الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت ويؤكد تضامنه الكامل معها
العموش يدعو لإعادة صياغة قانون السير لضمان مصلحة المواطن وتخفيف الأعباء المالية
وفاة أشهر كومبارس في مصر .. قصة فاطمة من عربة الكشري إلى بلاتوهات التصوير
الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى السعودية
إيران: مطالب الولايات المتحدة بشأن المحادثات "مبالغ فيها"
الحكم بسجن وزيرة سابقة في بوركينا فاسو بقضية اختلاس
روسيا .. ميكانيكي يبيع سيارة أحد زبائنه لينقذ جدّه المصاب بالسرطان!
وزير الصناعة: سنتدخل بسقوف سعرية لمواجهة أي ارتفاع غير مبرر بالأسواق
إصابات جراء سقوط شظايا صاروخ في ميناء حيفا ومنشآت "بزان" لتكرير النفط
إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في حرب إيران
إيران: لا نسعى لحيازة أسلحة نووية لكن ندرس الانسحاب من معاهدة عدم انتشارها
القوات المسلحة: اعتراض خمسة صواريخ ومسيرة خلال ال 24 ساعة الماضية
الأمن: إصابة أردنية إثر سقوط شظايا صاروخ في ساحة منزلها
السيسي: لا أحد يستطيع أن يوقف الحرب في المنطقة إلا ترامب
عطلة للمسيحيين بمناسبة أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد
الخريسات: الحد من هدر الغذاء أولوية وطنية… ومليون طن مهدور سنوياً في الأردن
الأردن وكوريا الجنوبية توقعان اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتجاري
الحكومة: اتفاقية القرض مع إيطاليا لا تمس بالسيادة الأردنية
وزير العمل يؤكد تعزيز التدريب المهني بالشراكة مع القطاع الخاص لتأهيل الشباب الأردني
زاد الاردن الاخباري -
أكّد وزير الزراعة، نائب رئيس المجلس الأعلى للأمن الغذائي صائب الخريسات، أن الحد من هدر الغذاء بات يشكل أولوية وطنية في الأردن، في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، وما تفرضه من ضغوط على سلاسل الإمداد وارتفاع كلف الشحن والإنتاج.
وقال الخريسات، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على الهدر، إنّ الأردن ماض في تعزيز كفاءة إدارة الموارد الغذائية والحد من الفاقد والهدر، بما يسهم في تقوية قدرة الأردن على مواجهة التقلبات العالمية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تنسجم مع التوجهات الوطنية لتعزيز الأمن الغذائي والاستدامة.
وأوضح أن نتائج الدراسة الوطنية لقياس هدر الغذاء في الأردن (2024–2025)، التي نُفذت بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة وبرنامج الأغذية العالمي، أظهرت أن القطاع المنزلي يُعد المصدر الأكبر للهدر، حيث يبلغ متوسط نصيب الفرد قرابة 81.3 كغم سنويًا وهي كمية تكفي لإطعام شخص آخر لمدة تقارب 28 يومًا، وعلى المستوى الوطني يبلغ مجموع ما يُهدر من الطعام قرابة مليون طن سنويًا، وهي كمية تكفي لإطعام ما يقارب مليون شخص في العام الواحد.
وأضاف أن الخضراوات والفواكه تستحوذ على النسبة الأكبر من الغذاء المهدور، إذ تشكل الخضروات 40.2%، والفواكه 32.4% من إجمالي الكميات المهدرة، مؤكدًا أن أنماط الاستهلاك والعادات الشرائية تمثلان أبرز أسباب هذا الهدر.
وأشار إلى أن قطاع المطاعم يسجل قرابة 12,291 طنًا من الهدر الغذائي سنويًا، يتركز معظمه خلال مرحلتي التجهيز والإعداد نتيجة ضعف التخطيط وإدارة المشتريات، فيما يبلغ الهدر في قطاع الفنادق قرابة 3,739 طنًا سنويًا، تتركز النسبة الأعلى منه في مرحلة التقديم.
وبيّن أن قطاع المستشفيات يسجل قرابة 1,302 طن من الغذاء المهدور سنويًا، يستحوذ القطاع العام على النسبة الأكبر منه، مما يعكس الحاجة إلى تحسين إدارة الحصص والتخطيط الغذائي داخل هذه المؤسسات.
وأكد الخريسات أن هذه المؤشرات تعكس فرصًا حقيقية لتقليل الهدر وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، لا سيما في ظل محدودية المياه والطاقة وارتفاع كلف الإنتاج، مشددًا على أن الحد من هدر الغذاء يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي الوطني وتقليل الأثر البيئي المرتبط بالغذاء.
وأضاف أن الهدر الغذائي لا يقتصر على فقدان الطعام فقط، بل يمتد ليشمل هدرًا غير مباشر في الموارد المستخدمة لإنتاجه، وعلى رأسها المياه والطاقة ومدخلات الإنتاج الزراعي.
وبيّن أن كل كمية غذاء مهدورة تعني استنزاف كميات كبيرة من المياه في بلد يعاني أصلًا من شح مائي، إلى جانب هدر الطاقة المستخدمة في عمليات الزراعة والنقل والتخزين والتبريد، فضلًا عن خسارة مدخلات إنتاج مستوردة ومرتفعة الكلفة.
وأكد أن تقليل الهدر يسهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط على الموارد الوطنية، وخفض كلف الإنتاج، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة والمياه، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني والاستدامة البيئية.
وأضاف أن تقليل الهدر يسهم في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.
وأشار إلى أن المجلس الأعلى للأمن الغذائي يقود جهودًا وطنية متكاملة، من أبرزها الحملة الوطنية "قدّرها ولا تهدرها" التي تهدف إلى تغيير السلوكيات الاستهلاكية وتحويل نتائج الدراسات إلى ممارسات عملية على أرض الواقع.
ولفت إلى أن هذه الجهود شملت إعداد أول خط أساس وطني لقياس الهدر الغذائي، وتنفيذ حملات توعوية تستهدف الأسر والمطاعم والفنادق، إضافة إلى إطلاق "هاكاثون الإبداع للحد من هدر الغذاء" وتقديم منح تمويلية لدعم الابتكارات في هذا المجال.
وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية، أكد الخريسات أن الوزارة، بالتعاون مع المجلس الأعلى للأمن الغذائي ودائرة الإحصاءات العامة، تعمل على تطوير السياسات الوطنية وتعزيز أنظمة الرصد والتقييم، وتوسيع نطاق الدراسات لتشمل قطاعات إضافية، مثل البيع بالتجزئة والصناعات الغذائية.
كما أكد أهمية تعزيز الوعي المجتمعي وتغيير السلوكيات الاستهلاكية من خلال التخطيط السليم للشراء وتحسين ممارسات التخزين وإدارة الكميات وإعادة استخدام الفائض الغذائي، خاصة في ظل التقديرات التي تشير إلى فقدان قرابة 25% من المحاصيل خلال مراحل الإنتاج وسلاسل التوريد.
وأكّد الخريسات أن الأردن مستمر في تنفيذ برامج ومبادرات وطنية لتعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول، داعيًا المواطنين ومؤسسات القطاعين العام والخاص إلى تبني ممارسات عملية للحد من هدر الغذاء، بما يعزز الأمن الغذائي الوطني ويضمن استدامة الموارد للأجيال المقبلة.