أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
عزم أمريكي لخفض عدد الطائرات والسفن الحربية المتاحة لعمليات حلف الناتو الدولار يستعيد توازنه وسط ترقب لصفقة السلام العالمية السر الذهبي في ملعقة زيت الزيتون اليومية لتعزيز صحة القلب ومحاربة الامراض جمال سلامي يرفع سقف التحدي قبل انطلاق مشوار النشامى في المونديال إسرائيل تناقش الملف الإيراني .. قلق متصاعد من مسار تفاوض واشنطن وطهران الأمم المتحدة: عنف المستوطنين بلغ مستوى قياسيا في الضفة سبايس اكس تقتحم وول ستريت في اضخم طرح عام بالتاريخ توترات ميدانية متصاعدة في جنوب لبنان وسط غارات اسرائيلية مكثفة تفاؤل بالاسواق العالمية مع تراجع النفط ورهانات جديدة على اتفاق السلام مؤتمر لإحياء مسار حل الدولتين في فرنسا معلومات بارزة .. هل العلكة آمنة لمرضى السكري؟ عقب إفراج الاحتلال عنه .. نقْل القيادي في "حماس" حسن يوسف للمستشفى برام الله مصر .. انتحار قاتل الطبيب المصري لطفي مرعي مصر .. التحقيق في شكوى رسمية ضد الإعلامي أحمد شوبير النيابة المصرية تطالب بإعدام عصابة سارة خليفة والمحكمة تصدر قرار جديدا قتلى وجرحى بانفجار في معسكر لقوات ألوية العمالقة بعدن رويترز: الهند تستدعي مسؤولا بالبعثة الأميركية بشأن استهداف سفن قبالة عُمان حماس: توافق فلسطيني حول المرحلة الثانية لخطة ترمب مباحثات طهران وواشنطن تلوح بإنهاء العقوبات وفتح صفحة جديدة الاقتصاد البريطاني ينكمش 0.1% في نيسان متأثراً بارتفاع أسعار الطاقة

“طيّارة أبي”

01-04-2026 12:57 PM

لم يكن أبي طيّارًا، ولكن كانت تلك طيّارة أبي، ككلِّ أبناءِ الجنودِ كنتُ أرفعُ رأسي إلى سماءِ الوطنِ وأن ادي: “طيّارة أبي”. كنتُ أحفظُ صوتَها ولونَها وطريقَها الصباحي، كانت تُحلّقُ فوقَ طابورِنا المدرسي، تمامًا بينَ الفاتحةِ والساريةِ والنشيدِ الوطني، كنتُ أعرفُ وجهَ قائدِها كما كنتُ أعرفُ وجهَ أبي، فالأردني لا يُخطئُ وجهَ الأردني، كنتُ أحفظُ اسمَه وكنيتَه وحتى رقمَه العسكري، طيّارة أبي كانت تُشبهُ مذاقَ خبزِ أمي بُعيدَ صلاةِ الفجر، وهي تعجنُ الغيمَ الأسمرَ خبزًا للساكنين في السماء، كانت أرضُ الوطنِ تركضُ تحتَ طيّارة أبي وترفعُ إلى الله ظلَّها، وكأن مريم ترفعُ بين يديها طفلَها.

“طيّارة أبي” كان حسيسُها عذبًا كأجراس الكنائس، وطاهرًا كمسبحةٍ وكفِّ نبيّ، كانت خيلًا تعدو في السماء لم يُفزعْ صهيلُها حمامَ الوطن، وكانت تجاعيدَ على أكفِّ العسكر لم يكسرْ نصلُها ياسمينَ الوطن، وكانت سِجِّيلًا لم تهدمْ سنابلُه حجرًا في بيت الوطن، وكانت مناقيرُها حرّاسًا على كل أبواب الوطن. “طيّارة أبي” لم تهبطْ يومًا من سماءِ الوطن، كانت تتزوّدُ قمحًا وعزًّا نثرته الأردنياتُ دعاءً في سماء الوطن، كانت سربًا يحملُ إلى فراس العجلوني وموفّق السلطي شهداء الوطن.

لم يكن أبي طيّا
رًا، ولكن كانت تلك طيّارة أبي،

كبرتُ ولم يكبرْ أبي، وما زال على ناصية السماء يحرسُ أسماءَ شوارعِنا، وأسوارَ بيوتِنا، وأصواتَنا الخفيفة، وأولَ الندى على نوافذِنا، وطابورَ المقاصفِ في مدارسِنا، كان يغرسُ في رمل السماء ساريةَ الوطن، وكان يؤمنُ أن ترابَ لحمِنا يلفظُ كلَّ ترابٍ غيرَ تراب الوطن، وكان يقول: “عسى الخيل السابقة من خيل أهلنا”، فلا وطن إذا سقط الوطن.

كبرتُ ولم يكبرْ أبي، وكلما سمعتُ صافراتِ الإنذار تُدوّي أقسمتُ ألّا أخونَ أبي، وألّا ألوّحَ إلا لطيّارة أبي.

إلى نسورنا في السماء
﴿ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ [هود: 41] صدق الله العظيم

المحامي
حمزة عيسى الفقهاء








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع