ارتفاع مبيعات "الكهرباء الوطنية" 2.5 % حتى نهاية أيار
قرار من الفيفا يخص الحكم الصومالي الممنوع من دخول اميركا
بعد تألقه أمام البرازيل .. أيوب بوعدي يرد على اهتمام ليفربول وأرسنال
لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة .. المنتخب السعودي يستعين ببدلات ثلجية
#عاجل الجمعية الفلكية: الأحد المقبل بداية الصيف فلكيا في الاردن
منتخب الناشئين يواصل استعداداته لبطولة غرب آسيا
#عاجل العمل الأردنية: بعد إنتهاء فترة القوننة سيتم تسفير كل عامل غير أردني لم يقم بتصويب أوضاعه
رئيس مجلس النواب يستقبل المتسلق الأردني أحمد بني هاني
تسهيلات جديدة لتصويب أوضاع العمالة المنزلية المخالفة وانتقالها بين أصحاب العمل
مندوبا عن الملك .. الحنيطي يرعى حفل تخريج دورة القيادة والأركان 66 المشتركة 30
دولة عربية تبدأ تطبيق (الضريبة على الثروة)
حسان والرئيس التنفيذي لـ (مصدر) الإماراتية يبحثان المشاريع الجديدة التي تنفذها الشركة في الاردن
قاليباف: الهجوم على الضاحية الجنوبية يهدد مسار المحادثات مع واشنطن
"الصحة": 284 ألف متبرع بالدم في الأردن خلال 2025
قرار مهم من الضمان للمنشآت
تجارة عمّان تعزز تميزها المؤسسي بثلاث شهادات دولية
إطلاق شراكة بين أورنج الأردن ومتلايف لتقديم خدمات تأمين رقمية عبر Orange Money
أول تعليق من مدرب المغرب بعد تعادل أسود الأطلس مع البرازيل
الرئاسة المصرية: السيسي سيلتقي ترمب في فرنسا الأسبوع المقبل
زاد الاردن الاخباري -
شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأشهر الماضية سلسلة تصريحات وُصفت بالعنصرية والمعادية للمهاجرين والمسلمين، مستهدفًا الجالية الصومالية وبلدهم الأمّ، في خطاب تصعيدي أثار انتقادات واسعة في الأوساط السياسية والحقوقية.
مينيسوتا في مرمى الاتهام
في ديسمبر/ كانون الأول 2025، قال ترامب للصحافيين إن الصوماليين “دمّروا مينيسوتا”، مدعيًا أن الولاية أصبحت “جحيمًا”، وأن “كل ما يفعلونه هو الشكوى”. وتضمّ مينيسوتا نحو 80 ألف شخص من أصول صومالية، ضمن تعداد سكاني يتجاوز 5.7 ملايين نسمة، كما حلّت رابعة في تصنيف أفضل الولايات لعام 2025 الصادر عن مجلة يو إس نيوز آند وورلد ريبورت.
وفي يناير/ كانون الثاني 2026، أرسل ترامب 3 آلاف عنصر فدرالي إلى مدينة مينيابوليس في إطار حملة لإنفاذ قوانين الهجرة استهدفت أساسًا أبناء الجالية الصومالية. غير أن بيانات الولاية تُظهر أن 58% من صوماليي مينيسوتا وُلدوا في الولايات المتحدة، وأن 87% من المولودين خارجها يحملون الجنسية الأمريكية. ويُقدَّر عدد غير الحاصلين على الجنسية بنحو 5 آلاف شخص، بينهم حاملو تأشيرات وبطاقات إقامة دائمة ومستفيدون من الحماية المؤقتة وطالبو لجوء، إضافة إلى مهاجرين غير نظاميين.
جيلاني حسين، المدير التنفيذي لفرع مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في الولاية، قدّر عدد الصوماليين غير النظاميين بأقل من ألف شخص.
ورغم مزاعم ترامب بأن “عصابات صومالية تروّع سكان الولاية”، تشير الإحصاءات إلى أن معدل الجرائم العنيفة في مينيسوتا أقل بـ28.5% من المعدل الوطني، فيما يقل معدل جرائم الممتلكات بـ8.7%. كما أن معدلات سجن المهاجرين الصوماليين بين 18 و54 عامًا أدنى من نظرائهم المولودين في الولايات المتحدة.
اتهامات بالاحتيال وهجوم على إلهان عمر
اتهم ترامب الصوماليين بالوقوف خلف “90% من عمليات الاحتيال في مينيسوتا”، غير أن وزارة العدل، بقيادة المدعية العامة باميلا بوندي، أعلنت أنها وجّهت اتهامات إلى 98 شخصًا، بينهم 85 من أصول صومالية، وأُدين أكثر من 60 منهم، من دون تقديم أدلة على وجود شبكة احتيال واسعة النطاق تقودها الجالية ككل.
كما صعّد ترامب هجومه على النائبة عن الولاية إلهان عمر، واصفًا إياها بأوصاف مهينة، وأعلن في 26 يناير/ كانون الثاني فتح تحقيق بشأن زيادة ثروتها منذ توليها المنصب، رغم أن تقارير الإفصاح المالي لعام 2025 تُظهر أن الزيادة تعود إلى استثمارات زوجها التجارية.
الصومال بين التدخلات الدولية وخطاب “الدولة الفاشلة”
وخلال مشاركته في الاجتماع السنوي لعام 2026 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية، وصف ترامب الصومال بأنها “ليست أمّة”، معتبرًا أن الغرب “لا يمكنه استيراد ثقافات فشلت في بناء مجتمعات ناجحة”.
غير أن مقالة للباحث جوردان ليز+ تشير إلى أن الأزمة السياسية في الصومال نتاج تداخلات تاريخية معقدة، من بينها صراعات الحرب الباردة والتدخلات العسكرية. فقد دخلت البلاد في مواجهة مع إثيوبيا بين عامي 1977 و1978، في سياق تنافس نفوذ بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهو ما مهّد لانهيار الدولة عام 1991 واندلاع الحرب الأهلية.
وفي عام 1993، أطلقت واشنطن، بدعم من الأمم المتحدة، عملية عسكرية في الصومال أسفرت عن سقوط مدنيين، ما فاقم العنف ودفع موجات نزوح واسعة، كان من بينها هجرة أعداد كبيرة إلى الولايات المتحدة، خاصة إلى مينيسوتا.
ولا يزال الوجود العسكري الأمريكي مستمرًا تحت شعار مكافحة الإرهاب ودعم الحكومة المركزية في مقديشو. ووفق بيانات أوردها التقرير، نفّذت إدارة ترامب 219 ضربة عسكرية خلال ولايته الأولى، و162 ضربة حتى الآن في ولايته الثانية، مقارنة بـ110 ضربات خلال فترات رؤساء سابقين مجتمعين.
“كبش فداء” سياسي
ويخلص الكاتب إلى أن استهداف الصوماليين يخدم خطابًا سياسيًا يسعى إلى تحميل أقلية مسلمة ملوّنة مسؤولية أزمات أوسع، معتبرًا أن الجالية الصومالية ليست الأولى التي تتعرّض لمثل هذا الخطاب، ولن تكون الأخيرة، في ظل استمرار ما وصفه بالتعميم والتحريض.