أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
بديل طبيعي للسكر .. ماذا تقول الدراسات عن المونك فروت؟ إعادة انتخاب قاليباف رئيسا للبرلمان الإيراني نصائح ذهبية للاستمتاع بوجبات العيد في المطاعم دون زيادة في الوزن استقالة رئيس برلمان السنغال بعد إقالة رئيس الحكومة الصحة العالمية: تفشي إيبولا في الكونغو وأوغندا يفوق جهود الاستجابة شريف في بكين .. تنسيق باكستاني صيني وتوجه لتعميق العلاقات الإستراتيجية الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين رحلات الشحن العسكري الأمريكية تتراجع بالتزامن مع مفاوضات هرمز البديوي: تعزيز وحدة مجلس التعاون ضرورة لمواجهة التحديات 5 فوائد مذهلة للثوم .. من حماية القلب إلى تعزيز صحة الدماغ ترمب خسر الحرب .. هكذا تصاعد الجدل الأمريكي حول مفاوضات إيران طهران .. الاتفاق مع واشنطن ليس وشيكا الملك يرعى احتفال عيد الاستقلال الثمانين في قصر الحسينية الملك يكرم المنتخب الوطني لكرة القدم بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى الاستقلال في العيد الـ80 .. الأردن يواصل بناء الدولة والتحديث في إقليم ملتهب الملك ينعم بأوسمة ملكية على مؤسسات وشخصيات وطنية تفاصيل نادرة تكشف لأول مرة عن إصابة مجتبى خامنئي الحكومة المكسيكية تعلن رسميا موقفها من استضافة إيران في مونديال 2026 الملكة عبر انستغرام: ٨٠ عاما من الاستقلال كل عام وحب الأردن بيكبر فينا من جيل لجيل، الغوالي إيمان وأمينة محتفلين بالاستقلال مصر تدرس تصدير 7 الاف عجل للأردن
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام إبليس تلميذًا .. في تبليسي

إبليس تلميذًا .. في تبليسي

05-04-2026 10:50 AM

بقلم جهاد مساعدة - ليس في الأدب مبالغة عبثية، بل مبالغة كاشفة؛ تكشف الحقيقة حين تعجز اللغة العادية عن قولها. وهذان البيتان لا يمدحان، ولا يصفان، بل يضعان مرآة قاسية أمام واقع يتشكل:

وإنَّ إبليسَ _ إن قِيسَتْ صنائعُهُ _
لدى الحندئةِ يبدو اليومَ مُبتدِئًا

كانتْ لهُ الحِيَلُ حتى جاءَ من عَجَبٍ
مَن صارَ يُملي عليهِ الكيدَ والحِيَلَا

في الأصل، إبليس هو المرجع الأعلى في المكر؛ الرمز الذي استقر في الوعي الإنساني بوصفه ذروة التلبيس والخداع. غير أن ما نشهده اليوم لا يقف عند حدود المقارنة، بل يتجاوزها إلى انقلاب كامل في الأدوار؛ لم تعد "ريما الحندئة" تتعلم من إبليس، بل أصبح هو يتعلم منها، لا بوصفه مجازًا لغويًا، بل توصيفًا لحال بلغ حد المفارقة.
لقد غدا رمز "ريما الحندئة" نمطًا يتجاوز حدود المكر التقليدي، ويعيد صياغة مفهومه. لم يعد التلبيس سلوكًا عاديًا، بل تحوّل إلى صناعة خبيثة تُدار بالكذب؛ حتى بات كل منشور يُبث أشبه بخلاصة قرنٍ شيطانيٍّ من الخبث والمكر: مكثفًا، مصقولًا، وموجَّهًا بدقة.
وفي هذا السياق، لا تقف المسألة عند حدود القول، بل تتعداها إلى الأثر. يُستخدم هذا الخطاب في تشويه مؤسسات الدولة، لا بوصفه نقدًا مسؤولًا، بل عبر إعادة تركيب الوقائع، واجتزاء الحقائق، وصياغتها في قوالب توحي بالخلل، وتغذي الشك، وتربك الثقة العامة.
فالكلمة لم تعد أداة توضيح، بل أداة هدم. والمعلومة لا تُقدَّم كاملة، بل تُجزَّأ بعناية، ويُترك فراغ محسوب ليُستكمَل في ذهن المتلقي، فيتحول من قارئ إلى شريك في إنتاج الوهم.
وهنا تكمن الخطورة؛ إذ لا يأتي هذا الخطاب في صورة المواجهة، بل في هيئة الرأي أو التحليل، فيبدو في ظاهره متوازنًا، بينما يحمل في داخله انحرافًا مقصودًا.
ومع تكرار هذا النمط، لم تعد القضية في منشور الحندئة، بل في منظومة تُعيد إنتاج نفسها، وتجد من يتبناها، ويكررها، ويقدم لها الدعم المادي. وهكذا يتحول الخطاب من فعل فردي إلى ظاهرة تتكاثر، لا لقوتها، بل لقابلية تداولها.
وفي هذا كله، لم يعد إبليس هو المرجع في الكيد، بل تراجع إلى موقع المتلقي. فالحندئة لم تكتف بتقليد المكر، بل تجاوزته، ونقحته، وأعادته في صورة أكثر خبثًا؛ حتى غدا إبليس تلميذًا يتلقى، لا معلمًا يُملي.
في تبليسي،
لم يعد إبليس هو الخطر… بل من أعاده
إلى مقاعد التعلّم.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع