أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
لبنان يتجه إلى مجلس الأمن بعد الغارات الإسرائيلية على بيروت تحذيرات من تجاوز النفط 100 دولار إذا تأخر فتح هرمز القرعان يُوضح بخصوص قرار نقابة الصحفيين منعه من مزاولة المهنة 3 سنوات سعر النفط الأميركي يرتفع 5% وسط قلق حيال استمرار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط وزير الصحة: تفعيل المراكز الصحية لتخفيف الضغط على المستشفيات إضافات ذكية تحوّل طبقًا عاديًا إلى وجبة متكاملة .. هذا ما كشفه الخبراء الملك يجري اتصالا هاتفيا مع الرئيس اللبناني ويؤكد وقوف الأردن إلى جانب لبنان فوائد روائح الحمضيات للجهاز العصبي الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار الامانة: تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبدالله الثاني مساء اليوم الجيش اللبناني يعلن استشهاد 4 جنود في غارات للاحتلال الإسرائيلي تجارة عمّان ومركز التوثيق الملكي يوقعان اتفاقية تعاون في مجال التدريب والترميم والأرشفة الاحتلال يخطط لإقامة 34 موقعا استيطانيا جديدا في الضفة الغربية الأردن .. أجواء باردة نسبيًا في أغلب المناطق حتى الأحد أمريكا وإيران تعلنان الانتصار .. كيف صنع كل طرف سرديته بعد 40 يوما من القتال؟ التربية والصحة تؤكدان تعزيز البيئة الصحية في المدارس عبر برنامج المدارس الصحية مئات السفن عالقة في هرمز وأمريكا تدعو حلفاءها الأوروبيين للمساعدة كيف تتناول لحم الغنم بطريقة صحية وآمنة؟ ما فوائد شرب مسحوق الخضار يومياً؟ البدور "بعد زيارة 4 مراكز صحية في الزرقاء والرصيفة": تفعيل المراكز الصحية لتخفيف الضغط على المستشفيات
الصفحة الرئيسية عربي و دولي أمريكا وإيران تعلنان الانتصار .. كيف صنع كل...

أمريكا وإيران تعلنان الانتصار.. كيف صنع كل طرف سرديته بعد 40 يوما من القتال؟

أمريكا وإيران تعلنان الانتصار .. كيف صنع كل طرف سرديته بعد 40 يوما من القتال؟

09-04-2026 01:47 PM

زاد الاردن الاخباري -

في كتابه "فن الصفقة" الصادر عام 1987، كتب دونالد ترمب واصفا فلسفته التي صعد بها إلى عالم المال: "أسلوبي في عقد الصفقات بسيط ومباشر للغاية، أضع أهدافا عالية جدا، ثم أستمر في الدفع والدفع والدفع للحصول على ما أريد. أحيانا أرضى بأقل مما سعيت إليه، ولكن في معظم الحالات ينتهي بي الأمر بالحصول على ما أريده".

وفي ساحات الحرب بين واشنطن وطهران، رفع ترمب سقف مطالبه إلى حد "تغيير النظام"، واستمر في الدفع العسكري العنيف لانتزاع التنازلات من طهران على مدار نحو 40 يوما من المواجهة المفتوحة.

لكنه اصطدم بخصم لا يقرأ من كتاب الصفقات، حيث النصر لا يقاس بما تكسبه من أرباح، بل بما ترفض التنازل عنه من أهداف، هذا الاستعصاء لم يتوافق مع فهم ترمب لكيفية عقد الصفقات، إذ بدا أن الطرفان لا يتقاتلان في ميدان واحد، بل في عالمين متوازيين، فبينما يراقب البيت الأبيض شاشات البورصة وأسعار النفط ليعلن انتصاره بلغة الأرقام، تنشغل طهران بصياغة مفهوم آخر للنصر وهو "البقاء".
حين تتحول الأرقام إلى روايتين متناقضتين
في هذه الحرب، لا يختلف الطرفان على الأرقام، بل على معناها، فبينما ترى واشنطن في انهيار العملة شللا تدريجيا للدولة، تعيد طهران تعريفه كعملية "فطام قسري" عن النظام المالي العالمي، مما يحوّل المؤشر الاقتصادي من دليل هزيمة إلى مفهوم "للنصر".

بالنسبة لترمب، النصر يُقاس بـ17%، وهي نسبة هبوط أسعار النفط فور إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، كما ترى واشنطن أنها نجحت في "إخضاع" طهران لفتح مضيق هرمز وتأمين تدفق إمدادات الطاقة، معتبرة أن الأرقام الاقتصادية هي الحكم النهائي، في حين تعتمد طهران سردية الرموز، إذ يرى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن "البقاء هو الفوز".
واعتبرت طهران القرار انتصارا تاريخيا لها، وقالت إنها قبلت بهذا الوقف المؤقت للقتال بناء على نصيحة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، ونظرا لما وصفته بتفوقها العسكري في الميدان.

فبرغم مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي واستهداف القدرات العسكرية والبنى التحتية والجسور، سُوّق الاتفاق كـ"هزيمة نكراء للعدو"، لأن إيران أجبرت البيت الأبيض على التراجع عن تهديدات الإبادة وقبول التفاوض في إسلام آباد.

ورغم انخفاض الهجمات الصاروخية الإيرانية بنسبة 90%، وإغراق 90% من بحريتها، ومقتل أكثر من 250 قائدا إيرانيا بمن فيهم المرشد الأعلى، وفق الرواية الأمريكية، فإن آثار هذه الضربات تقصر عن تحقيق الأهداف الأكثر طموحا.

ويبين مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (CSIS) أن الرهان الإيراني الحقيقي لم يكن يوما على التكافؤ العسكري، بل على "رأس المال البشري" والقدرة على التحمل، وفرض التكاليف الإستراتيجية التي تجعل من النصر التكتيكي الأمريكي عبئاً إستراتيجياً طويلاً.


تفكيك إستراتيجية الأهداف
بات واضحا أن هناك فجوة إستراتيجية عميقة اتسعت بمرور أسابيع الحرب، فبينما كانت الأهداف الأمريكية الأولية تتسم بـ"الطموح الأقصى" -المتمثل في تغيير النظام وتفكيك القدرات النووية بالكامل وصناعة حليف جديد في طهران- انتهى المطاف بواشنطن وهي تحاول تسويق "تأمين مضيق هرمز" كصورة للنصر النهائي.

وهنا تبرز القاعدة الذهبية في حروب السرديات: "كلما كبر الهدف الأصلي، اتسع مفهوم الفشل عند التراجع عنه"، وفقا لمحللين.

وفي إطار سردية النصر التي تتشكل، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن بلاده حققت كل الأهداف التي وضعتها منذ اليوم الأول للحرب التي شنتها مع إسرائيل على طهران، مشددا على أن ما سمّاه النظام الإيراني الجديد "أدرك أن الصفقة أفضل بكثير من المصير الذي كان ينتظره".

وأضاف الوزير الأمريكي أن عملية "الغضب الملحمي" كانت "نصرا عسكريا وتاريخيا بجميع المقاييس"، مشيدا بالرئيس دونالد ترمب الذي قال إنه "صاغ هذه اللحظة"، وزاعما أن إيران توسلت من أجل وقف إطلاق النار.

في المقابل، يرى محللون أن طهران أدارت معركتها وفق رؤية إستراتيجية تعتبر أن النجاة من القصف هي بحد ذاتها نصر سياسي يعطل أهداف الخصم. وقد راهنت على إزاحة الثقل من خلال التركيز على إستراتيجية التحمل وفرض التكاليف، ونقل الصراع من "الداخل الإيراني" المحاصر إلى "الخارج العالمي" المتضرر من انقطاع سلاسل الإمداد، وفقا لمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية.

بهذا المعنى، لم تكن الحرب مجرد اشتباك عسكري، بل كانت اختباراً لقدرة واشنطن على الصمود أمام "طول أمد الأهداف"، وقدرة طهران على استغلال "صلابة البيروقراطية" و"ثقل الجغرافيا".
سلاح الجغرافيا
أثبتت الحرب أن القوة العسكرية ليست كافية لتحقيق الحسم المطلق، إذ استخدمت طهران سلاح الجغرافيا (مضيق هرمز) لليّ ذراع الاقتصاد العالمي، وأبقت الجبهات مشتعلة في لبنان والعراق، مما أثبت أن السيطرة على "الأرض" تمنح قدرة على المناورة لا تملكها التكنولوجيا المتطورة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع