ترمب: لم أستهِن بقدرة إيران على تحمل الألم في الحرب
انشقت في عام 2013 .. أمريكا تلاحق ضابطة استخبارات متهمة بالتجسس لصالح إيران - تفاصيل
السعودية تصدر دليلًا بالتعليمات والإرشادات لموسم الحج
فرنسا وهولندا: فحوص المخالطين للمصابين بـ(هانتا) سلبية
#عاجل تحذير صحي مهم للأردنيين
عباس في ذكرى النكبة: ستبقى قضية فلسطين الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية ومصداقيتها
وزير الدولة الإماراتي: إيران عرقلت الملاحة الدولية وأغلقت فعليا مضيق هرمز
الجامعة العربية ترحب باتفاق تبادل المحتجزين في اليمن
ميرتس: أجريت محادثة “جيدة” مع ترامب بعد أزمة سحب القوات الأميركية
بعد قمة بكين .. ترامب يوجّه دعوة رسمية لشي لزيارة البيت الأبيض
غوتيريش يعرب عن امتتنانه للأردن لدعمه المفاوضات اليمنية
"التعاون الخليجي" و"التعاون الإسلامي" يثمنون جهود الأردن بشأن اتفاق المحتجزين في اليمن
إجراءات حازمة بحق المسيئين لحرمة مسجد في إربد وملاحقة آخرين ظهروا بالفيديو
فعاليات أردنية تؤكد دعمها للقضية الفلسطينية في ذكرى النكبة
تفشي وباء إيبولا في دولة إفريقية
يزيد أبو ليلى سفيراً لعلامة "زين كاش" التجارية
وزير الإدارة المحلية يفتتح سوق المعراض الريفي الأول في جرش
75 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
اجراء اول عملية تقشير البروستات بالليزر في مستشفيات وزاره الصحه بتقنيه (TFL)
زاد الاردن الاخباري -
أكّد رئيس الوزراء أن الأردن التزم منذ اليوم الأول بموقف واضح يقوم على رفض أن يكون ساحة لأي صراع أو منصة انطلاق للهجوم على أي طرف، مشدداً على أن المملكة لم تهدد أحداً ولم توظف أي ميليشيات للاعتداء على الآخرين.
وأوضح خلال جلسة مجلس الوزراء، الأحد، أن قوة الأردن تستند إلى قيادته الهاشمية الحكيمة، وجيشه العربي الباسل، وأجهزته الأمنية، إلى جانب شعبه الذي تمكّن من بناء الوطن رغم ما شهدته المنطقة من حروب وأزمات وتحديات متلاحقة.
وأشار إلى أن الأردن، وعلى مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، واجه أزمات إقليمية كبرى، إلا أن الحفاظ على استقراره كان وسيبقى أولوية قصوى لا يسبقها أي اعتبار، لافتاً إلى أن الاقتصاد الوطني أثبت منعة ومرونة وقدرة عالية على التكيف، ما مكّن المملكة من الصمود في وجه مختلف التحديات.
وبيّن رئيس الوزراء أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تواصل أداء واجبها في حماية سماء الأردن وأرضه وسيادته، ومنع أي اعتداءات، مؤكداً أنها تصدت لمئات الطائرات المسيّرة والصواريخ التي استهدفت المملكة، وهو ما يعكس جاهزيتها العالية ودورها في تعزيز الطمأنينة لدى المواطنين.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن جلالة الملك كان قد حذّر من خطورة الحرب الدائرة وتداعياتها على المنطقة، مؤكداً استمرار الجهود الأردنية بقيادة جلالته للدفع نحو الحلول الدبلوماسية، والتوصل إلى تهدئة شاملة، واتفاق يوقف الحرب ويضمن أمن الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات، باعتبار ذلك أساساً لاستقرار المنطقة والعالم.
وأكد رئيس الوزراء أن استمرار التحديات الإقليمية يتطلب عملاً عربياً مشتركاً، مشدداً على أن ما يحدث في المنطقة سينعكس على الجميع إذا لم يتم العمل كجبهة عربية واحدة تقوم على التعاون والتكامل.
وأشار إلى أن الحكومة اتخذت منذ الأيام الأولى للحرب إجراءات استباقية لضمان استدامة التزويد ودوران عجلة الاقتصاد دون انقطاع، إلى جانب توفير المخزون الاستراتيجي وضمان توافر مختلف الاحتياجات بشكل مستمر.
وبيّن أنه خلال الشهر الأول من الأزمة تم التأكيد على عدم اتخاذ أي إجراءات تعيق النشاط الاقتصادي أو تؤثر على القطاع الخاص، مع الحرص على تجنب أي ضرر على الاقتصاد الوطني والحفاظ على المؤشرات الاقتصادية التي شهدت تحسناً خلال الأشهر الماضية، والعمل على تعزيزها رغم التحديات.
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة عقدت لقاءات مع مختلف الجهات في القطاعين العام والخاص، واتخذت مجموعة من القرارات التي تضمن استدامة سلاسل التوريد واستقرار الأسعار، مؤكداً أن هذه الإجراءات كانت ضرورية وحققت نتائج إيجابية خلال المرحلة الحالية.
وأضاف أن الحكومة تتابع التطورات بشكل مستمر، لا سيما ما يتعلق باستقرار الأسواق، وتتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية المواطنين، لافتاً إلى أن التهديد الأكبر يتمثل في ارتفاع الأسعار.
وأكد أن الهدف من الإجراءات الاستباقية هو منع حدوث أي اختلالات في الأسواق، وضمان استمرارية سلاسل التوريد، واستقرار الأسعار، ومنع الممارسات الاحتكارية، ومعالجة أي معيقات تواجه القطاعين التجاري والصناعي.
وأشار إلى أن الحكومة ستواصل دعم المؤسستين العسكرية والمدنية لتوفير الكميات اللازمة من المواد الأساسية والتموينية بأسعار مناسبة للمواطنين.
ولفت إلى إمكانية اللجوء إلى وضع سقوف سعرية للسلع الأساسية في حال وجود ارتفاعات غير مبررة في الأسعار تتجاوز الكلف الحقيقية، مبيناً أن الحكومة تتابع كميات المخزون المتوفر وتتدخل عند الحاجة عبر الاستيراد المباشر من خلال وزارة الصناعة والتجارة والمؤسسات المعنية.
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة ستفرض أشد العقوبات وفق القانون على المخالفين ومحتكري السلع، تشمل غرامات تصل إلى 10 آلاف دينار، وإغلاق المنشآت المخالفة، وقد تصل العقوبات إلى الحبس بحسب طبيعة المخالفات المرتبطة بالاحتكار والممارسات الاستغلالية.
وأكد رئيس الوزراء أن المخزون الاستراتيجي من السلع والطاقة آمن ومطمئن ولفترات كافية، مشيراً إلى أن ميناء العقبة يعمل بكامل طاقته وبكفاءة عالية، ويستقبل البواخر بشكل اعتيادي، ما جعله محطَّ ثقة لعدد من الدول العربية التي بدأت الاستفادة منه لتأمين احتياجاتها من السلع والبضائع.
وأوضح أن الحكومة وضعت إجراءات بديلة احترازية تتعلق بالشحن البري، إلى جانب الاستفادة من موانئ دول عربية على البحر الأبيض المتوسط في حال استمرار الأزمة، بهدف تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير بأقل كلف ممكنة.
وبيّن أن الأجواء الأردنية بقيت مفتوحة، وأن الملكية الأردنية تواصل تسيير رحلاتها إلى مختلف الوجهات العالمية بشكل طبيعي.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في الارتفاع العالمي الكبير في أسعار الطاقة، مؤكداً أن الحكومة وضعت سياسة واضحة للتعامل مع هذا الملف تقوم على التدرج في عكس الأسعار عالمياً على السوق المحلية، بما يضمن استدامة القطاعات الاقتصادية ويحدّ من الأثر المباشر على المواطنين.
وأكد أن الحكومة لن تعكس الارتفاع العالمي في أسعار المحروقات بشكل كامل خلال هذه المرحلة، بهدف احتواء تداعيات الحرب وحماية الاقتصاد الوطني والمواطنين، على أن يتم تعويض الكلف تدريجياً بعد استقرار الأسعار.
وأضاف أن الأردن يتعامل مع أزمة الطاقة الحالية بمنهجية مختلفة عمّا كان عليه الحال خلال أزمة انقطاع الغاز المصري بين عامي 2011 و2013، حيث تم تنويع مصادر الطاقة عبر استيراد الغاز المسال، والتوسع في استخدام الصخر الزيتي والطاقة المتجددة، إلى جانب تطوير مرافق الغاز في الريشة، رغم أن كلف الحرب الشهرية على قطاع الطاقة وإنتاج الكهرباء تجاوزت 150 مليون دينار خلال الشهر الأخير.
وأشار إلى أن الحكومة ستتخذ قرارات لدعم قطاع السياحة في مواجهة تداعيات الحرب، مع متابعة مستمرة لحماية هذا القطاع الحيوي وتنشيطه.
وشدد رئيس الوزراء على أن الأزمات لن تعيق تنفيذ المشاريع الوطنية الاستراتيجية، مؤكداً الاستمرار في تنفيذها دون إبطاء قدر الإمكان رغم الظروف الراهنة.
وبيّن أن من أبرز هذه المشاريع مشروع الناقل الوطني للمياه، الذي وصل إلى مراحل متقدمة في الإغلاق المالي المتوقع خلال الشهر المقبل، إلى جانب مشاريع السكك الحديدية التي تربط ميناء العقبة بعدة مناطق، والتي يُتوقع توقيع اتفاقياتها خلال الفترة ذاتها.
وأكد أن الحرب الحالية تعزز أهمية التعاون العربي في مجالات النقل والتجارة واللوجستيات والصناعات المشتركة، مشيراً إلى أن الأردن بات يُنظر إليه كمركز إمداد وتزويد في المنطقة.
ولفت إلى وجود مباحثات لبناء شراكات مع دول عربية وصديقة، بهدف توسيع فرص التصنيع المشترك، لا سيما في قطاعات الزراعة والتكنولوجيا، وتعزيز التعاون في استخدام الموانئ والربط السككي وغيرها من المجالات الحيوية.