أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
"المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية #عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو ترامب: المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع مع إيران هكذا وصف ميسي حقبة "التنافس" مع رونالدو منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس هانتا "محدود جدا" مستشار للمرشد الإيراني: السيطرة على مضيق هرمز أشبه بحيازة "قنبلة ذرية" ريال مدريد يعاقب طرفي المشاجرة بنصف مليون يورو مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الحسين إربد 1 الفيصلي 0 - تحديث مستمر البرهان: لا تفاوض ولا سلام مع قوات الدعم السريع اشتباك جديد في هرمز وواشنطن تنتظر رد طهران على اقتراحها لإنهاء الحرب قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الفيصلي 0 الحسين إربد 0 - تحديث مستمر التشكيلة الرسمية لقمة الفيصلي والحسين إربد .. أسماء هبوط الأهلي لمصاف الدرجة الأولى بعد خسارته أمام الوحدات صدور نظام معدل لرواتب وعلاوات أفراد الأمن العام لسنة 2026 أكسيوس: فانس يعقد اجتماعا مع رئيس وزراء قطر لبحث مفاوضات إيران
الصفحة الرئيسية من هنا و هناك العيدية .. تقليد مصري عمره أكثر من 1000 عام

العيدية.. تقليد مصري عمره أكثر من 1000 عام

العيدية .. تقليد مصري عمره أكثر من 1000 عام

21-03-2026 02:33 PM

زاد الاردن الاخباري -

مع أول خيوط صباح العيد، وبين أصوات التكبيرات ورائحة كعك العيد التي تملأ البيوت، تبدأ طقوس صغيرة لكنها مليئة بالفرح. يتبادل الناس التهاني والزيارات، بينما يقف الأطفال بعيون لامعة ينتظرون لحظة يعرفون أنها قادمة لا محالة: لحظة العيدية. تلك الورقة النقدية الصغيرة التي تمتد بها يد الأب أو العم أو الجد، فتتحول في لحظة إلى فرحة كبيرة في قلب طفل صغير.

ورغم بساطة هذه العادة التي أصبحت جزءاً أصيلاً من طقوس العيد في معظم البيوت العربية، فإن كثيرين لا يعرفون أن حكاية العيدية بدأت في مصر منذ قرون طويلة، حين كانت توزع على الناس في احتفالات ضخمة في العصر الفاطمي، قبل أن تنتشر تدريجياً في أنحاء العالم العربي وتصبح تقليداً مرتبطاً ببهجة العيد.


أصل العيدية
وتعود جذور العيدية إلى العصر الفاطمي في مصر، في أواخر القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي). ففي تلك الفترة اشتهرت الدولة الفاطمية بتنظيم احتفالات كبيرة بالمواسم الدينية، وكان العيدان - الفطر والأضحى - من أهم تلك المناسبات.

وتذكر المصادر التاريخية، مثل كتابات المؤرخين تقي الدين المقريزي وعز الملك المسبحي، أن الخلفاء الفاطميين كانوا يحرصون على إدخال الفرح إلى قلوب الناس في العيد. وكان الخليفة المعز لدين الله الفاطمي يأمر بتوزيع الحلوى والكسوة والنقود على العامة.

لم تكن تسمى حينها "العيدية"، بل عرفت بأسماء مثل "التوسعة" و"الرسوم". وكانت الهدايا تمنح على أشكال مختلفة من دنانير ذهبية للأمراء وكبار رجال الدولة، ونقود وهدايا للأطفال، وكسوة جديدة تجهز خصيصاً قبل العيد بأسابيع.

ويذكر المؤرخون أن نفقات إعداد كسوة العيد في بعض الفترات بلغت آلاف الدنانير الذهبية، وكانت توزع على رجال الدولة وعامة الناس.

وفي صباح يوم العيد، كان الخليفة أحياناً يشرف من قصره وينثر الدراهم والدنانير على الحاضرين، في مشهد احتفالي يعبر عن الفرح والمشاركة.

ارتباطها بالعائلة والأقارب
ومع مرور الزمن تطورت هذه العادة، ففي العصر المملوكي أخذت شكلاً أكثر تنظيماً، وعرفت باسم "الجامكية"، وهي مبلغ مالي يصرف للجنود والموظفين بمناسبة العيد، ليساعدهم على شراء ملابس جديدة.

ثم تغير شكلها في العصر العثماني فلم تعد هبة رسمية من الدولة فقط، بل تحولت إلى عادة اجتماعية بين الناس، حيث صار الكبار يقدمون الهدايا والنقود لبعضهم البعض، وبدأت العيدية ترتبط أكثر بالعائلة والأقارب.

ومع مرور الوقت استقر شكلها كما نعرفه اليوم، حيث يقوم الأب أو الأقارب الأكبر سناً بإعطاء الأطفال مبلغاً من المال احتفالاً بحلول العيد.


من مصر إلى العالم العربي
ومثل كثير من عادات الأعياد التي خرجت من مصر وانتقلت مع الزمن، انتشرت فكرة العيدية في أنحاء العالم العربي، لتصبح تقليداً مرتبطاً بفرحة العيد، ورغم اختلاف الأسماء من بلد لآخر، بقي المعنى واحداً.

ففي مصر وسوريا والأردن والكويت والعراق تعرف باسم "العيدية"، بينما تسمى في بعض دول الخليج بأسماء أخرى مثل "القرقيعان" أو "الحوامة"، وفي المغرب تعرف بـ"فلوس العيد"، وفي تونس يطلق عليها "مهبة العيد".

وبالنسبة للأطفال، تظل العيدية ليست مجرد نقود، بل لحظة خاصة يشعرون فيها بأن العيد وصل فعلاً، فهي فرصة لشراء لعبة يحبونها، أو قطعة حلوى، أو حتى التفاخر بين الأصدقاء بما حصلوا عليه.

لكن الأهم من كل ذلك هو الشعور بالاهتمام والدفء العائلي من زيارات، وسلامات، وضحكات، والذكريات التي تدوم لسنوات وسنوات، لتظل "العيدية" على مر العصور رمزاً للفرح والعطاء والصدق والمشاركة والترابط العائلي.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع