فايننشال تايمز: دول الخليج تدرس مد خطوط أنابيب جديدة لتجنب مضيق هرمز
انطلاق أربعة رواد فضاء نحو القمر لأول مرة منذ نصف قرن
انطلاق نصف نهائي الدوري الممتاز لكرة السلة الخميس
بعد الهتافات المسيئة للمسلمين .. رئيس وزراء إسبانيا ينتقد أحداث مواجهة منتخب مصر
مفوضية اللاجئين: قدمنا 38 مليون دولار مساعدات لأكثر من 214 ألف لاجئ بالأردن العام الماضي
إندونيسيا: زلزال يتسبب في موجات تسونامي وانهيار مبان
الاحتلال الإسرائيلي يغلق الأقصى لليوم 34 وسط دعوات لاقتحامه خلال عيد الفصح
لجنة تطوير القضاء: التوصية بتعديل اكثر من 200 مادة قانونية
الأردن يقود إدانة دولية لقانون الإعدام الإسرائيلي بحق الفلسطينيين
المركزي الأردني يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار
رئيسة المفوضية الأوروبية: سنعمل مع الشركاء لضمان حرية الملاحة في هرمز
تراجع أسعار الذهب في الأردن… غرام عيار 21 ينخفض إلى 94.7 دينار
الصين تحث كل الأطراف في حرب إيران على وقف العمليات العسكرية
روسيا تفرض حظرا على تصدير البنزين حتى نهاية تموز
الأردن .. الجيش يحبط محاولتي تهريب وتسلل على الواجهتين الغربية والشمالية
الذهب يتراجع بعد تهديدات دونالد ترمب لإيران
ترمب يدعو الدول المعتمدة على مضيق هرمز إلى "تولي أمره"
الأردن .. وظائف حكومية شاغرة ودعوات لإجراء المقابلات الشخصية
أسعار النفط تقفز 4% بعد حديث ترمب عن استمرار الضربات على إيران
بقلم: د. محمد الجبور
في سابقةٍ تُسقط آخر أوراق التوت، أقدم الكنيست الإسرائيلي على إقرار ما يُسمّى بـ"قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين"، في خطوة لا تُجسّد سوى انتقالٍ فجّ من منطق الاحتلال إلى منطق الإعدام الممنهج، حيث يصبح القتل سياسة، وتُصبح المشانق أدوات حكم.
هذا ليس قانونًا… بل رخصة قتل موقّعة باسم مؤسسة تشريعية، واعتراف رسمي بأن العدالة قد أُعدمت قبل أن يُعدم الأسرى. إننا أمام نموذج فجّ لتحويل النصوص القانونية إلى أدوات تصفية، تُستخدم لإضفاء شرعية زائفة على جريمة مكتملة الأركان.
ما جرى داخل الكنيست الإسرائيلي لا يمكن وصفه إلا بأنه سقوط أخلاقي مدوٍ، حيث تحوّل البرلمان إلى منصة لإنتاج الموت، بدل أن يكون حارسًا للحقوق. هذا القرار يُطيح بكل الادعاءات المتعلقة بالديمقراطية، ويكشف حقيقة نظامٍ لا يرى في القانون إلا وسيلة للقمع، ولا في الإنسان إلا رقمًا قابلًا للإعدام.
إن هذا التشريع يُعدّ انتهاكًا صارخًا لكل ما تبقى من منظومة القانون الدولي، وضربة مباشرة لاتفاقيات جنيف، وتكريسًا لسياسة الإبادة البطيئة داخل السجون. إنه إعلان واضح بأن المرحلة القادمة ستكون أكثر دموية، وأن الاحتلال ماضٍ في تصعيده دون أدنى اعتبار لأي رادع قانوني أو أخلاقي.
الأخطر من القرار نفسه، هو هذا الصمت الدولي المخزي، الذي لم يعد يُفسَّر إلا كشراكة غير مباشرة في الجريمة. فحين يُترك هذا القانون يمرّ دون ردع، فإن الرسالة واضحة: يمكنكم أن تُشرعنوا القتل… ولن يُحاسبكم أحد.
أما عربيًا، فإن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد مقبولًا، بل بات يُشكّل غطاءً غير مباشر لهذا الانحدار. المطلوب اليوم مواقف صلبة، تتجاوز اللغة الدبلوماسية الباردة إلى أفعال حقيقية تُعيد رسم حدود الاشتباك السياسي، وتُثبت أن هناك ثمنًا لهذا التغوّل.
إن من يظن أن المشانق قادرة على كسر إرادة الشعوب، يجهل دروس التاريخ. فالأحرار لا يُهزمون بالإعدام، والحرية لا تُخنق بالحبال، بل تولد من رحم المعاناة أكثر صلابةً وأشدّ حضورًا.
ما حدث ليس مجرد قانون… بل جريمة مكتوبة بنص تشريعي، ووصمة عار ستلاحق كل من صمت، أو تواطأ، أو برّر.
د. محمد الجبور
كاتب وباحث