ألمانيا: القرارات الإسرائيلية الأخيرة خطوة إضافية باتجاه "الضم الفعلي"
روسيا تدين قرارات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة
نتنياهو يصل إلى البيت الأبيض لإجراء محادثات مع ترامب حول إيران
مشاجرة عنيفة في عين الباشا تؤدي إلى إغلاق مثلث المدارس واستخدام الغاز المسيل للدموع
إيطاليا تجدد رفضها للأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية
الحنيطي يفتتح سوق العيص الجديد في الطفيلة
قوات التحالف الدولي تنسحب من قاعدة التنف السورية إلى الأردن
"الجامعة العربية" يدعو ترمب للوفاء بتعهداته بمنع ضم الضفة وتحقيق السلام
دراسة مثيرة تكشف كيف يتطور سلوك الرشوة لدى الأطفال
إربد .. انقطاع التيار الكهربائي في بلدة جحفية إثر تضرر أعمدة كهرباء بسبب تدهور شاحنة
حدث فلكي لافت يوم استطلاع هلال رمضان .. هل يؤثر على الرؤية؟
الفريق الوزاري يناقش حل مشكلة نفايات الأقمشة في مدينة الحسن الصناعية ويوافق على إنشاء مصنع لإعادة التدوير
هيئة الاتصالات: نبحث عن النموذج الأمثل لتنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل
ليس فينيسيوس أو بيلنغهام .. باريس يريد أفضل لاعب في ريال مدريد
تعيين حكام مباريات الأسبوع 15 بدوري المحترفين
أبو عبيدة: أي عدوان يستهدف إيران يعد عدوانا مباشرا على الأمة الإسلامية
تنويه من هيئة الخدمة بشأن أماكن الاختبار التنافسي الإلكتروني غدًا بالجنوب
عصابات المخدرات المكسيكية «تغزو» سماء أمريكا
الأردن .. الغذاء والدواء: إيقاف 7 منشآت عن العمل وإغلاق أخرى
زاد الاردن الاخباري -
أظهرت دراسة حديثة أن موقف الأطفال من الرشوة لا يتشكل بصورة فطرية، بل يتطور تدريجيا مع التقدم في العمر.
ووفقاً لنتائج الدراسة التي نُشرت في الدورية البريطانية "وقائع الجمعية الملكية بي"، فإن الأطفال في المراحل المبكرة لا يميلون تلقائياً إلى رفض الرشوة، وإنما يرتبط هذا الرفض بتطورهم الإدراكي.
وأوضح فريق بحث بقيادة بوليفار رييس-جاكويز من جامعة نيو هامبشير الأميركية، بعد تجارب شملت مئات الأطفال، أن التطور الإدراكي يضطلع بدور محوري في هذا السياق.
ولا يزال الفساد يمثل مشكلة كبيرة على مستوى العالم. لكن متى يتحدد ما إذا كان شخص ما فاسداً؟ وما الدور الذي يضطلع به العمر والثقافة عموما في ذلك؟
لتقصّي تطور سلوك الرشوة في مرحلة الطفولة عن كثب، اختبر الباحثون نحو 700 طفل من النرويج وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، تراوحت أعمارهم بين 3 أعوام و11 عاماً.
وفي التجربة الأولى أدّى الأطفال دور أعضاء هيئة تحكيم في مسابقة رسم. وكان أمامهم رسمتان: إحداهما أفضل بوضوح من حيث الجودة، بينما أُرفِقَ بالأخرى عرض رشوة تمثل في بطاقة هدية تبلغ قيمتها نحو عشرة يوروهات.
وطُلب من أعضاء لجنة التحكيم الصغار الإجابة عن سؤالين: هل ينبغي الاحتفاظ بالهدية أم رفضها؟ وأي الرسميتن يجب أن تفوز - الأفضل موضوعيا أم المرتبطة بمنحة مالية؟
وكتب فريق البحث: "فيما يتعلق بمسألة الرشوة، كان العمر فقط هو العامل الوحيد الذي سمح بالتنبؤ بقرارات الأطفال". فقد قبل الأطفال الأصغر سنا الهدية بوتيرة أعلى عبر مختلف الثقافات، بينما مال الأكبر سنا إلى رفضها. وعند اختيار الفائز في المسابقة، اختار عدد متزايد من الأطفال الأكبر سنا الرسمة الأفضل بدلا من الرسمة المرتبطة بالمال، حتى إن 85% من الأطفال الذين تزيد أعمارهم على 9 أعوام اختاروا الرسم الأفضل.
وأدرك الأطفال الأكبر سنا على وجه الخصوص الطابع التلاعبی للهدية. وأوضح نحو ثلاثة أرباعهم، عند سؤالهم، أن مقدم الهدية كان يسعى إلى التأثير و"يريد الفوز". بينما رأى الأطفال الأصغر سناً في كثير من الأحيان أن الدافع هو اللطف.
ويرجح الباحثون أن الموقف من الرشوة يرتبط بالتطور الإدراكي، أي بقدرات مثل ضبط النفس واستيعاب منظور الطرف الآخر. وكتب الفريق: "لفهم الرشوة، يجب النظر إلى العملية في الوقت ذاته من عدة زوايا: من منظور المانح، والمتلقي، والمتنافسين المتضررين". وأوضح الباحثون أنه غالبا ما يعجز الأطفال الصغار للغاية عن القيام بذلك.
وعندما قبل الأطفال الأكبر سنا الهدية، كانت لديهم أسباب أخرى، إذ أشار 37% منهم إلى دوافع تتعلق باللباقة وأعراف تقديم الهدايا، على أساس أن "الهدية لا تُرَد"، بينما ذكر 31% آخرون أن الدافع كان المصلحة الشخصية. أما من رفضوا الهدية فبرروا ذلك في الغالب بالعدالة، حيث قال أكثر من نصفهم ما معناه: "هذا يبدو غير عادل أو أشبه بالاحتيال".
لكن هل كان هذا القرار يستند فعلا إلى شعور عام بالعدالة؟ للتحقق من ذلك على وجه التحديد أجرى الباحثون تجربة ثانية، طُلبَ فيها توزيع خمس قطع حلوى على طفلين. وجرى توزيع أربع قطع بشكل عادل من قبل المشرف على التجربة، بينما كان على الطفل أن يقرر لمن تذهب القطعة الخامسة. وعلى عكس مسابقة الرسم، لم يخرج طفل هنا خالي الوفاض تماما، بل كانت المسألة تتعلق فقط بتوزيع غير عادل إلى حد ما.
وكتب الباحثون: "على عكس مهمة الرشوة، ظهر في توزيع الحلوى تفاعل بين عاملي البلد والعمر"، حيث كان أطفال ما قبل سن المدرسة في إيطاليا أكثر تسامحاً مع التوزيع غير المتكافئ مقارنة بأقرانهم في النرويج أو الولايات المتحدة.
ومع الأطفال الأكبر سناً، تلاشت هذه الفروق الثقافية - التي كانت ضئيلة بالفعل - حيث رفضوا في جميع البلدان عدم المساواة بالقدر نفسه.
ويرى الباحثون أن ردود الفعل المختلفة في التجربتين تكشف عن آليات أساسية في تعلم الأخلاق تمتد حتى مرحلة البلوغ؛ فالسلوك الأخلاقي لا ينشأ فقط من شعور فطري بالعدالة، بل يجب تعلمه. ورغم أن التأثيرات الثقافية تضطلع بدور في ذلك، مثل الأعراف المتعلقة بالهدايا أو توقعات اللباقة، فإن النضج الفردي والتربية يبدوان عاملين حاسمين أيضا في ذلك.
ومن يفهم مبكراً أن بعض الهدايا ليست علامة على اللطف، بل وسيلة للتأثير المقصود، فقد يفكر لاحقا مليا فيما إذا كان سيقبل مثل هذا العرض أم لا.