مسؤول إيراني رفيع: بدأنا بالفعل في خفض إنتاج النفط
الصين ترفض عقوبات أميركية على مصافٍ تعتمد على النفط الإيراني
3 مباريات حاسمة بالجولة قبل الأخيرة من دوري المحترفين لكرة القدم
المعايطة: استمرار التحديث السياسي ضرورة لتعزيز الحياة الحزبية والديمقراطية
مونديال الـ 13 مليار دولار .. كيف تتوزع الأرقام في ميزانية فيفا لعام 2026؟
اليمن: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة واقتيادها نحو سواحل الصومال
#عاجل عيار 21 يسجل 93.80 دينار في الأردن وسط ضعف الطلب المحلي على الذهب
وزير التربية يبحث مع نقابة الفنانين تعزيز التعليم الفني وتطوير المناهج
مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرتي الخوالدة والقاضي
القتال في أوكرانيا يقترب من معقل مهم للقوات الأوكرانية في دونيتسك
عودة 1.6 مليون لاجئ سوري إلى بلادهم منذ نهاية 2024 في الاردن
بلدية جرش: المخطط الإلكتروني معتمد في جميع المعاملات
اجتياح مرعب للفئران يضرب حقول القمح بأستراليا ويهدد الأمن الغذائي العالمي
اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة واقتيادها نحو خليج عدن
وزارة التربية والتعليم تكرم الفائزين بمسابقة روبوتات رياضية باليونان
8.6 مليار دولار صفقات سلاح أميركية للشرق الأوسط
بعد 188 عاماً من الغموض .. حل لغز أخطر أفعى في العالم
مصر .. النيران تلتهم موقع تصوير مسلسل بيت بابا 2 في مدينة الإنتاج الإعلامي
مصر: كشف أثري يعيد رسم الخريطة العمرانية للإسكندرية
زاد الاردن الاخباري -
شهدت أروقة الإدارة الأمريكية تحولا دراماتيكيا يُعد الأبرز منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران، إذ أعلن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كينت، استقالته من منصبه بشكل مفاجئ أمس الثلاثاء.
ولم تكن الاستقالة مجرد مغادرة إدارية، بل رسالة مباشرة إلى الرئيس دونالد ترمب لوقف الحرب على إيران، إذ وصف كينت الحرب الجارية بأنها "فخ" نُصب للإدارة الأمريكية.
ونشر كينت، الثلاثاء، نص استقالته عبر منصة إكس، مؤكدا أنه "لا يمكنه بضمير حي" دعم الحرب، مشيرا إلى أن إيران "لم تشكل تهديدا مباشرا" للولايات المتحدة، وأن قرار المواجهة جاء نتيجة "ضغوط إسرائيلية وجماعات ضغط أمريكية تابعة لها".
وحتى أمس الثلاثاء، كان كينت يشغل منصب مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، الوكالة الأمريكية المسؤولة عن تنسيق وتحليل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالإرهاب. وتعد استقالته أشد انتقاد عملي حتى الآن لجهود الحرب من داخل إدارة ترمب.
وفي ما يلي نرصد لكم أبرز ما نعرفه عن كينت وتداعيات استقالته على الساحة السياسية الأمريكية.
أولا: من جو كينت؟
جوزيف كينت (45 عاما) جندي سابق في القوات الخاصة الأمريكية، شارك في 11 مهمة قتالية، بينها عمليات خلال الحرب على العراق. وبعد خدمته العسكرية، عمل ضمن القوات شبه العسكرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية، قبل أن يخوض العمل السياسي مرشحا جمهوريا لتمثيل جنوب غرب ولاية واشنطن في الكونغرس، حيث خسر في انتخابات 2022 و2024.
وأثار اسمه جدلا بسبب صلات سابقة بنشطاء من اليمين المتطرف، بما في ذلك دفعه أتعابا استشارية لأحد أعضاء جماعة "براود بويز" اليمينية المتطرفة، رغم حصوله على دعم الرئيس ترمب في حملاته الانتخابية.
كما فقد كينت زوجته الأولى، شانون كينت، وهي مهندسة تشفير في البحرية الأمريكية، في هجوم انتحاري بسوريا عام 2019، وهو ما استحضره في رسالة استقالته لتأكيد رفضه "إرسال جيل جديد إلى حرب لا تخدم مصالح الأمريكيين".
تولى كينت منصب مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب لأقل من 8 أشهر، بعد أن صادق مجلس الشيوخ على تعيينه في يوليو/تموز الماضي بأغلبية 52 صوتا مقابل 44، بدعم من أعضاء الحزب الجمهوري فقط.
ثانيا: من الشخصيات المقربة منه داخل إدارة ترمب؟
كانت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد رئيسة كينت المباشرة خلال فترة عمله في إدارة ترمب، وكانت من أوائل من احتفلوا بتصديق تعيينه في يوليو/تموز 2025، واصفة إياه بـ"الوطني"، ومشيرة إلى أن خبرته القتالية منحته "فهما عميقا وعمليا للتهديد المتطور للإرهاب".
وكان يُنظر إلى كينت، إلى جانب غابارد وجيه دي فانس نائب الرئيس، على أنهم جزء من فصيل داخل الإدارة يميل إلى التشكيك في التدخل العسكري الأمريكي في الخارج. لكن سرعان ما حدث بعض التحول في ذلك مع اندلاع الحرب على إيران.
من جهتها، نأت غابارد بنفسها عن استقالة كينت، مؤكدة دعمها لحملة ترمب في إيران، وذلك في تغريدة على منصة إكس، حيث شددت على أن الرئيس بصفته "القائد الأعلى" هو المسؤول عن تحديد إذا ما كان التهديد وشيكا أم لا.
والأسبوع الماضي، صرح ترمب للصحفيين بأن فانس كان "ربما أقل حماسا" بشأن ضرب إيران، لكنه أضاف أنهما باتا على "توافق تام في هذا الشأن". هذا يعني أن الحرب على إيران أدت إلى انقسام هذا الفصيل داخل الإدارة الأمريكية، حيث اختار فانس وغابارد الاستمرار في دعم نهج ترمب، بينما اختار كينت الاستقالة ومعارضة الحرب.
ثالثا: لماذا استقال كينت بسبب الحرب على إيران؟
أعلن كينت استقالته احتجاجا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مؤكدا أنه "لا يمكنه بضمير حي" دعمها. واعتبر أن إيران لم تشكل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة، وأن قرار الحرب جاء نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية التابعة لها.
وأشار في خطاب استقالته إلى أنه يؤيد أجندة السياسة الخارجية التي دافع عنها ترمب خلال حملاته الرئاسية الثلاث الأخيرة. وأوضح كينت أن الرئيس الأمريكي كان قد تعهد بإبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن "الحروب التي لا تنتهي"، مثل تلك التي اندلعت في العراق وأفغانستان، لكنه يعتقد أن الإدارة قد انحرفت عن هذا المسار بشنها حربا على إيران.
وكتب كينت: "حتى يونيو/حزيران 2025، كنت تدرك أن الحروب في الشرق الأوسط كانت فخا سلب أمريكا أرواح أبنائها واستنزف ثروة وازدهار أمتنا".
كما حذر من تكرار أخطاء حرب العراق، متهما ما وصفها بـ"غرفة صدى" إعلامية وسياسية بتضليل الرئيس بشأن طبيعة التهديد الإيراني، كما اتهم القادة الإسرائيليين بإقحام الولايات المتحدة في حرب العراق، حيث قال: "كانت هذه كذبة، وهو التكتيك نفسه الذي استخدمه الإسرائيليون لإقحامنا في حرب العراق الكارثية التي كلفت أمتنا أرواح الآلاف من أفضل رجالنا ونسائنا. لا يمكننا أن نكرر هذا الخطأ مرة أخرى".
واستشهد كينت بتجربته الشخصية، بما في ذلك مقتل زوجته في سوريا، لتأكيد مخاطر الانخراط في حروب لا تخدم المصالح الأمريكية.
وبصفته عسكريا مخضرما، قال كينت إنه قلق أيضا من خطر اندلاع حرب كبرى أخرى في الشرق الأوسط.