توجه لتحديد أعمار مستخدمي منصات التواصل في الأردن
614 قرار تسفير بحق عمال غير أردنيين في 2026
الأردن .. منع فنيي البشرة من فتح مراكز مستقلة
زملاء التعمري ينتصرون وليون يتعثر .. واشتعال الصراع على التأهل لدوري الأبطال
أول تعليق إيراني على رفض ترامب مقترحها التفاوضي .. "لا يهم"
أسعار رحلات الحج تبدأ من 3100 دينار
برشلونة يحسم الكلاسيكو ويتوج بلقب الدوري الإسباني
ترمب عن رد إيران: مرفوض بالكامل
كوريا الشمالية تدرج الردع النووي التلقائي بدستورها حال اغتيال كيم
عبد الهادي راجي المجالي يفتح النار: هل أصبحت رئاسة الفيصلي تُعرض وتُرفض؟
ترامب يحذر إيران من الاقتراب من منشأة تحوي يورانيوم مخصب ويهدد بقصفها
تشكيلات إدارية لعدد من كبار موظفي إدارة الامتحانات في التربية (أسماء)
الفنادق الأردنية: القطاع السياحي يمر بظروف أصعب من فترة كورونا
الكلاب الضالة تقود بلدية إلى المحكمة .. وتعويض لطفل تعرض للعقر
ترامب: إيران استغلت الولايات المتحدة 47 عاما ولن تضحك علينا بعد الآن
الياسين: المزارع الأردني يتمتع بقدرة عالية على التكيف مع الظروف الصعبة
مجلس الوزراء يقر تعديلات جديدة لمركز زها لتعزيز ثقافة الابتكار والعمل المجتمعي
اللجنة المؤقتة للفيصلي تحث اللاعبين على التركيز في كأس الأردن بعد خسارة دوري المحترفين
#عاجل الحكومة تقرّ مشروعا معدِّلا لقانون الأوراق الماليَة لسنة 2026
زاد الاردن الاخباري -
تحولت فرحة حسام يوسف (44 عامًا)، المقيم في مصر، إلى صدمة عندما أُبلغ رسميًا بمنعه من العودة إلى قطاع غزة، فقط لأنه غادر قبل السابع من تشرين الأول 2023، تاريخ بدء العدوان الإسرائيلي. ما كان يوما ما رحلة دراسية إلى مصر أصبح اليوم فراقًا مستمرًا عن زوجته وأطفاله في غزة، بسبب قرار إسرائيلي يقضي بمنع العائدين الذين غادروا قبل العدوان من العودة إلى ديارهم.
يوسف، الأب لخمسة أطفال من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، يعيش اليوم في القاهرة في حالة نفسية قاسية، بعدما أُغلق أمامه باب العودة إلى عائلته وبيته. يقول يوسف، وهو يتحدث بصوتٍ يعتصره الألم: "غادرت غزة قبل ثلاثة أشهر من العدوان للدراسة. كانت الأمور طبيعية إلى أن حل السابع من تشرين الأول. منذ ذلك التاريخ وأنا أعيش كابوسًا، أتابع أخبار القطاع بألم، وكلما قرأت عن دمار ودماء حول منطقتنا السكنية، شعرت بالجنون والخوف على أطفالي."
ويضيف: "أصبحت بلا عائلة، بلا أهل، بلا أولاد، وحيدًا في الخارج بينما عائلتي في الداخل تواجه الموت وحدها."
الصدمة لم تقتصر على يوسف، فزوجته وأطفاله يعيشون نفس الألم. تقول الزوجة: "وقع الخبر كالصاعقة. أطفالي بحاجة إلى والدهم، وأعيش في حالة نفسية صعبة. لا نعلم ما مصيرنا في ظل هذا القرار المجحف، وكأن ما عانيناه خلال العدوان لم يكن كافيا."
هذه المعاناة تشاركها العديد من الأسر الغزية التي كانت قد غادرت إلى مصر قبل العدوان، لتتحول حياتهم إلى مأساة بعد أن أغلقت السلطات الإسرائيلية أمامهم أبواب العودة. من بين هؤلاء، كانت سهام رزق (40 عامًا)، التي خرجت مع والدتها للعلاج قبل الحرب. تقول سهام: "خرجت من غزة لمرافقة والدتي التي كانت تعاني من ورم في الغدة النخامية، ولم أتخيل أن العلاج سيؤدي إلى فراق طويل. اليوم، أُبلغنا أننا لن نتمكن من العودة لأننا غادرنا قبل الحرب. ماذا عن أطفالي؟ لم أرهم منذ ثلاث سنوات، أشعر بالحرمان والقهر."
من جانبها، أعربت حركة "فتح" في قطاع غزة عن استنكارها الشديد لهذا القرار، محذرة من أن إسرائيل تسعى بشكل ممنهج إلى تهجير الشعب الفلسطيني عبر سياسة إغلاق المعابر ومنع العودة. وقال الناطق باسم الحركة، منذر الحايك، إن هذه السياسة تهدف إلى تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها، وهو ما يتناقض مع قرارات المجتمع الدولي التي تضمن حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
وقد طالب الحايك المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لتنفيذ اتفاقية 2005 الخاصة بمعبر رفح، التي تضمن فتح المعبر أمام حركة الفلسطينيين ذهابًا وإيابًا، وتقديم الدعم الإنساني للمواطنين المتضررين من هذه السياسة.
وبحسب إحصاءات سفارة فلسطين في القاهرة، يوجد نحو 150 ألف فلسطيني من قطاع غزة في مصر حاليًا، العديد منهم سجلوا بياناتهم من أجل العودة إلى القطاع. لكن معبر رفح، الذي فُتح مؤخرًا، شهد إجراءات قاسية من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مما جعل عملية العودة أكثر صعوبة.
يُذكر أن معبر رفح كان قد أغلق في أيار 2024، قبل أن يُعاد فتحه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول 2023. لكن العودة لا تزال مشروطة بأعداد محدودة جدًا وشروط صارمة، مما يفاقم معاناة الأسر الفلسطينية التي تقطعت بهم السبل.