أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الأحد .. منخفض جوي من الدرجة الأولى يؤثر على الأردن… زخات مطر متفرقة وأجواء باردة نسبياً البنتاغون يتهيأ لعمليات برية طويلة في إيران بيان للحرس الثوري: إيران تهدد بضرب الجامعات الأمريكية في الشرق الأوسط مسؤول إسرائيلي: ترامب رفض طلباً إيرانياً بوقف كامل للنار حتى تقديم ردها الحوثيون يعلنون تنفيذ هجوم ثان على إسرائيل خلال أقل من 24 ساعة لبنان: 7 شهداء في غارة إسرائيلية وتصعيد جوي يخرق جدار الصوت فوق بيروت- (فيديو) فريحات يكشف عن الاسم الجديد لحزب جبهة العمل الإسلامي سنغادر قريباً .. تصريح مثير لنائب ترمب حول الحرب على إيران ! الخليج تحت النار .. موجة تصعيد إيرانية شاملة تطال الموانئ والمطارات (حصيلة) "إربد تقرأ" تحتفل بتتويج بني عبيد لواءً للثقافة الأردنية الأردن يسجل 3700 ميجاواط كذروة حمل كهربائي اليوم… و3870 خلال المنخفض الأخير ترامب مخاطبا محمد بن سلمان: انتهى العذر .. انضم لاتفاقيات أبراهام عطوة اعتراف باستشهاد العريف الدويكات سقوط شظايا مسيّرات في العقبة جنوب الأردن وسط توترات إقليمية الاحتلال يعلن عن 5689 إصابة منذ بدء الحرب الدفاع القطرية تتصدى لهجوم ايراني بطائرات مسيّرة الرؤوس السوداء في الأنف: الأسباب وأفضل الطرق الطبيعية للتخلص منها ارتفاع النفقات العامة 9.7% في كانون الثاني الماضي مدفوعة بزيادة الإنفاق الرأسمالي أمانة عمّان: طوارئ خفيفة للتعامل مع منخفض جوي صباح الأحد جيش الاحتلال الإسرائيلي: قتلنا 800 عنصر تابع لحزب الله منذ بدء حرب إيران
الصفحة الرئيسية عربي و دولي من الطاقة إلى الغذاء .. كيف امتدت تداعيات...

من الطاقة إلى الغذاء.. كيف امتدت تداعيات الحرب الأمريكية- الإسرائيلية إلى موائد العالم؟

من الطاقة إلى الغذاء .. كيف امتدت تداعيات الحرب الأمريكية- الإسرائيلية إلى موائد العالم؟

29-03-2026 05:19 AM

زاد الاردن الاخباري -

في تطور يعكس اتساع التداعيات غير المباشرة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لم تعد الأزمة مقتصرة على أسواق الطاقة وامدادات النفط والغاز، بل امتدت بشكل متسارع إلى الأمن الغذائي العالمي، في ظل اضطرابات حادة تضرب سلاسل إمداد الأسمدة، التي تُعد ركيزة أساسية للإنتاج الزراعي حول العالم.

وحذّر كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، ماكسيمو توريرو، خلال مؤتمر صحفي عُقد الخميس الماضي، من أن استمرار الحرب لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر سيقود إلى تداعيات خطيرة لا تقتصر على الغذاء والطاقة، بل ستطال مجمل الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن الأسواق قد تتمكن من امتصاص الصدمة إذا انتهى النزاع خلال أسبوعين تقريباً، إلا أن إطالته ستؤدي إلى موجة ارتفاعات حادة في الأسعار، بالتوازي مع تراجع تحويلات العاملين في الخارج، وهو ما سينعكس سلباً على معدلات النمو والتنمية الاقتصادية في العديد من الدول.

وفي السياق ذاته، كشف تقرير صادر عن بنك "غولدمان ساكس" في الثلاثاء الماضي٬ أن أي اضطراب في إمدادات الأسمدة النيتروجينية عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى تراجع إنتاج الحبوب عالمياً، نتيجة تأخر استخدام الأسمدة أو اللجوء إلى بدائل أقل كفاءة.

وأشار التقرير إلى أن هذا النقص قد يدفع المزارعين إلى تغيير أنماط الزراعة نحو محاصيل أقل اعتماداً على الأسمدة، مثل فول الصويا، ما سيؤثر على التوازن الغذائي العالمي.

ويُعد مضيق هرمز، الذي يشهد إغلاقاً شبه كامل منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير 2026، شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، إذ يمر عبره نحو ثلث تجارة الأسمدة في العالم، إضافة إلى حوالي 20 بالمئة من شحنات الغاز الطبيعي المسال، وهو المكوّن الرئيسي في إنتاج الأسمدة.

وبفعل الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي طالت منشآت الطاقة في الخليج، توقفت أو تقلصت عمليات الإنتاج في عدد من مصانع الأسمدة، سواء داخل المنطقة أو خارجها.

وتشير بيانات وكالة "رويترز" إلى أن أسعار الأسمدة النيتروجينية، وعلى رأسها اليوريا، قفزت بنحو 40 بالمئة منذ بداية الحرب، لتتجاوز 700 دولار للطن، مقارنة بأقل من 500 دولار قبل اندلاع النزاع.

كما ارتفعت الأسعار في الولايات المتحدة بنسبة تصل إلى 32 بالمئة، في وقت يعاني فيه السوق الأمريكي من نقص يُقدّر بنحو 25 بالمئة في الإمدادات خلال موسم الزراعة الربيعي.

وتتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار الأزمة إلى تضاعف أسعار الأسمدة، خاصة في ظل محدودية القدرة الإنتاجية لدى كبار المنتجين. وفي هذا الإطار، أكد كريس لوسون، المحلل في شركة "سي.آر.يو" لرويترز، أن الحصة السوقية المهيمنة لدول الشرق الأوسط تجعل من الصعب تعويض أي نقص في الإمدادات بسرعة، فيما تواجه روسيا، أحد أكبر المصدرين، تحديات إضافية بسبب الهجمات التي تستهدف منشآتها.

وفي الثلاثاء الماضي، أعلنت موسكو تعليق صادرات نترات الأمونيوم، التي تمثل نحو 40 بالمئة من التجارة العالمية لهذا النوع من الأسمدة، حتى 21 نيسان/أبريل 2026، بهدف تأمين احتياجات السوق المحلية خلال موسم الزراعة. كما نقلت وكالة "تاس" الخميس الماضي عن أندريه جورييف، الرئيس السابق لشركة "فوس أجرو"، تأكيده أن المصانع الروسية تعمل بكامل طاقتها، ولا تمتلك فائضاً يسمح بزيادة الإنتاج لتغطية النقص العالمي.

وتتجلى آثار هذه الأزمة بشكل خاص في الدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات الأسمدة من الشرق الأوسط. ففي الهند، التي تستورد نحو 40 بالمئة من احتياجاتها من اليوريا والفوسفات، اضطرت السلطات إلى خفض الإنتاج في ثلاثة مصانع بسبب تراجع إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر، في وقت كانت قد تعاقدت فيه على استيراد 1.3 مليون طن من اليوريا قبل اندلاع الحرب، لم يصل جزء منها حتى الآن.

أما بنغلاديش، فقد أغلقت أربعة من أصل خمسة مصانع للأسمدة لديها نتيجة انقطاع إمدادات الغاز، بينما تواجه دول أخرى في آسيا وأفريقيا، مثل باكستان والصومال وكينيا، مخاطر مضاعفة نظراً لضعف مخزوناتها من الأسمدة واعتمادها الكبير على الواردات.

وفي أمريكا اللاتينية، تبدو البرازيل من أكثر الدول تضرراً، إذ تعتمد بشكل شبه كامل على واردات اليوريا، التي يمر نحو نصفها عبر مضيق هرمز، ما يجعل قطاعها الزراعي عرضة لهزات قوية. كما تعاني أستراليا من نقص ملحوظ في الإمدادات، إذ تستورد أكثر من 60 بالمئة من احتياجاتها من الشرق الأوسط.

وتزداد الأزمة تعقيداً مع فرض الصين قيوداً على صادراتها من الأسمدة لضمان تلبية الطلب المحلي، ما يقلص المعروض في الأسواق العالمية. وتشير التقديرات إلى أن صادرات اليوريا قد تنخفض إلى نحو 1.5 مليون طن في آذار/مارس الجاري، مقارنة بما بين 3.5 و5 ملايين طن قبل الحرب.

وتكمن خطورة هذه التطورات في أن الأسمدة تمثل عنصراً أساسياً في إنتاج نحو نصف الغذاء العالمي، وفق تقديرات منظمة "فاو"، كما تشكل في بعض الدول ما يصل إلى 50 بالمئة من تكلفة إنتاج الحبوب.

وبالتالي، فإن أي اضطراب طويل الأمد في إمداداتها سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء وتفاقم أزمة الأمن الغذائي، خاصة في الدول منخفضة الدخل التي كانت تعاني أصلاً من هشاشة في هذا القطاع قبل اندلاع الحرب.

ومع استمرار الحرب وتصاعد التوترات في منطقة الخليج، تبدو الأسواق العالمية أمام اختبار صعب، حيث تتداخل أزمات الطاقة والغذاء في مشهد معقد يهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي، ويضع الدول النامية في مواجهة تحديات غير مسبوقة قد تمتد آثارها لسنوات قادمة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع