ما الذي يثير قلق إسرائيل بشأن مفاوضات طهران وواشنطن؟
وصفت "بالقرصنة البحرية" .. كيف سيطرت أمريكا على "توسكا" وكيف سترد إيران؟
بين تمنع إيران وتفاؤل ترمب .. باكستان تسابق الزمن لجمع الطرفين
#عاجل ولي العهد والعاهل البحريني يبحثان سبل تعزيز التنسيق حيال التطورات الإقليمية
القطامين يبحث ومجلس الأعمال العراقي تنشيط التجارة وتعزيز أهمية العقبة للترانزيت
وزير البيئة: إطلاق نظام تفتيش إلكتروني لتعزيز الرقابة والشفافية البيئية
الشرطة التركية تعتقل 90 شخصا في حملة على تنظيم الدولة
أوكرانيا كمساهم في بناء بنية أمنية جديدة في الشرق الأوسط والخليج
وزير إسرائيلي متحديا: نطبق الضم على أرض الواقع بالضفة الغربية
العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشائر الخلايلة والسواعير وزنون والطيب والحنيطي
الملكية الأردنية تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي وغير العادي 2025
القوات الأمريكية تمنع سفنا من دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية
الفوسفات ترفع رأسمالها إلى 500 مليون وتوزع أرباحا بنسبة 170 %
غرفة صناعة الأردن تطلق تقرير الأسواق الواعدة للصناعة
وزارة البيئة: توزيع 263 حاوية وسلة نفايات في البلقاء
#عاجل الأردن يدين المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف المساس بالوحدة الوطنية والاستقرار في الإمارات
#عاجل توضيح من أمانة عمّان بشأن مخالفة تناول الطعام والشراب أثناء القيادة
#عاجل ترمب: مضيق هرمز سيظل مغلقا ولن أتسرع بعقد اتفاق سيئ
الغضب الاقتصادي .. تعرف على الخطة الأمريكية لحصار المياه الإيرانية
بين “قطع الرأس” و”إعادة إنتاج الشرعية” تتمظهر الإجابة على هذا التساؤل ، الذي يطرح منذ نهاية الحرب الباردة، بعد أن اعتمدت بعض القوى الكبرى ما يُعرف باستراتيجية “قطع الرأس” (Decapitation Strategy)، أي استهداف القيادة العليا على افتراض أن إزالة القائد تُفكك النظام أو تغيّر سلوكه ، غير أن هذا الافتراض يستند إلى نموذج للدولة الشخصية الهشة، لا إلى نموذج الدولة العقائدية المؤسَّسة على سردية وهوية عابرة للأفراد ، فالدول العقائدية — سواء دينية أو أيديولوجية — لا تُختزل في شخص، بل تُبنى على ثلاث طبقات متراكبة : سردية تأسيسية تمنحها معنى تاريخيًا ، ومؤسسات حارسة للعقيدة (عسكرية أو أمنية أو حزبية) ، وآلية داخلية لإعادة إنتاج القيادة ، وهنا يصبح السؤال أكثر تعقيدًا : هل يؤدي استهداف القائد إلى تعديل السلوك؟!! أم إلى تعزيز البنية التي أنتجته؟!! والجواب هو كما يلي :
أولاً: درس – المؤسسة فوق الفرد ، و
النظام الإيراني، على سبيل المثال، يقوم على منصب المرشد الذي يُنتَج عبر مؤسسة دستورية ، وهذا لا يعني أن الشخص غير مهم، لكنه يعني أن الشرعية لا تُستمد إلا منه وحده ، فالتجربة الإيرانية منذ 1979 تُظهر قدرة عالية على امتصاص الصدمات وإعادة توزيع القوة داخليًا دون انهيار البنية ، وفي أنظمة كهذه، أي استهداف خارجي يُقرأ كتهديد وجودي، ما يدفع إلى الالتفاف الشعبي حول النظام، و
تعزيز نفوذ المؤسسات الأمنية، و
رفع منسوب الردع بدل تخفيضه.
ثانيًا: مقارنة مع – العقيدة كضمانة بقاء ، وفي كوريا الشمالية، على الرغم من الطابع العائلي للقيادة، إلا أن الأيديولوجيا الرسمية (جوتشي) خلقت بنية ولاء تتجاوز الفرد ، بالتالي انتقال السلطة هناك لم يؤدِّ إلى تغيير جذري في السلوك النووي أو العسكري، بل استمر الخط العام مع تحديث أدواته ، و
هذا يعزز فرضية أن الدولة العقائدية حين تشعر بالاستهداف، تميل إلى “التصلّب الدفاعي” لا “الانفتاح البراغماتي”.
ثالثًا: متى تنجح استراتيجية “قطع الرأس”؟!! وللإجابة نقول :
تنجح غالبًا في ثلاث حالات:
عندما يكون النظام شخصانيًا بلا مؤسسات ، وعندما تكون النخبة منقسمة بشدة ، وعندما يترافق الاستهداف مع عرض سياسي بديل قابل للحياة ،
أما في الدول ذات البنية المؤسسية والأمنية المتماسكة، فإن إزالة القائد قد تؤدي إلى تسريع انتقال منضبط ، و
صعود قيادة أكثر تشددًا ، وإعادة تعريف الصراع باعتباره وجوديًا.
رابعًا: البعد النفسي والسيادي ، و
في الدول التي ترى نفسها في مواجهة تاريخية أو حضارية، يصبح استهداف القائد إهانة رمزية للسيادة ، واختبارًا للهيبة ، ومحاولة لكسر الإرادة ،
وهنا يتحول الرد من حسابات كلفة منفعة إلى معادلة هوية وكرامة، وهي أقل قابلية للردع التقليدي.
خامسًا: هل يتغير السلوك فعلاً؟!! و
التحليل المقارن يشير إلى أن التغيير الحقيقي يحدث عندما تتغير البيئة الداخلية (اقتصاد، مجتمع، نخبة) ،
أما الضربات الخارجية، فغالبًا ما تعزز خطاب “الحصار” وتدفع نحو عسكرة القرار ، وبمعنى آخر الاستهداف قد يغير الأشخاص، لكنه نادرًا ما يغير العقائد ، بالتالي فإن السؤال الأهم ليس: هل يمكن إسقاط رأس الهرم؟!!
بل: هل يؤدي إسقاطه إلى تفكيك المنظومة التي أنتجته؟!! سيما وأنه
في الدول العقائدية، المنظومة غالبًا أقوى من الفرد ، وأي محاولة لكسرها من الخارج قد تؤدي إلى نتيجة معاكسة تتمثل في إعادة إنتاج النظام بصورة أكثر صلابة، وأكثر ميلًا إلى الردع الخشن ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .