أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
لإنعاش حل الدولتين .. فرنسا تستضيف مؤتمرا دوليا بمشاركة فلسطينيين وإسرائيليين أديس أبابا: جبهة تيغراي تسعى لشن هجوم جديد خلال أيام الأسواق الآسيوية تواصل الارتفاع مع تحسن توقعات الاستقرار السياسي مسار صاعد للاقتصاد الاردني رغم التحديات الاقليمية مفاوضات لبنان واسرائيل .. خيار الدولة في مواجهة الحرب وشروط التهدئة قبضة حديدية تكشف شبكة نهب للمال العام واسترداد عقارات فاخرة بالجزائر واسبانيا باريس تحتضن حراكا دوليا لإنقاذ حل الدولتين وسط تحديات اقليمية اليابان تضمن استقرار امدادات النفط وتتحرك دوليا لتامين الممرات البحرية ضغوط الفائدة الامريكية تهوي باسعار الذهب نحو خسائر اسبوعية الكركديه ساقع ولا سخن .. أيهما أفضل لضغط الدم؟ الحكم على الرئيس الكوري الجنوبي السابق بالسجن 30 عاما وفاة ابنة ملك تايلاند ثاني أيام المونديال .. إليكم مباريات الجمعة وفجر السبت حماس: توافق فلسطيني حول المرحلة الثانية لخطة ترمب باستثناء النشامى .. حاسوب عملاق يتوقع خسارة جميع المنتخبات العربية في الجولة الأولى للمرة الثالثة .. الكويت تحتج لدى إيكاو على الهجمات الإيرانية على مطارها الخواتم الذكية .. مستقبل الأجهزة القابلة للارتداء مونديال بلا رواج .. لماذا غاب الانتعاش السياحي؟ أفشل نسخة .. أبو تريكة يهاجم ازدواجية الانتقادات بشأن المونديال جيسي مارش يكشف كواليس قراره بتدريب منتخب كندا قبل المونديال
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام حين تتحوّل الشراكات إلى اقتصاد قابل للنمو

حين تتحوّل الشراكات إلى اقتصاد قابل للنمو

14-02-2026 10:11 AM

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم - انطلقت في عمّان قبل أيام أعمال مؤتمر ISOA Middle East بمشاركة أكثر من مئتي شخصية قيادية وخبيرًا من المنطقة، في حدث يعكس موقع الأردن كمنصة حوار إقليمي تُدار فيها القضايا الاقتصادية المعقّدة بعقلانية واقعية ورؤية مستقبلية. ولم يكن انعقاد المؤتمر مجرّد مناسبة بروتوكولية، بل مساحة تفاعلية جادّة لبناء مقاربات عملية تعيد تعريف مفهوم الثقة في بيئات متغيّرة، وتضع أسسًا جديدة لتكامل الاقتصاد مع متطلبات الأمن، والاستثمار، وسلاسل الإمداد.

حمل المؤتمر طموحًا واضحًا يتمثّل في الانتقال من الخطاب إلى التطبيق، ومن التوصيف إلى الحلول، عبر ربط القطاعات الحيوية بمنظومة واحدة قوامها الشفافية، والقدرة على التنبؤ، وإدارة المخاطر، والتنفيذ المتّسق. وقد شكّل التعاون بين الجهات المنظمة، وفي مقدمتها غرفة التجارة الأمريكية في الأردن (AmCham-Jordan) وشركاؤها، نموذجًا حيًا لما يمكن أن تصنعه الثقة حين تتحوّل إلى شراكة مؤسسية طويلة الأمد، فيما كان لشركة KRH دور محوري في
إنجاح الحدث من خلال خبرتها التشغيلية ودعمها اللوجستي.

وفي إحدى الجلسات الأكثر تأثيرًا، جاءت مناقشة بعنوان “بناء الثقة في بيئات معقّدة – رؤى من الأردن” لتضع التجربة الأردنية في قلب النقاش الإقليمي. فقد قدّم المتحدثون قراءة صادقة لكيفية تشكّل الثقة على أرض الواقع، لا عبر الشعارات، بل من خلال منظومات متكاملة تشمل التمويل، والنقل والخدمات اللوجستية، والشراكات العابرة للقطاعات، وأطر الأمن المؤسسي. وأبرزت المداخلات القيمة الاستراتيجية لبيئة الأعمال في الأردن، حيث تتقاطع الاستقرار المؤسسي مع التشريعات الواضحة، وسرعة اتخاذ القرار، والقدرة على التنفيذ، بوصفها عناصر أساسية تجذب الاستثمار وتقلّل كلفة المخاطر.

وتجلّت هذه الرؤية في مداخلات قادة من قطاعات مختلفة، من المصارف إلى الخدمات اللوجستية، ومن الصناعة الدفاعية إلى الاستشارات القانونية، حيث قدّم كل منهم منظورًا عمليًا حول كيفية تحويل التحديات إلى فرص. وقد أجمعت الآراء على أن الأردن يمتلك ما يؤهله ليكون مركزًا إقليميًا لإدارة الأعمال في البيئات عالية التعقيد، شرط أن تستمر عملية التحديث المؤسسي، وأن يُعزَّز التكامل بين القطاعين العام والخاص، وأن تُدار الشراكات وفق منطق القيمة المضافة لا مجرد المصالح المؤقتة.

وانبثقت عن المؤتمر مجموعة من التوصيات التي تشكّل خريطة طريق اقتصادية قابلة للتنفيذ، في مقدمتها تعزيز البنية التشريعية الداعمة للاستثمار طويل الأم
د، وتطوير منظومات إدارة المخاطر في المؤسسات، وتوسيع الشراكات الاستراتيجية مع الشركات العالمية، وربط الخدمات اللوجستية بالحلول الرقمية لضمان الشفافية وسرعة الإنجاز. كما دعت التوصيات إلى الاستثمار في رأس المال البشري، وبناء منصات دائمة للحوار بين صناع القرار وروّاد الأعمال، بما يضمن استمرارية الثقة لا موسميتها.

إن تحويل هذه التوصيات إلى رافعة اقتصادية حقيقية يتطلّب إرادة تنفيذية واضحة، وجدولًا زمنيًا محددًا، ومؤشرات قياس أداء تضمن المتابعة والمساءلة. فالثقة، كما أكّد المؤتمر، ليست حالة شعورية، بل نظام عمل متكامل يبدأ من التشريع، ويمرّ بالإدارة الرشيدة، وينتهي باقتصاد قادر على النمو والاستدامة.

هكذا، لم يكن مؤتمر ISOA في عمّان حدثًا عابرًا، بل رسالة مفادها أن الأردن لا يكتفي بإدارة التحديات، بل يسعى إلى صياغة نموذج إقليمي جديد، حيث تلتقي الحداثة بعمق التجربة، وتتحوّل الشراكات إلى قوة دافعة نحو مستقبل اقتصادي أكثر استقرارًا وازدهارًا.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع