اتهامات للصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي تسبق قمة ترمب وشي
هل يكسر بوتين عزلته من بوابة قمة العشرين؟
روسيا تطور اختبارا سريعا لتشخيص النوبات القلبية
رابطة العالم الإسلامي تدين الاقتحامات الإسرائيلية المستمرة للمسجد الأقصى
إصابة طفلة بالرصاص خلال استهداف الاحتلال مراكز نزوح شمالي غزة
بابا الفاتيكان يندد بمعاملة المهاجرين كالحيوانات
بريطانيا تغلق وحدة تتبُّع انتهاكات إسرائيل في غزة ولبنان
إيران توثق استهداف جامعاتها تمهيدا لملاحقة أمريكا وإسرائيل دوليا
بين نفي واشنطن وتقارير الاستنزاف .. هل فرغت مستودعات السلاح الأمريكية؟
تحرك دولي بقيادة لندن وباريس لحماية مضيق هرمز
سيلفي بـ 600 ألف دولار .. صورة تتسبب في تصادم مقاتلتين كوريتين
رشق رضا بهلوي بسائل أحمر في ألمانيا
اعتقال جندي من اميركي لفوزه بـ 400 ألف دولار جراء مراهنة على الغارة ضد مادورو
صراع السلطة والفساد .. هل تهدد الأزمة حلم الأرجنتين في مونديال 2026؟
توقيف متهم بمجزرة حي التضامن في ريف حماة
سجاد وأجهزة ودراجات .. هآرتس تكشف نهب جنود الاحتلال منازل بجنوب لبنان
اليوناني دونيس يتولى تدريب المنتخب السعودي
عون: التواصل مع نتنياهو غير وارد على الإطلاق
الكويت تعيد فتح مجالها الجوي وتشغيل مطارها الدولي
زاد الاردن الاخباري -
قالت مجلة فورين بوليسي إن الصراع الحالي بين أمريكا وإيران لا يشبه بشكل كامل حرب فيتنام، لكنه بات يعكس بشكل متزايد الديناميات الإستراتيجية التي أدت إلى فشل الولايات المتحدة في تلك الحرب في سبعينيات القرن الماضي.
وفي مقال حول الموضوع، قال الكاتب مايكل هيرش إن إيران باتت فعليا "تفرض الإيقاع" من خلال تبني استراتيجية مشابهة لتلك التي اتبعها القائد الفيتنامي هو تشي منه وحلفاؤه، الذين تمكنوا من إلحاق الهزيمة بأمريكا عبر الصبر والتحمل والضغط السياسي، بدلا من التفوق العسكري المباشر.
وشدد هيرش على أن الضغوط النفسية والاستراتيجية التي تواجهها الولايات المتحدة في حربها اليوم على إيران تشبه إلى حد كبير تلك التي أربكت القيادة الأمريكية في ستينيات القرن الماضي أثناء حرب فيتنام.
ويتمثل التشابه الأساسي في عدم التكافؤ بين مصالح الطرفين وأفقهما الزمني؛ إذ تبدو إيران مستعدة لتحمل حرب طويلة، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى نتائج سريعة وهو ما يجعلها بالتالي أكثر عرضة للضغوط السياسية والاقتصادية الداخلية.
لا تفاوض تحت الضغط
ويكمن جوهر هذه المقارنة في رفض إيران التفاوض تحت الضغط. إذ يقارن هيرش هذا الموقف بإستراتيجية فيتنام الشمالية، مشيرا إلى أن "هو تشي منه" و"لي دوان" رفضا مرارا العروض الأمريكية إلى أن توقفت حملات القصف.
ويستشهد الكاتب بقول هو شي منه إن الفيتناميين "لن يقبلوا أبدا التفاوض تحت تهديد القنابل"، معتبرا أن طهران تتبنى موقفا مشابها اليوم. وقد عبّر مسؤولون إيرانيون، من بينهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، عن هذا النهج بقولهم إن إيران لن تقبل التفاوض في ظل التهديد.
ويرى هيرش أن هذه الإستراتيجية بدأت بالفعل تؤتي ثمارها. فمن خلال رفض التفاوض وإجبار دونالد ترمب على تمديد وقف إطلاق النار الذي كان قد عارضه في البداية، تمكنت إيران من فرض إيقاع الصراع وتحديد مساره. ويُفسَّر إعلان ترمب أن وقف إطلاق النار سيستمر "حتى يتم تقديم مقترحهم" على أنه دليل على أن طهران هي التي تحدد الجدول الزمني.
ويعزز المقال هذا الطرح بتحليلات خبراء، من بينهم هاي نغوين من كلية كينيدي بجامعة هارفارد، الذي يوضح أن الحروب غير المتكافئة غالبا ما تنتهي لصالح الطرف الأضعف عندما يستغل محدودية صبر الطرف الأقوى.
ووفقا لنغوين، فإن إيران تدرك أن أمريكا قد تمتلك تفوقا عسكريا هائلا، لكنها تفتقر إلى القدرة على خوض حرب طويلة الأمد. وهذا يتماشى مع فكرة هيرش بأن طهران تستهدف "نقطة ضعف" أمريكية أساسية، وهي محدودية تحملها للصراعات الممتدة.
الاستنزاف الطويل
ويشكك هيرش أيضا في ادعاءات تحقيق انتصار عسكري أمريكي حاسم، إذ إن طهران لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية مهمة. فقد أقر مسؤولون استخباراتيون أمريكيون بأن إيران لا تزال تمتلك آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى جزء كبير من قوتها البحرية في مضيق هرمز. كما تشير تقارير إلى أن ناقلات نفط مرتبطة بإيران لا تزال تنجح في تجاوز الحصار الأمريكي، ما يضعف جهود عزلها اقتصاديا.
وعلى غرار فيتنام الشمالية سابقا، يرى الكاتب أن إيران لا تسعى إلى نصر عسكري سريع، بل إلى استنزاف طويل الأمد نفسيا واقتصاديا. ومن خلال سيطرتها على مضيق هرمز وتعطيل تدفقات النفط العالمية، تفرض طهران تكاليف تتجاوز ساحة المعركة.
ويشير هيرش إلى أن هذا البعد الاقتصادي قد يكون حاسما، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وتأثيرهما على السياسة الداخلية الأمريكية قبيل الانتخابات النصفية.
وخلص هيرش إلى أن الصراع دخل مرحلة لم تعد فيها مقاييس النصر العسكري التقليدية كافية، بل باتت القدرة على التحمل والإرادة السياسية والتأثير الاقتصادي هي العوامل الحاسمة.