الأسواق الآسيوية تواصل الارتفاع مع تحسن توقعات الاستقرار السياسي
مسار صاعد للاقتصاد الاردني رغم التحديات الاقليمية
مفاوضات لبنان واسرائيل .. خيار الدولة في مواجهة الحرب وشروط التهدئة
قبضة حديدية تكشف شبكة نهب للمال العام واسترداد عقارات فاخرة بالجزائر واسبانيا
باريس تحتضن حراكا دوليا لإنقاذ حل الدولتين وسط تحديات اقليمية
اليابان تضمن استقرار امدادات النفط وتتحرك دوليا لتامين الممرات البحرية
ضغوط الفائدة الامريكية تهوي باسعار الذهب نحو خسائر اسبوعية
الكركديه ساقع ولا سخن .. أيهما أفضل لضغط الدم؟
الحكم على الرئيس الكوري الجنوبي السابق بالسجن 30 عاما
وفاة ابنة ملك تايلاند
ثاني أيام المونديال .. إليكم مباريات الجمعة وفجر السبت
حماس: توافق فلسطيني حول المرحلة الثانية لخطة ترمب
باستثناء النشامى .. حاسوب عملاق يتوقع خسارة جميع المنتخبات العربية في الجولة الأولى
للمرة الثالثة .. الكويت تحتج لدى إيكاو على الهجمات الإيرانية على مطارها
الخواتم الذكية .. مستقبل الأجهزة القابلة للارتداء
مونديال بلا رواج .. لماذا غاب الانتعاش السياحي؟
أفشل نسخة .. أبو تريكة يهاجم ازدواجية الانتقادات بشأن المونديال
جيسي مارش يكشف كواليس قراره بتدريب منتخب كندا قبل المونديال
ريمونتادا كورية تضع كوريا الجنوبية في صدارة حسابات مونديال 2026
يُقال : بأنه على ضفّة الطريق انحنى رجل ليعقد خيط حذاء زوجته أمام الناس ، فقالوا له : أين رجولتك ؟ فأجابهم : رجولتي تكمن في أن لا تنحني زوجتي أمام الناس ...ويقول مارك توين : الزواج هو اتحاد بين شخصين لمواجهة مشاكل كثيرة ،، لم تنشأ أساساً لولا زواجهما ...
هذا يسوقنا لسرد قصة مفلح ابن الربع قرن من العمر، والساكن في الحارة الغربية ،والذي عُرف بأنه الشاب العصبي والمتزمت وروحه برأس مناخيره، وعلى رأي من قال : بتقاتل مع ذباب انفه ، ولا يضحك للرغيف الساخن ، يحب العزلة قليل الكلام ولا يجتمع مع أهل بيته إلا وقت الأكل ، عدا عن تمحينه وتعقيبه على الأكل من حيث النوع والجودة ، ولا يساعد في أي عمل من أعمال البيت حتى في خدمة نفسه (يعني بتلاقيه عطشان كثير ومش مستعد يقوم يسقي حاله ، بنتظر أمه أو حدا من خواته يناوله كاس ماء) ، وأبوه بكون ينكش بالشجرات بحاكورة الدار ولما ينادي لمفلح يمسك معه بربيش الماء للسقي بقول: والله يابا مخلوج ورجلي خدرانه ... ومش بس هيك مفلح بلاقي أمه تركب جرة الغاز ولا يحرك له ساكن ، بس بقول لها : يعطيك العافية يا حجه ، شو مطول الأكل تا يستوي ، ولما خواته يطلبن منه يساعدهن بحمل السجاد للغسيل بحط بحاله مليون عله ومرض.. هذا كله أيام عزوبية مفلح ... شاءت الأقدار أن يتزوج مفلح ويسكن في بيته الجديد في نفس حارته ( الحارة الغربية) ، رحل مفلح إلى بيته الجديد ، لكن لم ترحل معه صفاته وطباعه أيام العزوبية ... مفلح بعد الزواج إنسان آخر ، تعال وأتفرج (أنقلب رأساً على عقب) ... أصبح مفلح الشاب الاجتماعي الممازح للجميع ، كثير الضحك ولا تفارق الابتسامة وجهه ...حتى أن أم مفلح وأخواته تعجبن من هذه الصفات وقت مناسبة العرس ... مفلح هو من يُحَضّر العصير ويجهز الحلوى ( الحمص والفيصلية ) بأكياس ، وهو من يرتب المضيف ، ويكَنس البيت من الداخل والخارج ، ويسقي المزروعات والورود في مدخل الدار ، حتى أن أم مفلح طلبت من بناتها أن يقرصنها بقوة لتتأكد أن هذا مفلح هو نفس مفلح اللي كان عايش عندها ... وكل ما يدخل مفلح بالضيافة تقول أمه : سبحان الله الذي يُغَيّر ولا يتغير ...
طبعاً مفلح ما عاد يتمحن على شيء ، وأي شيء بتطبخه مرته بوكله ، وأتعلم جلي الأواني ، وغسيل الاواعي ونشره وغسيل السجاد ، وتنظيف الدجاج والسمك (لانه مرته ما بتعرف تنظف سمك و دجاج، على قولها ) ، وحاكورة بيته تعال وأتفرج جنة مصغرة ، يعني أصبح مبدع ومحترف في شؤون البيت ..
السؤال اللي بطرح نفسه ، مفلح عاش ربع قرن عند أهله شلون ما عرفوا يطلعوا ويكتشفوا هاي الملكات و المواهب والقدرات عنده ، من أول يوم وبقدرة قادر مرته طلعت كل هاي المواهب والإبداعات ، فعلاً صدق القول : ( وراء كل مفلح مبدع، أمراه) ....