مجلس الامن يناقش الوضع في الشرق الاوسط
أسعار الدواجن في الأردن تبقى مستقرة رغم زيادة تكاليف الشحن
المركز الوطني لحقوق الإنسان يثمن توجيهات الحكومة لضبط أسعار السلع الأساسية
العراق: القبض على متهم باختطاف صحفية أجنبية في بغداد
محافظ إربد يزور مديرية ثقافتها
الإنجليزية يتأهل لنصف "نهائي السلة"
فيفا: إيران ستشارك في كأس العالم
لماذا قدّس المصريون القدماء البصل؟
مطار دولي بولاية فلوريدا يودع اسمه لأجل ترمب
تمثال ذهبي وطائرة .. ترمب يكشف ملامح مكتبته الرئاسية
الإسعاف الإسرائيلي: 8 إصابات إثر سقوط شظايا مقذوفات إيرانية
الصين وباكستان تقترحان مبادرة من 5 نقاط لإنهاء الحرب بالمنطقة
الرئيس الإيراني: مستعدون لإنهاء الحرب بضمانات
مصدر رسمي ينفي سقوط صاروخ في إربد: شظية ناجمة عن اعتراض أهداف جوية
73 قتيلا على الأقل بهجوم على منجم ذهب في جنوب السودان
رايتس ووتش تتهم إيران بتجنيد صِبية في الـ12
ماكرون في طوكيو لبحث حرب إيران وتعزيز التعاون النووي
كاتس: إسرائيل ستحتل أجزاء من جنوب لبنان حتى بعد الحرب
هجمات الملاحة تتواصل .. استهداف ناقلة وسفينة شحن في مياه الخليج
بقلم: عيسى محارب العجارمة - في تطور جديد في ملف مكافحة الإرهاب في المنطقة، أعلنت السلطات العراقية أنها باشرت إجراءات قضائية واستعدادات لمحاكمة مئات من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) الذين تم نقلهم من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق، في خطوة تعتبرها بغداد حاسمة لضمان المحاسبة القانونية الكاملة لهؤلاء المقاتلين بعد سنوات من الحرب والفوضى.
لماذا نقل هؤلاء المقاتلين من سوريا إلى العراق؟
بعد الهزيمة العسكرية شبه الكاملة لتنظيم “داعش” في سوريا والعراق، كانت آلاف العناصر والمتهمين متبقين في سجون ومعتقلات في شمال شرق سوريا تحت حماية قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهي القوة التي دعمتها الولايات المتحدة بشكل اساسي في الحرب ضد التنظيم.
لكن في أواخر يناير 2026، مع تصاعد التوترات العسكرية بين الجيش السوري وقسد وتراجع مواقع الأخيرة، شرعت الولايات المتحدة وقيادة التحالف الدولي في عملية نقل حوالى 7,000 من هؤلاء المعتقلين من سجون سورية إلى العراق عبر نقل جوي وبري “لضمان احتجازهم في مرافق أكثر أمانًا”، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية.
هذه الخطوة جاءت بسبب الانتشار الأمني المتدهور في المناطق الشمالية، وخوفًا من هروب هؤلاء المقاتلين وإعادة تنشيط خلايا التنظيم.
كيف يتعامل العراق قضائيًا مع هؤلاء المقاتلين؟
أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق أن القضاء العراقي سيباشر فتح قضايا ومحاكمات ضد هؤلاء المقاتلين، وفقًا لقانون مكافحة الإرهاب العراقي، ولن يُسمح لأي جهة غير العراقية بالنظر في هذه الملفات.
وقد بدأت بالفعل جلسات تحقيق أولية مع الدفعة الأولى من هؤلاء المعتقلين بعد وصولهم إلى السجون العراقية، بهدف جمع الأدلة وتوثيق الجرائم المرتكبة، وتحديد المسؤوليات الجنائية، ومن ثم تحويلهم إلى جلسات محاكمة رسمية.
القضاء العراقي، الذي يمتلك خبرة في التعامل مع قضايا إرهاب منذ سنوات الحرب ضد “داعش”، أكد أنه سيطبق القوانين الوطنية ولا يستثني أحدًا، مع تأكيد احترام الإجراءات القانونية المقررة.
من هم هؤلاء المعتقلون؟ وما جنسياتهم؟
حتى الآن، تشير التقارير الرسمية إلى أن الذين تم نقلهم إلى العراق حتى الآن يبلغ عددهم آلافًا (بين دفعات متكررة)، ويتوزعون بين سوريين، عراقيين، وأجانب من عدة دول أوروبية وآسيوية.
الرئيس العراقي نفسه أوضح أن من بين العناصر الذين وصلوا قيادات بارزة من داعش، مما يعطي مؤشرًا على أن بغداد ستسعى لمحاكمات تشمل قضايا كبرى في التنظيم وليس فقط عناصر عادية.
هل هناك أردنيون بين هؤلاء؟
حتى تاريخ إعداد هذه المقالة، لا توجد أي تقارير رسمية أو بيانات مؤكدة صادرة عن السلطات العراقية أو الأميركية أو أي جهة أخرى تُظهر وجود عناصر أردنيين بين تلك المجموعات المنقولة حديثًا من سوريا إلى العراق. المصادر المتاحة تشير إلى أن الجنسيات المعلنة حتى الآن تشمل العراقية والسورية والأوروبية بشكل واضح، بينما بخصوص الجنسيات العربية من دول أخرى مثل الأردن، فلم تُذكر بشكل موثق في بيانات النقل أو قوائم المعتقلين المنشورة.
هذا لا يعني بالضرورة أن لا يوجد أي مقاتل أردني سابق لدى داعش في السجون السورية أو العراقية، بل يعني أن السلطات لم تعلن عن معلومات رسمية تؤكد وجود أردنيين ضمن دفعات النقل الأخيرة. التعامل مع مصير هؤلاء المقاتلين الأجانب يظل قضية أمنية وقضائية معقدة تتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا.
من الجدير بالذكر أن الأردن – كدولة – لديها تاريخ طويل في محاربة عناصر إرهابية من تنظيمات متشددة، وقد تعاملت مع عودة أو اعتقال مقاتلين من مواطنيها في السياقات السابقة، لكن المعلومات المتعلقة بالدفعات الحالية لنقل المعتقلين لا تشير إلى أسماء أو جنسيات محددة للأردنيين.
التحديات المستقبلية
محاكمة هؤلاء المقاتلين في العراق تُعدّ اختبارًا لكل من منظومة العدالة العراقية وإدارة التعاون الدولي في مسائل مكافحة الإرهاب. المحاكمات ستكون تحت أنظار المجتمع الدولي، وقد تتضمن قضايا تتعلق بحقوق الإنسان، إثبات الجرائم، الاستفادة من الاعترافات والإجراءات القانونية الوقائية، وغيرها من القضايا الحساسة.
كما تثار تساؤلات حول مستقبل هؤلاء المقاتلين بعد المحاكمات – هل سيتم إعادة بعضهم إلى بلدانهم الأصلية؟ وهل ستقبل هذه الدول استعادة مواطنيها؟ – وهي أسئلة مفتوحة على تداعيات سياسية وأمنية كبيرة