أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
رئيس الوزراء يؤكد ضرورة الإسراع في إنجاز مخطط مشروع ميناء العقبة - معان البري 13 إصابة من طاقم مستشفى في مدينة صور جراء غارة إسرائيلية على محيطه وهبه يتوج بلقب بطولة داتويلر للرماية #عاجل مستوطنون يرفعون علم إسرائيل في المسجد الأقصى الحنيطي يؤكد استمرار تطوير القدرات العسكرية والمحافظة على أعلى درجات الجاهزية كبير المفاوضين الإيرانيين: لا اتفاق بدون نتائج ملموسة السعودية تعلن بدء إصدار تأشيرات العمرة وفتح دخول المعتمرين لمكة عبر “نسك” وزارة الصناعة: 71 مخالفة خلال 82 جولة رقابية في الأسواق خلال عيد الأضحى أسعار الأرز تشتعل بأكبر قفزة منذ 17 عاماً طهبوب توجه ٣ اسئلة محرجة للحكومة استراتيجية فرنسية ضخمة لتعزيز الاعتماد على الكهرباء النظيفة أساطير كرة القدم في كأس العالم قائمة النجوم الذين غيروا تاريخ المونديال لإنقاص الوزن .. عليكم بـ"الماء البارد"! مبادرة سعودية جديدة لتمكين القطاع الخاص من قيادة المشاريع التنموية العالمية الاتحاد الأوروبي يدرس تعليق السقف السعري المفروض على نفط روسيا طاقم الحكام الأردني يغادر إلى أميركا للمشاركة في إدارة مباريات المونديال أحجية رياضيات شهيرة حيرت العالم 80 سنة… حلّها الـ AI دراسة: المغرب العربي يدخل مرحلة الشيخوخة إسرائيل تعلن انخفاض أسعار الوقود الأردن يدين اقتحام الأقصى ويحذر من تداعيات الانتهاكات الإسرائيلية
الصفحة الرئيسية عربي و دولي قبضات صغيرة تتحدى الإبادة .. "الفن...

قبضات صغيرة تتحدى الإبادة.. "الفن النبيل" يمنح فتيات غزة أحلاما تقهر النزوح

قبضات صغيرة تتحدى الإبادة .. "الفن النبيل" يمنح فتيات غزة أحلاما تقهر النزوح

16-02-2026 12:36 PM

زاد الاردن الاخباري -

بقبضاتٍ مكشوفة -حالها حال آلاف الغزيين الذين يلتحفون السماء في "مواصي" خان يونس- تضرب فتيات صغيرات أكياساً محشوة بالرمل، عُلقت على عجلٍ بين أوتاد الخيام. هناك، لجأت الصغيرات إلى "الفن النبيل" بحثاً عن مفرٍ من شبح الواقع المرير، لتتحول لكماتهن البريئة إلى صرخات رفضٍ مدوية في وجه واقعٍ قسري، فرضته سنتان من حرب الإبادة.

بأعمارٍ صغيرة لم تتجاوز سن الـ16 وتحت وطأة غاراتٍ لا تهدأ، اتخذت هؤلاء الفتيات من "حلبات النزوح" مكاناً لمواجهة الخوف، إذ تحولت الملاكمة من رياضة للمنافسة إلى سلاح للصمود النفسي في وجه آلة حربٍ لم تكن تفرق بين طفل وحجر.

بدأت الحكاية بإمكاناتٍ شبه معدومة، حيث افترشت الفتيات الأرض اليابسة قسراً بلا فُرِش حماية ولا قفازات. ويستذكر المدرب أسامة أيوب تلك البدايات في حديثه لوكالة الأناضول قائلاً: "أحرقت إسرائيل النادي الذي كان مخصصاً لهذه الرياضة في أشهر الحرب"، قبل أن تنجح محاولاتٌ لاحقة في انتزاع كميات محدودة من الأدوات الرياضية من وسط الركام، لتستمر الرحلة رغم الجراح.


صقل الشخصية وسط الركام
ويصر أيوب -رغم قسوة الظروف- على استكمال مهمته؛ واضعاً نصب عينيه هدفاً يتجاوز الرياضة إلى "صقل شخصيات الفتيات". فالمدرب الغزي يرى أن الملاكمة كفيلة بغرس العزيمة وقوة الشخصية في نفوسهن، ومدهن بالطاقة الإيجابية التي هن أحوج ما يكنّ إليها في ظل ظروف الحرب القاسية، رغم أن المكان لا يزال يفتقر إلى أدنى مقومات السلامة الرياضية والفرشات الواقية من الصدمات.

وسط 50 خيمة نزوح، تتعالى هتافات تشجيعية غير مألوفة؛ حيث تتنافس فتاتان ضمن تدريبات يشرف عليها الكابتن أيوب، مدفوعات بحلم الوصول إلى المحافل الدولية ورفع علم فلسطين؛ وهو حلمٌ يتمرد على إغلاق المعابر وأصوات الانفجارات التي لا تنقطع.

أحلام تتجاوز النزوح
تعبر غزل رضوان -التي بدأت التدريب منذ نزوحها من مخيم جباليا إلى المواصي- عن أملها بأن تصبح بطلة عالمية مستقبلاً، وتشارك غزل زميلاتها الحلم بالحصول على صالة رياضية مجهزة وملابس خاصة، مؤكدة أن خيارها لممارسة الملاكمة كان درعاً لمواجهة حالة الخوف التي عاشتها في شهور الحرب.
أما ميار أيوب، النازحة من مدينة غزة، فتروي قصتها مع "الفن النبيل" التي بدأت قبل سنوات، مؤكدة أنها واصلت التمرين رغم تدمير الاحتلال لناديهن الخاص، مضيفة أن فقدان الإمكانات لم يدفعهن للتوقف، بل كان حافزاً للاستمرار في ظل النقص الحاد في المعدات.
وخلال عاميْ الإبادة، دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي 292 منشأة وملعبا رياضيا في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، وفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي.

كما شُلت الأنشطة الرياضية الرسمية في قطاع غزة تماماً، باستثناء مبادرات ذاتية أطلقها مدربون بجهود فردية، في محاولة لتفريغ الطاقة السلبية لدى الأطفال والشباب، لتبقى هذه اللكمات الصغيرة هي الدليل الأوضح على إرادة الحياة التي لا تُقهر تحت ركام الحرب.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع