سويسرا تعلق صادرات الأسلحة إلى أميركا بسبب حرب إيران
روسيا: تخفيض معدل الفائدة السنوية إلى 15%
القوات المسلحة تشارك مرتباتها فرحة أول أيام الفطر السعيد وتعود المرضى من المتقاعدين والعاملين
ترمب يرغب في تغييرات جذرية بملف الهجرة والترحيل الجماعي
انتعاش في بورصة لندن بقيادة شركات السفر والضيافة
وزير الخارجية الفرنسي: لا أرى نهاية واضحة لأزمة الشرق الأوسط على الأمد القريب
شرطة أبوظبي: توقيف 109 أشخاص بتهمة "تداول معلومات غير صحيحة" خلال الحرب
رئيس هيئة الأركان المشتركة يؤدي صلاة عيد الفطر ويلتقي بعدد من مرتبات سلاح الجو الملكي
الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيرة
مراكز الإصلاح والتأهيل تستقبل ذوي النزلاء خلال العيد
واشنطن توافق على صفقة محتملة لبيع طائرات وذخائر للأردن
6.3 مليار دولار تكلفة الحرب على إسرائيل في أول 19 يوماً
وزير أميركي: رفع العقوبات عن النفط الإيراني سيتيح وصوله للموانئ خلال أيام
رغم فقدان بصرها بسبب تأخر علاجها .. المسنة عائشة تواظب على طقوس العيد بإعداد الكعك
أكسيوس: إدارة ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خارك لفتح مضيق هرمز
انهيار أجزاء من الطريق الملوكي النافذ بين محافظتي الطفيلة والكرك
صدمة جديدة لمنتخب السنغال .. جائزة ماني قد تذهب لدياز !
ضربات أميركية إسرائيلية على 16 ناقلة إيرانية في الخليج
سقوط شظايا صاروخ في منطقة وادي صقرة بعمان
زاد الاردن الاخباري -
لم يمنع فقدان البصر المسنة عائشة سعد (65 عاما) من التمسك بطقوس عيد الفطر، إذ تصرّ على إعداد كعك العيد كل عام، رغم ما ألمّ بها من مرض ونزوح ومعاناة متواصلة.
تجلس سعد بين بناتها وأخواتها، تُوجّههن وتتحسس بيديها مكونات العجين، في مشهد يختلط فيه الألم بالإصرار، بعد أن فقدت بصرها نتيجة ورم في الغدة النخامية، تفاقم بسبب تأخر علاجها إثر إغلاق الاحتلال الإسرائيلي لمعبر رفح البري.
لم تثنِها هذه الظروف عن مواصلة ما اعتادت عليه، فتقول وهي تتحسس العجين: "كنت قد أُصبت بورم في الغدة النخامية قبل الحرب بعام، وسافرت إلى مصر لتلقي العلاج، ووُصف لي دواء يجب تناوله يومياً".
وتضيف: "مع اندلاع الحرب وإغلاق المعابر، لم أتمكن من الحصول على العلاج، وبقيت عاماً كاملاً دون دواء، ما أدى إلى تضخم الغدة وضغطها على العصب البصري، ففقدت بصري بالكامل".
ورغم ذلك، تتحدث بنبرة مفعمة بالتحدي: "لن أتخلى عن طقوس العيد، وصنع الكعك بيدي. أنا لا أراه بعيني، لكنني أراه بقلبي".
عاشت سعد تجربة نزوح قاسية، تنقلت خلالها مع عائلتها من حي الشجاعية إلى مناطق مختلفة، قبل أن تستقر حالياً في منزل شقيقها وسط مدينة غزة، بعد أن دمر الاحتلال منزلها في حي الشعف، وأصبح ضمن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" الذي يُمنع الاقتراب منه.
وتختم حديثها قائلة: "أشعر بسعادة كبيرة وأنا أُحضّر الكعك، حتى وإن كنت أعدّه هذا العام بقلبي وبمساعدة بناتي وأخواتي. يكفيني أن أرى فرحة أحفادي وهم ينتظرون تذوقه".
بدوره، يقول نجلها محمود سعد إن والدته، رغم فقدانها بصرها ومعاناتها الصحية، لم تتخلّ عن عادتها السنوية: "أصرت أمي أن يكون كعك العيد حاضراً كما في كل عام، جلست تُشرف عليه بقلبها، بينما تولت أخواتي وخالاتي إعداده".
ويضيف: "أمي لم تعد ترى الكعك، لكنها ما زالت ترى الفرح في قلوبنا".
ويشير إلى أن حالتها الصحية تدهورت بشكل كبير، موضحاً: "في بداية الحرب كانت تتحرك معنا خلال النزوح، أما اليوم، وبعد فقدان بصرها، أصبحت بحاجة دائمة لمن يساعدها".
ويختم: "نعيش على أمل السفر للعلاج خارج غزة، لكن إغلاق المعابر المتكرر يحوّل هذا الأمل إلى معاناة مستمرة".
وتُعد سعد من بين آلاف المرضى الذين ينتظرون السفر للعلاج، في ظل قيود مشددة يفرضها الاحتلال على خروج الجرحى والمرضى منذ اندلاع الحرب.
وكان معبر رفح البري، المنفذ الوحيد لسكان قطاع غزة إلى العالم الخارجي، قد أُغلق بالكامل منذ اجتياح الاحتلال مدينة رفح في السادس من أيار/مايو 2024.
ويعيق الاحتلال حتى اللحظة سفر 20 ألف مريض وجريح للعلاج في الخارج، كما تم تسجيل وفاة نحو 1300 من المرضى والجرحى وهم في انتظار السفر للعلاج.
وارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,253 شهيدا، و171,912 مصابا، منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023.
وإجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول الماضي، ارتفع إلى 677، وإجمالي الإصابات إلى 1,813، فيما جرى انتشال 756 جثمانا.
ووفقا لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.