الشرع يستقبل الفنان جمال سليمان
إلغاء مشروع فندق وبرج ترمب في أستراليا
لهذه الأسباب .. آلاف الأمريكيين يتخلون عن جنسيتهم
العثور على جثة جندية أمريكية مفقودة في المغرب
نجل مادورو: والدي يتشارك زنزانة في سجن بنيويورك مع 18 نزيلا
المجلس الطبي : لم نصدر أي بيان بشأن منع أطباء الأسنان من إجراءات التجميل
إجراءات مشددة لإخلاء الأقصى تمهيداً لاقتحامات المستوطنين في "الاحتفال التعويضي"
قاضٍ أميركي يعلّق عقوبات واشنطن على المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيزي
منتخب الناشئين يختتم معسكره التدريبي الداخلي
البلقاء التطبيقية: بدء التسجيل للامتحان التأهيلي لغايات التجسير
مصرع نحو 90 شخصاً جراء عاصفة عنيفة في الهند
مسؤول كوري جنوبي: من غير المرجح أن تكون جهة غير إيران وراء استهداف السفينة قرب هرمز
ارتفاع طفيف على أسعار الذهب بدعم من تراجع الدولار
الرئيس الصيني يحذر ترامب من مخاطر الصراع بسبب تايوان
انطلاق أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة حركة فتح في رام الله
هجوم روسي واسع يستهدف كييف بالصواريخ والطائرات المسيّرة
مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى
ميسي يقود إنتر ميامي للفوز على سينسيناتي في الدوري الأمريكي
منصة قصص من الأردن تستقطب 1450 مشاركة لتوثيق السردية الأردنية
زاد الاردن الاخباري -
على وقع حرب أمريكية إسرائيلية تعصف بإيران وتهدد بخنق شريان الطاقة العالمي في مضيق هرمز، تطفو باكستان مجددا على السطح كلاعب استثنائي في هندسة "القنوات الخلفية".
من دولة عانت عزلة خانقة بقيادة أمريكية إثر اكتشاف مخبأ زعيم تنظيم القاعدة الأسبق أسامة بن لادن، إلى وسيط ينقل رسائل النار والسلام بين الولايات المتحدة وإيران، وصولا إلى التحضير لاستضافة قمة إقليمية قد تعيد رسم خريطة المنطقة.
فكيف شقّت إسلام آباد طريقها لتصبح "مهندس سلام" يحظى بثقة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب؟ وما الحسابات الوجودية التي تدفعها للمخاطرة في حقل ألغام هذه الحرب؟ إليك المشهد كاملا في 7 أسئلة.
1. ما الدور الذي تلعبه باكستان الآن بالضبط؟
تلعب إسلام آباد دور ناقل الرسائل والميسر غير الرسمي. فقد أكد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء الباكستاني، والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أن باكستان نقلت بالفعل "خطة سلام أمريكية من 15 بندا" إلى القيادة الإيرانية.
وتكشف "وول ستريت جورنال" أن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، سافر إلى العاصمة العُمانية مسقط في 6 فبراير/شباط الماضي، والتقى المبعوث ويتكوف وجاريد كوشنر في فندق إقامتهما، لكنه تعمد عدم المشاركة المباشرة في المفاوضات التي كانت تجمع طهران وواشنطن، حرصا على بقاء بلاده ضمن خانة "القناة الخلفية".
ولتتويج هذه الجهود، تستعد إسلام آباد لاستضافة "اجتماع تمهيدي" يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر، رغم أن طهران لا تزال تنفي وجود مفاوضات "مباشرة" مع واشنطن حتى اللحظة.
2. كيف استمالت إسلام آباد إدارة ترمب؟
لم يأتِ هذا الدور من فراغ، إذ توضح "وول ستريت جورنال" أن مسؤولين باكستانيين اتبعوا سياسة "كسب الود عبر الصفقات".
3. ما الذي يؤهل باكستان ويدفعها للتدخل في "حقل الألغام"؟
تُعَد باكستان اليوم من قلة نادرة تحتفظ بعلاقات دافئة مع كل من واشنطن وطهران، وهناك دوافع وجودية تدفعها للتحرك، تلخصها "فايننشال تايمز" في عاملين:
الاتفاق السعودي: وقّعت باكستان معاهدة دفاع مشترك مع الرياض. ومع استهداف إيران للسعودية، تخشى إسلام آباد الدخول في الحرب عسكريا.
الجغرافيا والديمغرافيا: تشترك باكستان مع إيران في حدود طولها 900 كيلومتر، وتضم ثاني أكبر مجتمع شيعي بالعالم. وقد أثار مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات الأمريكية الإسرائيلية احتجاجات غاضبة في باكستان، مما يجعل إطفاء الحريق ضرورة لأمنها.
4. كيف تتعاطى طهران مع هذه الوساطة؟
تنفي طهران رسميا وجود مفاوضات "مباشرة" مع واشنطن، وقدمت عبر الوسطاء "خطة مضادة من 5 بنود" ردا على الورقة الأمريكية.
رغم ذلك، برزت بوادر حسن نية عبر القناة الباكستانية، إذ كشف الوزير إسحاق دار أن طهران سمحت بمرور 20 سفينة باكستانية عبر مضيق هرمز. وهي خطوة سارع ترمب لوصفها بأنها "هدية" ومؤشر على التزام إيراني حقيقي بخفض التصعيد.
5. هل هناك أهداف "داخلية" خلف التحرك الباكستاني؟
هناك من يقرأ المشهد من زاوية داخلية بحتة. فقد نقل تقرير "فايننشال تايمز" عن الباحث حسين نديم تقييما حادا يعتبر فيه أن محاولة "ديكتاتورية عسكرية ونخبة حاكمة" لعب دور يفوق حجمها الجيوسياسي، "ما هو إلا هروب من واقع فشل الحوكمة وتدهور الأمن والظروف الاقتصادية في باكستان".
وتحذر إليزابيث ثريلكيلد، مديرة برنامج جنوب آسيا بمركز "ستيمسون"، من الانزلاق في فخ التوقيت، موضحة أنه "إذا كانت واشنطن تستخدم المحادثات لشراء الوقت لوصول قواتها استعدادا لعملية برية، فإن ذلك سيعرض باكستان لاتهامات بالتواطؤ من قبل إيران، وسيقوض في الوقت نفسه الثقة بين إسلام آباد وواشنطن، مما يحد من قدرة باكستان على لعب أدوار وساطة لاحقة".
6. أين الهند (المنافس التقليدي) من هذا المشهد؟
تنتهج نيودلهي على ما يبدو سلوكا دبلوماسيا حذرا بين واشنطن وطهران، فمن جهة، قلصت الهند استثماراتها في ميناء تشابهار الإيراني ووارداتها النفطية لتجنب العقوبات الأمريكية، ومن جهة أخرى أثار إغراق غواصة أمريكية لسفينة إيرانية -عقب مشاركتها في مناورات بحرية مع الهند- غضبا مكتوما في طهران تجاه نيودلهي.
7. من كيسنجر إلى طالبان.. هل هذا الدور جديد على الدبلوماسية الباكستانية؟
يرى السفير الباكستاني السابق مسعود خان، في تصريحات للجزيرة، أن الوساطة "متأصلة في الحمض النووي للدبلوماسية الباكستانية".
ويستذكر التقرير كيف هندست إسلام آباد رحلة هنري كيسنجر السرية إلى بكين عام 1971 والتي غيرت شكل الحرب الباردة، مرورا برعايتها لاتفاقيات جنيف (1988) لانسحاب السوفييت من أفغانستان، وصولا لاستضافتها مفاوضات بين واشنطن وطالبان.
لكن المحلل الباكستاني محمد فيصل يحذر من المبالغة في المكاسب، مذكرا بأن نجاح قناة "كيسنجر-بكين" تاريخيا "لم يمنع الهند من استغلال الصراع الداخلي الباكستاني حينها وتقسيم البلاد".