أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
إيران تستهدف إسرائيل بصاروخ عنقودي وإصابتان خطيرتان قرب تل أبيب إيران تنفي استهداف قواتها لتركيا أو أذربيجان أو قبرص إسرائيل تضرب "بنى تحتية تابعة للنظام" في وسط إيران وزير الأشغال يؤكد أهمية المبادرات الإنسانية في تعزيز قيم التكافل بالمجتمع وويتكوف وكوشنير يلغيان زيارة لإسرائيل كانت مقررة غدا العيسوي يلتقي وفدا من مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز – فرع السلط الخارجية الإيرانية: إيران ستكون "مقبرة للأعداء" وسندافع عن أراضينا بكل قوة ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 30% على خلفية الحرب بالشرق الأوسط ارتفاع حاد في أسعار النفط وتراجع الذهب عالميا موجة نفوق غامضة للطيور في أمريكا تثير المخاوف الصحية سورية .. مقتل صائغين وشاب بإطلاق نار في حلب والتحقيقات جارية هل يلعب موسى التعمري في دوري أبطال أوروبا؟ لماذا نتوقف أحيانا لنستنشق رائحة البنزين أو المطر؟ ارتفاع جديد بعدد القتلى الأميركيين في الحرب مصفاة النفط الرئيسية في البحرين تعلن حالة القوة القاهرة الأردن .. 28 إجراء عسكريا وأمنيا خلال 10 أيام من اعتداءات إيران بكين تعلن معارضتها أي استهداف للمرشد الأعلى الإيراني الجديد الاتحاد الأوروبي يدعو لاجتماع مجموعات تنسيق إمدادات النفط والغاز الخميس أذربيجان تعيد فتح الحدود مع إيران أمام حركة الشحن بعد واقعة طائرات مسيرة رسمياً .. الفلك يحدد موعد عيد الفطر في الاردن
الصفحة الرئيسية من هنا و هناك لماذا نتوقف أحيانا لنستنشق رائحة البنزين أو المطر؟

لماذا نتوقف أحيانا لنستنشق رائحة البنزين أو المطر؟

لماذا نتوقف أحيانا لنستنشق رائحة البنزين أو المطر؟

09-03-2026 12:01 PM

زاد الاردن الاخباري -

قد يتوقف بعض الناس لثواني إضافية عند مضخة الوقود ليستنشقوا رائحة البنزين، بينما يشعر آخرون بمتعة هادئة عند أول رائحة للمطر على التراب الجاف، أو عند فتح كتاب جديد وتقليب صفحات كتاب قديم.

هذه الروائح مألوفة ومحببة لكثيرين، رغم أن بعضها ينتج عن مركبات كيميائية صناعية أو عن عمليات تحلل طبيعية. هنا يطرح علماء الأعصاب سؤالا لافتا: لماذا تنجذب حاسة الشم لدى البشر إلى روائح قد تكون غير منطقية، بل ضارة أحيانا؟

حاسة الشم.. الطريق الأسرع إلى الذاكرة
تشير دراسات في علم الأعصاب إلى أن حاسة الشم تتميز عن بقية الحواس بارتباطها المباشر بالجهاز الحوفي في الدماغ، المسؤول عن العاطفة والذاكرة. لذلك تستطيع رائحة واحدة أن تستدعي ذكرى قديمة أو شعورا محددا خلال لحظات.

فعلى عكس المعلومات البصرية أو السمعية التي تمر عبر مراحل تحليل معرفي، تصل الإشارات الشمية سريعا إلى مناطق مثل اللوزة الدماغية والحُصين، وهما مركزان رئيسيان لمعالجة العواطف والذكريات. لهذا قد تستحضر رائحة واحدة مشهدا كاملا من الماضي مثل رحلة عائلية أو مكتبة مدرسية أو يوما صيفيا في ملعب التنس.

رائحة البنزين.. متعة قصيرة ومخاطر طويلة
رائحة البنزين من أكثر الروائح التي تثير فضول كثيرين. يعود ذلك إلى احتواء أبخرته على مركبات عطرية متطايرة، أبرزها مركب البنزين (Benzene).

تشير تقارير علمية إلى أن هذه المركبات يمكن أن تؤثر في الجهاز العصبي عند استنشاقها، مسببة شعورا مؤقتا بالدوار أو النعاس، وأن التعرض المرتفع لها قد يؤدي إلى صداع واضطراب في الجهاز العصبي. كما تذكر بيانات من الجمعية الأمريكية للسرطان أن التعرض الطويل للبنزين قد يضر بنخاع العظم ويؤثر في إنتاج خلايا الدم، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

ورغم هذه المخاطر، يرجح علماء النفس أن الدماغ يربط رائحة البنزين لدى بعض الأشخاص بذكريات إيجابية مثل السفر أو الرحلات العائلية، مما يجعلها مألوفة أو حتى ممتعة في وعيهم، رغم ضررها المحتمل.

رائحة المطر.. كيمياء الأرض وذاكرة الزراعة
الرائحة الترابية التي تنتشر بعد هطول المطر تعرف علميا باسم "بتريكور" (Petrichor)، وهو مصطلح صاغه عالمان أستراليان عام 1964 في دراسة نشرتها مجلة "نيتشر".

تنشأ هذه الرائحة عندما تختلط مياه المطر بزيوت تفرزها النباتات خلال فترات الجفاف، إضافة إلى مركب يسمى "جيوسمين" (Geosmin) تنتجه بكتيريا تعيش في التربة. والمثير للاهتمام أن البشر قادرون على اكتشاف هذا المركب بتركيزات شديدة الانخفاض، مما يجعل رائحة المطر واحدة من أوضح الروائح الطبيعية لحاسة الشم.

ويرى بعض الباحثين أن تفضيل هذه الرائحة قد يكون له جذور تطورية، إذ ارتبطت رائحة المطر تاريخيا بعودة المياه وازدهار الزراعة في المجتمعات البشرية القديمة.

رائحة الكتب الجديدة.. مكافأة مرتبطة بالإنجاز
عند فتح كتاب جديد، تنبعث رائحة مميزة تميل أحيانا إلى الفانيلا أو اللوز الخفيف. تنتج هذه الرائحة عن مركبات عضوية متطايرة تصدر من الورق والحبر والمواد اللاصقة المستخدمة في الطباعة.

وتشير دراسات في الكيمياء الصناعية إلى أن هذه المركبات يمكن أن تنشط مراكز المكافأة في الدماغ، خاصة لدى من يرتبط عندهم فعل القراءة بالإنجاز أو التعلم أو ذكريات الطفولة.

وعلى الرغم من أن تركيز هذه المركبات يكون عادة منخفضا وغير ضار، فإن التعرض الطويل للمواد الكيميائية المتطايرة في أماكن مغلقة قد يسبب لدى بعض الأشخاص صداعا أو تهيجا خفيفا في الجهاز التنفسي.

الكتب القديمة.. رائحة الزمن والهدوء
على النقيض من الكتب الجديدة، تحمل الكتب القديمة رائحة توصف غالبا بأنها "دافئة" أو "معتقة". يعود ذلك إلى التحلل البطيء لمكونات الورق مثل اللغنين والسليلوز، مما يؤدي إلى إطلاق مركبات عطرية مثل الفانيلين (المسؤول عن رائحة الفانيلا) والبنزالدهيد (المقترن برائحة اللوز).

ورغم أن هذه الرائحة ناتجة أساسا عن عملية تحلل كيميائي، فإن كثيرين يربطونها بالمكتبات الهادئة أو بلحظات القراءة الطويلة، فتكتسب بعدا عاطفيا يتجاوز مجرد كونها "رائحة ورق قديم".

كرات التنس.. مطاط وصوت ومشهد كامل
تنبعث من كرات التنس الجديدة رائحة مميزة هي مزيج من المطاط الصناعي واللباد. تنتج هذه الرائحة عن مركبات كيميائية تدخل في تصنيع المطاط والمواد اللاصقة، إضافة إلى الهواء المضغوط داخل العبوة.

ورغم أن الرائحة صناعية بالكامل، فإن كثيرين يربطونها بملاعب مفتوحة، أو بنشاط بدني وحماسة المنافسة، أو بذكريات الطفولة، وهو ما يجعلها محببة عندهم.


عندما تقود الذاكرة حاسة الشم
تشير تقارير علمية حول تأثير الروائح البيئية إلى أن بعضها قد تسبب أعراضا مثل الصداع أو تهيج العينين والأنف أو الغثيان لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا وُجدت بتركيزات مرتفعة أو في بيئات سيئة التهوية.

ومع ذلك، لا يعتمد انجذاب البشر للروائح على الكيمياء وحدها، فالعامل النفسي يلعب دورا كبيرا، إذ يمكن للدماغ أن يربط رائحة معينة بذكرى إيجابية أو تجربة شخصية سابقة. لهذا قد تتحول رائحة البنزين أو المطر أو الكتب القديمة إلى محفز عاطفي قوي، حتى لو كانت ناتجة عن عمليات كيميائية بسيطة.

بهذا المعنى، قد لا تكون هذه الروائح مجرد ظواهر حسية عابرة، بل مفاتيح خفية تفتح أبواب الذاكرة. فحاسة الشم، رغم بساطتها الظاهرة، تظل واحدة من أكثر الحواس قدرة على استدعاء الماضي وإحياء التجارب القديمة، لتذكّرنا بأن رائحة واحدة قد تكون كافية لإعادة مشهد كامل من حياتنا.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع