أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الثلاثاء .. أجواء لطيفة وارتفاع على الحرارة في الأردن… مع فرص أمطار محدودة شمالاً هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: مقذوف يصيب ناقلة قبالة دبي بيان صحفي صادر عن وكالة زاد الأردن الإخبارية الخارجية الأردنية تُدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتدعو لتحرك دولي عاجل البيت الأبيض: محادثات سرية "ناجحة" مع طهران وترمب يوقف استهداف منشآت الطاقة أيضا نقابة الحلاقين الاردنيين تكذب اخبارا عن رفع الاجور وزراء عرب ودوليون ينددون بقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس نقابة الفنانين الأردنيين تمنع ممارسة الأنشطة الفنية دون تصريح مسبق وزير الدولة للشؤون الاقتصادية: التروي والتدرج هو الأساس لاتخاذ القرارات الاقتصادية إعلام عبري: الملك رفض لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي نقابة التكاسي تطالب بتخفيض العمر التشغيلي الرئاسة الفلسطينية: إقرار قانون إعدام الأسرى جريمة حرب مبادرة إنسانية في معان تخليداً لروحَي الطفلتين… ماء زمزم وتمور وقهوة عنوان للتضامن القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن دبلوماسيون يشيدون بصورة الأردن الحضارية عالمياً ضمن شهر الفرنكوفونية التلفزيون الإيراني: موجة أخرى من الصواريخ باتجاه الأراضي المحتلة بين الملاجئ والإنذارات .. موجة سرقات تضرب الداخل في إسرائيل واشنطن: المحادثات مع إيران مستمرة رغم موقفها في العلن مصدر أمني إسرائيلي: نحن بمرحلة إنهاء أهدافنا في إيران أميركا تعيد فتح سفارتها في فنزويلا مع تحسن العلاقات
الصفحة الرئيسية عربي و دولي من "مونترو" إلى هرمز .. هل تستغل...

من "مونترو" إلى هرمز.. هل تستغل إيران ثغرة باتفاقية 1982 لفرض رسوم عبور؟

من "مونترو" إلى هرمز .. هل تستغل إيران ثغرة باتفاقية 1982 لفرض رسوم عبور؟

31-03-2026 02:35 AM

زاد الاردن الاخباري -

تتجه إيران إلى إقرار قانون رسمي يفرض رسوما على حركة السفن التجارية المارّة بمضيق هرمز، بعد العدوان الأمريكي الإسرائيلي الذي يتواصل منذ شهر.

وبينما تغلق طهران مضيق هرمز بشكل شبه تام، باستثناء السماح لعبور "السفن غير المعادية" بحسب التوصيف الإيراني، يتم التحضير في البرلمان للإعلان عن مسودة قانون جديد ينظم حركة العبور عبر "هرمز" حتى بعد انتهاء الحرب.

وبالفعل، بدأت دول مثل الهند وباكستان والصين اعتماد آلية مع إيران لعبور سفنها مباشرة دون تعقيدات.

وأظهر تحليل بيانات لشركة "Kpler" الرائدة في تتبع الشحنات والبيانات الملاحية، أن السفن بدأت تستخدم رسائل نظام التعريف الآلي (AIS) لإرسال إشارات سياسية؛ حيث تعمد أكثر من نصف السفن العابرة منذ آذار/ مارس إلى تحديد جنسية المالك أو الطاقم لإثبات "الحياد السياسي" والابتعاد عن أي ارتباط بـ "دول معادية" لإيران.

وتحدثت تقارير أن الرسوم المرتقبة قد تصل إلى مليوني دولار للسفينة الواحدة، وهو رقم باهظ جدا مقارنة بالعبور المجاني طيلة العقود الماضية.

وقال رئيس لجنة الإعمار في البرلمان الإيراني، محمد رضا رضائي كوجي، إن بلاده تعمل على إعداد مشروع قانون يمنحها حق فرض رسوم على السفن العابرة، مبرراً ذلك بأن إيران “توفر أمن المضيق”، ومن الطبيعي أن تحصل على مقابل مادي لقاء هذه الخدمة، خاصة في ظل ظروف التوتر الإقليمي.

بماذا يختلف المضيق عن القناة؟
يكمن جوهر الجدل في التكييف القانوني للممرات المائية، وهو ما يفسر اختلاف التعامل الدولي مع قنوات مثل السويس وبنما من جهة، ومضائق مثل هرمز وباب المندب من جهة أخرى.

فالقنوات الصناعية تُعد منشآت وطنية حفرتها الدول داخل أراضيها، ما يمنحها سيادة كاملة تتيح فرض رسوم عبور باعتبارها خدمة تجارية.

أما المضائق الطبيعية، فهي ممرات جغرافية مفتوحة تربط بين مساحات بحرية دولية، حتى وإن كانت تقع ضمن المياه الإقليمية لدول بعينها.

وبموجب المادة (38) من اتفاقية قانون البحار، تتمتع السفن بحق “المرور العابر” في هذه المضائق، وهو عبور سريع ومتواصل لا يجوز تعطيله أو إخضاعه لرسوم أو شروط تعسفية. ويقتصر دور الدول المشاطئة على تنظيم الملاحة وضمان السلامة، دون تحويل المرور إلى مصدر دخل مباشر.

ثغرة قانونية
تستند طهران في مقاربتها الأخيرة إلى هامش قانوني تحاول توسيعه، يتمثل في كونها وقعت على اتفاقية قانون البحار عام 1982 دون أن تصادق عليها رسمياً، ما يتيح لها التمسك بتشريعاتها المحلية.

ولدى إيران قانون صدر عام 1993 يمنحها صلاحيات تنظيم المرور في مياهها الإقليمية، وهو "قانون المناطق البحرية".

غير أن هذا الطرح يصطدم برأي غالب في الأوساط القانونية الدولية يعتبر أن قواعد “المرور العابر” أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، وبالتالي ملزمة حتى للدول غير المصادقة على الاتفاقية، وهو ما يجعل أي تنظيم يتجاوز حدود السلامة إلى فرض رسوم إلزامية عرضة للطعن القانوني.

سيادة مشتركة
تزداد المسألة تعقيداً عند النظر إلى الجغرافيا الفعلية للمضيق. فهرمز ليس ممراً إيرانياً خالصاً، بل تتقاسمه إيران وسلطنة عُمان.

ومن شأن أي ترتيبات أحادية لفرض رسوم على العبور تفتح الباب أمام إشكال قانوني مع مسقط، التي تُعد من الدول الملتزمة باتفاقية قانون البحار.

استلهام نموذج "مونترو"
في خلفية هذا الجدل، تبرز مقارنة متكررة مع مضيق البوسفور، الخاضع لاتفاقية مونترو لعام 1936. فتركيا، رغم التزامها بحرية المرور، نجحت خلال السنوات الأخيرة في رفع الرسوم المرتبطة بالخدمات المقدمة للسفن، عبر تعديل آليات احتسابها دون المساس بجوهر الاتفاقية.

هذا النموذج، القائم على توسيع مفهوم “الخدمات” بدل فرض رسوم عبور مباشرة، تطبقه تركيا. إلا أن الفارق الجوهري يبقى في طبيعة الإطار القانوني، إذ إن "مونترو" تمنح هامشاً أوسع في احتساب الرسوم، بينما يظل نظام “المرور العابر” في هرمز أكثر صرامة.

"باب المندب"
على الضفة الأخرى من المشهد، يقدم مضيق باب المندب نموذجاً مختلفاً، حيث تتوزع السيطرة بين اليمن وجيبوتي وإريتريا، في ظل حضور عسكري دولي كثيف.

هذا الواقع يجعل من الصعب فرض نظام رسوم سيادي موحد، ويحوّل أي جبايات محتملة إلى ترتيبات مرتبطة بالصراع أكثر من كونها سياسة رسمية.

كما يشكل باب المندب حلقة حاسمة في عمل قناة السويس، إذ إن أي تهديد لحركة الملاحة فيه يدفع السفن إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، ما ينعكس مباشرة على حركة التجارة العالمية وعوائد القناة.

كلفة تتجاوز الرسوم
بعيداً عن الرسوم المباشرة، انعكست التوترات في هرمز وباب المندب على كلفة الشحن عبر ارتفاع أقساط تأمين “مخاطر الحرب” إلى مستويات قياسية، تجاوزت في بعض الحالات 400 بالمئة.

وتشير تقديرات إلى أن فرض رسوم مرتفعة على العبور قد يدفع أسعار النفط للارتفاع بنسبة تتراوح بين 5 بالمئة و10 بالمئة، ليس بسبب نقص الإمدادات، بل نتيجة تضخم كلفة النقل والتأمين.

تذكير بـ "معاهدة كوبنهاغن"
في القرن التاسع عشر، واجه العالم معضلة مشابهة في المضائق الدنماركية، حيث كانت الدنمارك تفرض نظام "رسوم الصوت" على السفن العابرة لأكثر من 400 عام.

غير أن التحول الجذري جاء عبر "معاهدة كوبنهاغن 1857"، التي أنهت هذا النظام تماماً وحولت المضائق إلى مياه دولية مفتوحة للملاحة الحرة مقابل تعويض مالي لمرة واحدة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع