ترامب: الحرب مع إيران على وشك الانتهاء
رويترز: مدمرة أميركية تعترض ناقلتي نفط كانتا تحاولان مغادرة إيران
"التعليم العالي" يكلف وحدة تنسيق القبول الموحد بوضع خريطة طريق لامتحان التجسير
أنشطة وفعاليات في عدد من الجامعات
أنشطة تنموية في عدد من المحافظات
تركيب أطول سارية علم بمدارس المملكة في جرش استعدادًا ليوم العلم
العموش يتساءل: إذا كانت الحكومات تتحدث عن النمو منذ أكثر من قرن، فمن أين جاءت المديونية؟
تخفيف عقوبة الطلاب المفصولين من الجامعة الأردنية بعد قبول طعونهم
الحكومة : لا استهداف لحرية الرأي في مشروع نظام تنظيم الإعلام الرقمي
نقابة ملاحة الأردن: ارتفاع حجم حاويات الترانزيت عبر العقبة 137%
5 شهداء في غارة إسرائيلية على مخيم الشاطئ .. وارتفاع حصيلة الثلاثاء إلى 10 في قطاع غزة
السودان: لهذه الأسباب تحدث انشقاقات في قوات الدعم السريع
العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد للفريق المتقاعد متعب الزبن بالشفاء العاجل
السعودية .. عقوبات بحق مخالفي التعليمات المنظمة لأداء الحج ومن يسهل لهم ارتكاب مخالفتهم
"إنستغرام" يطرح ميزة طال انتظارها
"التنمية المستدامة" يعلن أسماء المقبولين في برنامج سفراء الاستدامة
موسكو: 20 عاملا روسيا في منشأة بوشهر النووية الإيرانية
أدلة جديدة تكشف السر .. حل لغز بناء الهرم الأكبر في مصر
ضمن اتفاق مع دمشق .. الإفراج عن 1500 معتقل من سجون "قسد"
زاد الاردن الاخباري -
كشفت وثائق قضائية وإفصاحات مقدمة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية - SEC" أن شركة "إنسايت بارتنرز - Insight Partners"، إحدى أكبر شركات الاستثمار في الشركات الناشئة عالميًا، والمُديرة لأصول تتجاوز 90 مليار دولار، تعود ملكيتها جزئيًا إلى حكومة أبوظبي عبر شركة استثمارية خاصة تُدعى "لونيت - Lunate".
وتُعد "إنسايت بارتنرز" من أبرز المستثمرين في شركات مثل "ويز - Wiz، وداتابريكس - Databricks، وأنثروبيك - Anthropic، بحجم يضاهي منافسين كبار مثل أندريسن هورويتز - Andreessen Horowitz، وسيكويا كابيتال - Sequoia Capital".
وجاء في تقرير لموقع "فوربس" أنه في عالم رأس المال المغامر، نادرًا ما تكشف الصناديق عن مموليها المعروفين بـ”الشركاء المحدودين”. ومع تزايد اعتماد هذه الصناديق على رؤوس الأموال السيادية من الشرق الأوسط، تظهر حالة "إنسايت" كخطوة أبعد، حيث لم تكتفِ حكومة أبوظبي بتوفير التمويل، بل امتلكت حصة مباشرة في شركة الإدارة منذ كانون الثاني/ يناير 2025.
وتشير الوثائق إلى أن هذه الحصة “أقلية سلبية”، إذ وصفها مصدر قريب من الصفقة بأنها “بنسبة منخفضة من خانة الآحاد”، بينما قدّرها آخر بأقل من 2 بالمئة، دون الكشف عن قيمة الصفقة.
وبذلك تنضم “إنسايت”، ومقرها نيويورك، إلى عدد محدود من شركات الاستثمار التي باعت حصصًا لجهات مرتبطة بحكومات الشرق الأوسط، مثل "سيلفر ليك - Silver Lake"، و"كارلايل جروب - The Carlyle Group"، وغالبًا ما تُصنّف هذه الاستثمارات في الوثائق التنظيمية بأنها “سلبية” لتجنب تعارضها مع القيود الأمريكية على الاستثمار الأجنبي، لكنها عمليًا قد تمهد لشراكات استراتيجية أوسع.
وقال مايكل ريس، الرئيس المشارك في شركة "بلو أول - Blue Owl": إنه “يمكنك أن تشعر بالارتياح لعدم امتلاكك السيطرة، لكنك مرتبط بأذكى صانعي الصفقات وبناة الأعمال في العالم”.
وجاء الكشف عن هيكل الملكية بعد دعوى قضائية رفعتها في كانون الأول/ ديسمبر نائبة الرئيس السابقة في الشركة، كيت لوري، ضد “إنسايت”، اتهمتها فيها بالفصل التعسفي وعدم منع التحرش.
وقالت لوري، التي انضمت إلى مكتب الشركة في منطقة خليج سان فرانسيسكو عام 2022، إنها تعرضت للتحرش والتمييز، ثم للانتقام بعد إجازة مرضية، مشيرة إلى أن إنهاء عملها في أيار/ مايو 2025 جاء بعد اعتراضها على خفض تعويضاتها. ولا تزال القضية قيد النظر، فيما نفت الشركة هذه الاتهامات ووصفتها بأنها “لا أساس لها”.
وأضافت: “هناك عدة كيانات تخفي ملكيتها، ولم نتمكن من معرفة من يملكها إلا بعد رفع الدعوى في المحكمة الفيدرالية”.
وخلال الإجراءات القضائية، كشف أندرو برودروموس، المدير الإداري ومسؤول الامتثال في الشركة، عن معلومات تتعلق بهيكل الملكية، حيث أظهرت وثائق أن كيانًا يُدعى "إنسايت فالكون بارتنرز - Insight Falcon Partners" استحوذ على 75 بالمئة من “إنسايت” في كانون الثاني/ يناير 2025.
ويعود المساهمون النهائيون في هذا الكيان إلى مؤسس الشركة جيف هورينغ وشركائه، إلى جانب شركة مسجلة في ولاية ديلاوير تُعرف باسم "LLTCI SPV 5"، والتي تعود ملكيتها، وفق إفادة قانونية، إلى حكومة أبوظبي وشركة عامة مقرها الإمارة.
ورغم عدم تسمية الشركة العامة، تشير وثائق إماراتية إلى ارتباط كيانات مشابهة بشركة “لونيت - Lunate”، التي تدير أصولًا تتجاوز 115 مليار دولار، وترتبط بشبكة شركات يسيطر عليها الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، شقيق رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان.
ويشغل الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان أيضًا رئاسة صندوق الثروة السيادي لأبوظبي، إلى جانب منصبه كمستشار للأمن الوطني.
تأتي هذه التطورات في ظل تدفق رؤوس الأموال من الشرق الأوسط إلى قطاع التكنولوجيا، حيث استثمرت حكومات المنطقة مئات المليارات. ويُعد "صندوق الاستثمارات العامة - PIF" من أبرز الداعمين لشركات مثل "أوبر - Uber" وصندوق "سوفت بنك فيجن فاند - SoftBank Vision Fund"، بينما أطلقت الإمارات صندوقًا بقيمة 100 مليار دولار لدعم شركات الذكاء الاصطناعي مثل "أوبن إيه آي - OpenAI" و"أنثروبيك - Anthropic".
كما برز "جهاز قطر للاستثمار - Qatar Investment Authority" كداعم متنامٍ للتكنولوجيا.
ورغم أهمية هذه الاستثمارات، أثارت علاقات شركات وادي السيليكون بصناديق سيادية من الشرق الأوسط جدلًا متكررًا، خاصة على خلفية ملفات حقوق الإنسان وقضية جمال خاشقجي، ما يجعل امتلاك حكومات أجنبية حصصًا مباشرة في شركات رأس المال المغامر الأمريكية مسألة أكثر حساسية.
وتشير التقارير إلى أن بيع حصة لشريك قوي مثل صندوق شرق أوسطي قد يكون ساعد “إنسايت” في مواجهة ضغوط السوق، بعد أن استغرقت أكثر من عامين لإغلاق صندوق استثماري جديد بقيمة 12 مليار دولار بدلًا من 20 مليارًا كانت تستهدفها.
وتعد مثل هذه الصفقات غير شائعة، لكنها ليست غير مسبوقة، حيث شهدت السنوات الأخيرة عمليات مماثلة، منها استحواذ صندوق مبادلة - Mubadala على حصة في “سيلفر ليك - Silver Lake”، وبيع جزء من ثرايف كابيتال - Thrive Capital لمستثمرين بارزين.
كما قامت شركة جنرال كاتاليست - General Catalyst بإعادة شراء جزء من أعمالها من وحدة تابعة لـ غولدمان ساكس - Goldman Sachs مقابل 726 مليون دولار في يناير 2025.
وتمنح هذه الحصص المستثمرين عوائد إضافية ونفاذًا أعمق إلى عمليات الشركات الاستثمارية، فضلًا عن علاقات أوثق مع إداراتها، ما يعزز فرص التعاون طويل الأمد.