أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الجيش: اعتراض صاروخ ومسيرتين أطلقت تجاه الأراضي الأردنية خلال الساعات الماضية غرق 18 مهاجرا غير شرعي فى بحر إيجة جنوب غرب تركيا الحرس الثوري يعلن استهداف مواقع إسرائيلية في إيلات وتل أبيب ضمن موجة "الوعد الصادق 4" صحيفة: ترامب يدرس بجدية الانسحاب من حلف شمال الأطلسي أرانب بقلب ذكاء اصطناعي .. سلاح فلوريدا السري لمواجهة اجتياح الثعابين الخطيرة المومني: أولوية الحكومة تقليل تداعيات الأزمات على الاقتصاد والمواطن روبيو "يفتح النار" على الناتو ويهدد بـ"فك الارتباط" بعد انتهاء الحرب إضراب شامل في مدن الضفة رفضا لقانون إعدام الأسرى البنتاغون يكشف عن معدلات الانتحار وأسبابه بين جنود الجيش الأمريكي الجيش الإسرائيلي يقر بعجز "لا يطاق" في الجنود ترمب عن الناتو: نمر من ورق وقرار انسحابنا تجاوز مرحلة المراجعة. إصابة 48 ضابطاً وجندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان في الـ 24 ساعة الماضية مسيّرات تستهدف مطاري الكويت وبغداد واعتراضات بالسعودية عجلون تتجه نحو التصنيع الزراعي لتعزيز الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد المحلي تحركات بريطانية لتعزيز الدفاعات الجوية في دول الخليج شرطة كاتالونيا تحقق في هتافات عنصرية خلال مباراة ودية بين إسبانيا ومصر تذبذب أسعار النفط عالميا رئيس الوزراء يتعهد بمراجعة "صندوق دعم الطالب" وزيادة المنح حسب عدد السكان مصرع 29 شخصا إثر تحطم طائرة نقل عسكرية روسية فوق القرم كيف يدير الدوار الرابع كلف الحرب بعقل بارد!

“طيّارة أبي”

01-04-2026 12:57 PM

لم يكن أبي طيّارًا، ولكن كانت تلك طيّارة أبي، ككلِّ أبناءِ الجنودِ كنتُ أرفعُ رأسي إلى سماءِ الوطنِ وأن ادي: “طيّارة أبي”. كنتُ أحفظُ صوتَها ولونَها وطريقَها الصباحي، كانت تُحلّقُ فوقَ طابورِنا المدرسي، تمامًا بينَ الفاتحةِ والساريةِ والنشيدِ الوطني، كنتُ أعرفُ وجهَ قائدِها كما كنتُ أعرفُ وجهَ أبي، فالأردني لا يُخطئُ وجهَ الأردني، كنتُ أحفظُ اسمَه وكنيتَه وحتى رقمَه العسكري، طيّارة أبي كانت تُشبهُ مذاقَ خبزِ أمي بُعيدَ صلاةِ الفجر، وهي تعجنُ الغيمَ الأسمرَ خبزًا للساكنين في السماء، كانت أرضُ الوطنِ تركضُ تحتَ طيّارة أبي وترفعُ إلى الله ظلَّها، وكأن مريم ترفعُ بين يديها طفلَها.

“طيّارة أبي” كان حسيسُها عذبًا كأجراس الكنائس، وطاهرًا كمسبحةٍ وكفِّ نبيّ، كانت خيلًا تعدو في السماء لم يُفزعْ صهيلُها حمامَ الوطن، وكانت تجاعيدَ على أكفِّ العسكر لم يكسرْ نصلُها ياسمينَ الوطن، وكانت سِجِّيلًا لم تهدمْ سنابلُه حجرًا في بيت الوطن، وكانت مناقيرُها حرّاسًا على كل أبواب الوطن. “طيّارة أبي” لم تهبطْ يومًا من سماءِ الوطن، كانت تتزوّدُ قمحًا وعزًّا نثرته الأردنياتُ دعاءً في سماء الوطن، كانت سربًا يحملُ إلى فراس العجلوني وموفّق السلطي شهداء الوطن.

لم يكن أبي طيّا
رًا، ولكن كانت تلك طيّارة أبي،

كبرتُ ولم يكبرْ أبي، وما زال على ناصية السماء يحرسُ أسماءَ شوارعِنا، وأسوارَ بيوتِنا، وأصواتَنا الخفيفة، وأولَ الندى على نوافذِنا، وطابورَ المقاصفِ في مدارسِنا، كان يغرسُ في رمل السماء ساريةَ الوطن، وكان يؤمنُ أن ترابَ لحمِنا يلفظُ كلَّ ترابٍ غيرَ تراب الوطن، وكان يقول: “عسى الخيل السابقة من خيل أهلنا”، فلا وطن إذا سقط الوطن.

كبرتُ ولم يكبرْ أبي، وكلما سمعتُ صافراتِ الإنذار تُدوّي أقسمتُ ألّا أخونَ أبي، وألّا ألوّحَ إلا لطيّارة أبي.

إلى نسورنا في السماء
﴿ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ [هود: 41] صدق الله العظيم

المحامي
حمزة عيسى الفقهاء








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع