أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران فورًا ماكرون: وفاة جندي فرنسي ثان من قوات اليونيفيل جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي: وقف إطلاق النار في لبنان هش وقد ينهار في أي لحظة جولة جديدة من المحادثات قد تنعقد .. وإيران تشترط رفع الحصار للتفاوض سي بي إس عن مسؤولين أميركيين: إيران تمتلك قدرات عسكرية أكثر مما اعترف به البيت الأبيض الإنفاق الرأسمالي يرتفع 60.4% منذ بداية العام أسهم أوروبا تهبط للجلسة الثالثة .. توترات الشرق الأوسط تضغط على الأسواق الترخيص المتنقل للمركبات في بلدية شرحبيل بن حسنة الخميس انفراجة محتملة في محادثات واشنطن وطهران .. تفاؤل حذر بوساطة باكستانية المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو يعتمد قرارا لصالح فلسطين بانخفاض 40 قرشا .. عيار 21 يسجل 96.1 دينارا بالتسعيرة الثانية الأربعاء البلبيسي: الابتكار في العمل الحكومي لم يعد خيارا تكميليا بل أصبح ضرورة الأردن يطلق خطة شاملة لتطوير التعليم: تأهيل 75 ألف معلم وإنشاء 500 مدرسة خلال 4 سنوات النقل البري: طرح دعوات لتشغيل 35 خط نقل عام جديد في جرش والزرقاء والمفرق العيسوي يفتتح ويتفقد مشاريع ضمن المبادرات الملكية في عجلون الشواربة: منظومة الرقابة الإلكترونية تعزز السلامة المرورية وتخفض الحوادث في عمّان العيسوي يعزي عشيرة أبو عرابي قريبا .. افتتاح حديقة جديدة في مرج الحمام على مساحة تقارب 54 دونمًا المبعوث الأممي إلى اليمن يختتم اجتماعاته في سلطنة عُمان عطاءات بـ750 ألف دينار لمشاريع في المفرق
المكاييل الأوروبية الفاشلة
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة المكاييل الأوروبية الفاشلة

المكاييل الأوروبية الفاشلة

22-04-2026 08:33 PM

بقلم : ضرار بالهول الفلاسي - في مسرحية العبث السياسي المعاصر، يقف الاتحاد الأوروبي على خشبة المسرح متقمصاً دور “المعلم الحكيم” الذي يوزع النصائح والمواعظ الأخلاقية يميناً ويساراً، متناسياً أنه التلميذ الخائب الذي رسب في كل مواد الدبلوماسية والمنطق، ومع ذلك يصر بوقاحة منقطعة النظير على أن فشله الذريع هو قمة النجاح والتفوق.

يتجلى هذا العبث في أبهى صوره عندما ننظر إلى الكيفية التي يتعامل بها هذا الكيان العجوز مع الأزمات الدولية. ففي الملف الروسي، نرى أوروبا تنتفض كمن مسه شيطان، ترفض مجرد الجلوس على طاولة الحوار مع الروس، وتشرع في فرض عقوبات اقتصادية ومالية صارمة، وتغلق أبوابها ونوافذها وحتى شقوق جدرانها في وجه أي تواصل مع موسكو. هنا، يصبح الحوار “خيانة”، وتصبح العقوبات “واجباً مقدساً” لا يقبل النقاش.

ولكن، سبحان مغير الأحوال! عندما تنتقل الكاميرا إلى المشهد في الشرق الأوسط، وتحديداً في منطقة الخليج العربي، ينقلب السحر على الساحر، وتتغير قواعد اللعبة بقدرة قادر. فجأة، يتحول هذا الاتحاد الأوروبي “الصارم” إلى حمامة سلام وديعة، ويطالب دول مجلس التعاون الخليجي، بكل صفاقة، بأن تفتح ذراعيها لإيران، وأن تمنحها “فرصة أخرى”، وأن تضغط من أجل إيقاف الحرب التي بدأتها طهران نفسها، والتي لم تتورع عن شن هجمات سافرة علينا عبر أذرعها وميليشياتها.

عجباً لهذا المنطق الأعوج! كيف يمكن لمن يرفض مجرد التحدث مع من يختلف معه في أوروبا، أن يطالبنا نحن بأن نحتضن من يوجه الصواريخ والمسيرات نحو مدننا ومنشآتنا الحيوية؟ كيف يصبح “الحزم” فضيلة في كييف، و”التسامح مع المعتدي” واجباً في الرياض وأبوظبي؟

إن هذا التناقض الصارخ ليس مجرد سياسة “الكيل بمكيالين”، بل هو تجسيد حقيقي لحالة الانفصام السياسي التي يعاني منها صناع القرار في القارة العجوز. إنهم يتصرفون تماماً كالتلميذ الفاشل الذي لا يحفظ دروسه، ويرسب في جميع امتحاناته، ولكنه يقف بكل بجاحة أمام زملائه ليحاضرهم عن أهمية التفوق الأكاديمي، ويبرر أصفاره المتتالية بأنها “نظرة فلسفية عميقة” تتجاوز فهمهم القاصر!

يا سادة في بروكسل، إن كنتم تعتقدون أن دول الخليج العربي هي حقل تجارب لنظرياتكم الدبلوماسية البالية، فأنتم واهمون. نحن ندرك جيداً من هو الصديق ومن هو العدو، ونعرف كيف نحمي أمننا القومي دون الحاجة إلى دروس خصوصية من تلميذ لم ينجح يوماً في اجتياز اختبار واحد بامتياز.

وفروا مواعظكم لأنفسكم، وحاولوا أولاً أن توحدوا مكاييلكم قبل أن توزعوا شهادات حسن السير والسلوك على الآخرين. فمن كان بيته من زجاج مكسور، لا يحق له أن يرمي قلاع الآخرين الحصينة بحجارة الوهم والتناقض

عضو المجلس الوطني الاتحادي سابقا - بدولة الإمارات العربية المتحدة








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع