد ومساحة الامان التي يفترض ان تحمي المنتج الوطني ورأس المال المحلي من السقوط
الاقتصاد لا يقاس بعدد القرارات والبيانات الرسمية ولا بحجم الضرائب التعسفية المحصلة فقط بل يقاس بقدرة الشركات على البقاء والاستمرار والتوسع وخلق فرص العمل والمحافظة على دوران السوق وحيوية الحركة التجارية والصناعية وعندما تصبح مؤسسات كان ينظر اليها باعتبارها ركائز للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي مهددة بالتصفية او العجز عن الوفاء بالتزاماتها فان ذلك يستدعي مراجعة شاملة لا تحتمل التبرير او المجاملة
في السنوات الاخيرة ظهرت مؤشرات مقلقة على تراجع قدرة السوق المحلي على تحمل المزيد من الاعباء فقد ارتفعت كلف الانتاج وتقلصت القوة الشرائية وتزايدت الرسوم والضرائب بصورة دفعت كثيرا من المؤسسات الى العمل في بيئة اقرب الى الاستنزاف منها الى الاستثمار المنتج وفي الوقت الذي كانت فيه الشركات تبحث عن متنفس يخفف عنها الضغوط كانت القرارات الاقتصادية تتجه نحو مزيد من التضييق تحت عناوين الاصلاح المالي وضبط العجز والالتزام بشروط المؤسسات الدولية المجحفة التي تبحث عن اغراق الدول الفقيرة واطباق السيطرة على اقتصاداتها لتبقى تابعة ومستعبدة لها
لا يمكن انكار ان الاردن واجه ظروفا اقليمية صعبة وضغوطا مالية متراكمة لكن معالجة الازمات لا تكون دائما عبر تحميل القطاع الخاص فاتورة الانقاذ فالشركات الوطنية التي يعلن عن افلاسها او تعثرها أصبحت غالبا تتصدر المشهد بالاعلان عنها تحت خبر عاجل لم ولن تكن يوما خصما للحكومة بل كانت شريكا مبدعا في استقرار الدولة وحماية المجتمع وهي التي كانت توفر الوظائف وتحد من البطالة وتحرك عجلة الاسواق وتدفع الضرائب وتؤمن موردا مستداما للخزينة وعندما تضعف هذه المؤسسات يضعف معها الاقتصاد بمحمله مهما بدت الارقام الرسمية مطمئنة
المشكلة الاكثر خطورة ان انهيار المؤسسات الكبرى لا يتوقف عند حدودها بل يمتد كأثر متسلسل يصيب الموردين والبنوك والعمال واسرهم والحركة التجارية المرتبطة بها فكل مصنع يغلق ابوابه يفتح بالمقابل ابواب القلق امام مئات العائلات ويعمق حالة الركود ويزيد الشعور بعدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي
لقد اثبتت تجارب كثيرة حول العالم ان الاقتصاد الذي يعتمد على الجباية اكثر من اعتماده على دعم الانتاج يتحول تدريجيا الى اقتصاد مرهق يفتقد القدرة على النمو الحقيقي فالضرائب المرتفعة قد تمنح حلولا مؤقتة للخزينة لكنها لا تصنع تنمية دائمة اذا كانت تؤدي في المقابل الى اضعاف الصناعة والتجارة واستنزاف المستثمر المحلي
الشارع الاقتصادي اليوم لا يبحث عن شعارات بقدر ما ينتظر قرارات تعيد الثقة وتحفظ ما تبقى من مؤسسات وطنية ما زالت تقاوم ظروفا قاسية فالنجاح الحقيقي لا يقاس بعدد الشركات التي تدفع ما عليها فقط بل بعدد الشركات التي استطاعت الدولة مساعدتها على البقاء والنمو والاستمرار داخل الوطن بدل ان تتحول الى اسم في قوائم التصفية او رقما جديدا في سجل البطالة
الدول القوية اقتصاديا لا تبنى على الخوف من المستثمر ولا على مطاردته بالرسوم والالتزامات المتراكمة بل تبنى حين يشعر صاحب العمل ان هناك دولة تدرك قيمة بقائه وتعتبر نجاحه جزءا من نجاحها واستقرارها ومستقبلها الاقتصادي والاجتماعي