مستشار أردني يطالب بضرورة وجود بدائل لإرغام المدين على السداد
الكونغرس: القبة الذهبية قد تكلّف الولايات المتحدة 1.2 تريليون دولار
الحسين إربد يُقصي الوحدات ويواجه الرمثا في نهائي كأس الأردن
الاردن .. قلق وترقب بين أهالي طلبة (نموذجية اليرموك) بانتظار نتائج فحوصات حادثة التسمم
غضب فيصلاوي ومطالب برحيل الإدارة المؤقتة
الزراعة النيابية تبحث تسهيل إجراءات دخول شحنات اللحوم
الأمن العام ينفذ خطة شاملة لموسم الحج
الكواليت: اللحوم الرومانية أصبحت أغلى من البلدية لأول مرة
الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11
ملك البحرين يؤكد اعتزاز بلاده بالعلاقات مع الأردن
تركيا: "إسرائيل" أصبحت مشكلة أمنية دولية
حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة
الأكثر تتويجا بالليغا عبر التاريخ .. هيمنة الجيل الذهبي لبرشلونة
شهيد وجرحى بعملية اغتيال وسط قطاع غزة
#عاجل "هيئة النقل": حملة للحد من ظاهرة نقل الركاب بالتطبيقات غير المرخصة
بيانات شحن: ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية ثانية تعبر مضيق هرمز
الامارات .. اتفاق وهمي لاستخراج تأشيرتَي زيارة وعمل يكلف رجلاً 8500 درهم
تشكيل قمة النصر والهلال في الدوري السعودي 2026
أمريكا تتوقع استئناف الملاحة تدريجياً في مضيق هرمز بدءاً من يونيو
زاد الاردن الاخباري -
في الوقت الذي تتصدر فيه الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران المشهد، تسجل الأرقام القادمة من قطاع غزة فصلا جديدا من الإبادة الممنهجة التي تجري في الظل.
وبينما يحبس العالم أنفاسه ترقبا لانفجار إقليمي شامل، ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي في غزة إلى أرقام غير مسبوقة، وسط خروقات ميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار حوّلت مناطق "الانسحاب المفترض" إلى ثكنات عسكرية دائمة.
هذا التقرير يرصد كيف وظَّفت إسرائيل، الحرب على إيران، كـ"غطاء نار" لترسيخ احتلال هيكلي طويل الأمد، يهدد مستقبل قطاع غزة، ويضع سكانه أمام استحقاقات مصيرية تُنفَّذ في صمت مطبق.
فاتورة "الخروقات الصامتة" في 2026
بعيدا عن العناوين العريضة للحروب الإقليمية، تتحدث الأرقام في قطاع غزة عن واقع كارثي مستمر، إذ تشير الإحصاءات الميدانية الصادرة، اليوم السبت، عن ارتفاع حصيلة الإبادة التي ترتكبها إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 72 ألفا و268 شهيدا، في حين بلغ عدد المصابين 171 ألفا و995، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة.
ووفقا للبيان الإحصائي للوزارة، استقبلت مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ48 الماضية شهيدا جديدا و19 مصابا، لتعلن بذلك ارتفاع حصيلة الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 692 شهيدا و1895 مصابا.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري نظريا، ترتكب إسرائيل خروقات يومية بالقصف وإطلاق النيران مما يسفر عن سقوط ضحايا بين قتلى ومصابين.
كما أفادت الوزارة بأن إجمالي حالات الانتشال بلغ 756 منذ وقف إطلاق النار الساري منذ أشهر، لتبلغ الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 72 ألفا و268 شهيدا و171 ألفا و995 مصابا.
ويرى أستاذ العلوم السياسية أيمن البراسنة الوضع الراهن في قطاع غزة بأنه "انهيار صامت" لاتفاق وقف إطلاق النار، فبينما كان من المفترض أن نكون في مرحلة حاسمة لمناقشة الانسحاب وترتيب الوضع الأمني، تحولت التهدئة إلى غطاء لترسيخ الاحتلال.
ويقول البراسنة -في حديثه للجزيرة نت- إن استمرار الغارات الجوية والضربات المتفرقة رغم "الهدوء الظاهري" يؤكد أن إسرائيل تمارس استنزافا أمنيا يجعل السكان في حالة رعب دائم، ويجمد أي أفق لإعادة الإعمار.
"الخط الأصفر".. من منطقة عازلة إلى احتلال هيكلي
وفي الوقت الذي ينشغل فيه المجتمع الدولي بـ"قواعد الاشتباك" مع إيران، كشفت صحيفة هآرتس العبرية، الخميس، عن مخطط لتكريس الوجود العسكري الدائم داخل القطاع عبر ما يسمى "الخط الأصفر".
وتحوّل هذا الخط من "ترتيب مؤقت" إلى واقع ميداني ثابت، إذ عزز جيش الاحتلال الإسرائيلي وجوده عبر إقامة 32 موقعا عسكريا وبناء حاجز بري بطول 17 كيلومترا.
وعلى الأرض، أنشأ الجيش الإسرائيلي بؤرا استيطانية تحت مسمى مواقع عسكرية جديدة على طول الخط، ونفذ أعمال بنية تحتية، ونقل معدات ومرافق، وفقا للصحيفة.
وفي سياق التغيير الديموغرافي، بات هذا الخط يشكل محورا لفصل الشمال عن الجنوب ومنع عودة النازحين، وقد تسبب الوجود العسكري المكثف بمقتل أكثر من 200 فلسطيني في محيطه مؤخرا، إذ تُعتبر المنطقة المحيطة بالخط منطقة إطلاق نار نشطة، مع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف المدفعي ونيران الأسلحة الخفيفة.
وفي الوقت نفسه، ينفذ الجيش الإسرائيلي مشروعا هندسيا واسع النطاق شمل بناء حاجز أرضي يمتد لكيلومترات عديدة على طول الخط ليضع أكثر من نصف القطاع في يد الجيش الإسرائيلي، ولا توجد حاليا آلية مفصلة تنظم الانسحاب منه.
وحسمت تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس في 17 فبراير/شباط الجدل، إذ أكد أن إسرائيل لن تتحرك من هذا الخط "بمليمتر واحد"، مما يعني تحويل جزء من قطاع غزة إلى ثكنة عسكرية دائمة تحت ذريعة "نزع السلاح".
ويعكس سلوك الجيش أيضا إعلانا لرئيس الأركان إيال زامير، الذي قال خلال زيارة للقطاع قبل أشهر: "إن الخط الأصفر في غزة هو خط الحدود الجديد، وخط دفاعي أمامي للبلدات الحدودية في غزة، وخط هجوم للجيش الإسرائيلي".
ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، بنى الجيش الإسرائيلي 7 بؤر استيطانية جديدة على طول الخط، وفي 5 بؤر تابعة للجيش في غزة، تمت تغطية الأرض بالأسفلت، مما يسمح بنشاط عملياتي طويل الأمد.
وبينما كان يُعتبر هذا الخط اقتراحا مؤقتا، فإنه بعد مرور أكثر من 5 أشهر منذ نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خطته لإنهاء الحرب وتحديد مراحل انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي، بدأ جيش الاحتلال عمليا بفرض قبضته على المنطقة.
وتقع العديد من البؤر وسط أنقاض المناطق الزراعية والسكنية السابقة، إذ بُنيت اثنتان منها في مواقع كانت تضم مساجد قبل الحرب، وأخرى تقع فوق مقبرة دُمِّرت أثناء القتال، كما تجري أعمال تجريف في منطقة الشجاعية حيث كانت توجد مقبرة سابقا.
وفي الأشهر الأخيرة، قال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن العديد من القتلى كانوا مدنيين غير متورطين، تعرضوا لإطلاق النار أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم، وإن المدنيين يخاطرون بعبور الخط الأصفر عن غير قصد ودخول خط النار، لأنه غير محدد بوضوح على الأرض ويتغير بشكل متكرر.