أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية الفيصلي يفتتح ربع النهائي بفوز كبير على الأشرفية الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين سقوط صاروخ أطلق من إيران بشكل مباشر في منطقة صفد شمالي إسرائيل وزير الخارجية الصيني يهاتف نظيره الإيراني احمي نفسك .. راوتر منزلك قد يتحول إلى أداة اختراق 3 عادات سيئة تدل على الذكاء العاطفي تقرير: الحرس الثوري يطالب أمريكا بتنازلات كبيرة لإنهاء الحرب بلدية إربد: خطة طوارئ استعدادا للمنخفض الجوي مصادر لبنانية: اعتراض صاروخ إيراني فوق المجال الجوي اللبناني الولايات المتحدة: أسعار البنزين تواصل ارتفاعها الإمارات: مقتل متعاقد مدني بالقوات المسلحة الإماراتية في البحرين مسؤولة أممية: التعذيب أصبح "نهج دولة" في إسرائيل فلسطين تطالب المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات لوقف جرائم المستوطنين الاردن .. الارصاد تنشر تفاصيل الحالة الجوية السائدة حتى يوم الجمعة إطلاق 38 صاروخا من لبنان باتجاه شمال إسرائيل كاتس: الجيش الإسرائيلي سيحتل جنوب لبنان حتى نهر الليطاني مأساة طفلة 3 أعوام .. زوجان نباتيان يجوعان ابنتهما حتى الموت للحفاظ على أداء الإنترنت .. كم مرة يجب فصل الراوتر عن الكهرباء؟ خبير طاقة أردني: الحكومة تتحمل عبء ارتفاع المحروقات لحماية المواطنين
الصفحة الرئيسية عربي و دولي جماجم مقصوصة وأعضاء مفقودة .. شهادات مرعبة حول...

جماجم مقصوصة وأعضاء مفقودة.. شهادات مرعبة حول تلاعب الاحتلال بجثامين شهداء غزة

جماجم مقصوصة وأعضاء مفقودة .. شهادات مرعبة حول تلاعب الاحتلال بجثامين شهداء غزة

06-02-2026 10:11 PM

زاد الاردن الاخباري -

في قلب مدينة غزة المثقلة بالجراح، وداخل أروقة مجمع الشفاء الطبي الذي بات شاهدًا على حجم الفقد الفلسطيني، تتواصل فصول حكاية جثامين الشهداء التي يفرج عنها الاحتلال. عند بوابة الإدارة العامة للطب الشرعي، لا تبدأ مراسم الوداع فقط، بل تبدأ أسئلة موجعة: من عاد فعلًا؟ من ما زال مفقودًا؟ ومن تحوّل إلى رقم بلا اسم أو بقايا بلا ملامح؟

تصطف مركبات الصليب الأحمر أمام المجمع، بينما تتبادل الطواقم المحلية والدولية نظرات صامتة تختزل ثقل المشهد. الهدوء الظاهر يخفي خلفه عاصفة من القلق والترقب، فيما تحولت شاحنات التبريد إلى رمز لرحلة قاسية بين الاحتجاز والمصير المجهول.

في الساحة الخارجية، يحتشد أهالي المفقودين؛ رجال ونساء يحملون صورًا بهتت معالمها من كثرة الدموع. بعضهم حضر فور سماع نبأ التسليم، دون يقين إن كان سيجد اسم عزيزه ضمن القوائم أم سيعود بخيبة جديدة. الانتظار هنا ليس عابرًا، بل نمط حياة يومي.

داخل أقسام الطب الشرعي، تُفتح الأكياس البيضاء تباعًا. بقايا أجساد احتجزها الاحتلال لأشهر تُعاد دون بيانات واضحة. على الأكياس أرقام، وأحيانًا أوصاف مقتضبة مثل "هيكل عظمي غير مكتمل" أو "بقايا عظام" أو "جثمان متحلل"، ما يزيد صعوبة التعرف ويضاعف ألم العائلات.

عمليات التعرف البصري لا تمنح يقينًا حاسمًا؛ يبحث الأهالي عن علامة مألوفة: كسر قديم، سن مفقود، قطعة قماش. كل تفصيل يتحول إلى خيط أمل هش سرعان ما يتبدد.

عظام بلا ملامح
وصلت إلى مجمع الشفاء دفعة جديدة تضم 15 جثمانًا سُلّمت عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ضمن ترتيبات إنسانية مرتبطة بوقف إطلاق النار. استقبلت الطواقم المختصة الجثامين وبدأت إجراءات التوثيق الأولي، في ظل غياب معلومات دقيقة حول الهويات أو أعداد الجثامين المحتجزة.

ريم علي اللوح (36 عامًا) حضرت بحثًا عن شقيقها، لكنها خرجت أكثر حيرة. تقول إن ما شاهدته "عظام بلا ملامح وأجساد بلا مؤشرات تعريف"، مضيفة أن طلب التعرف من بقايا ملابس أو علامات خارجية يبدو مستحيلًا في ظل الحالة التي وصلت بها الجثامين. وترى أن الدفن دون هوية يمدد معاناة الانتظار بدل أن ينهيها، مطالبة بفحوصات علمية متقدمة.

وساطة إنسانية
المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، أماني النعوق، أوضحت أن اللجنة سهّلت نقل الجثامين إلى سلطات الطب الشرعي في القطاع بصفتها وسيطًا إنسانيًا محايدًا، وبناءً على طلب الأطراف المعنية. وأكدت أن الهدف تمكين العائلات من ممارسة حقها في الحداد ومعرفة المصير، مشددة على أهمية استمرار اتفاق وقف إطلاق النار لضمان استكمال الملفات الإنسانية وتدفق المساعدات.

توثيق ناقص
الدكتور معين الوحيدي، رئيس اللجنة المختصة باستقبال وانتشال الجثامين، أشار إلى أن العدد الإجمالي للجثامين التي وصلت منذ تشرين الأول الماضي بلغ نحو 360 جثمانًا. وأكد أن الطواقم تعتمد على وسائل تقليدية في التعرف، في ظل نقص إمكانيات الفحص المتقدم مثل تحاليل الحمض النووي، ما يجعل العملية شاقة وغير حاسمة. وفي حال تعذر التعرف، تُدفن الجثامين وفق بروتوكولات الجثامين المجهولة مع حفظ البيانات المتاحة.

تيه الانتظار
سياسات الاحتلال في إدارة ملف المفقودين، وغياب المعلومات الرسمية، تدفع مئات العائلات إلى مسار مفتوح من البحث والقلق. أم شادي البلبيسي، التي فقدت زوجها وابنها منذ أشهر، تقول إنها راجعت جهات عديدة دون نتيجة، وتعيش بين الأمل واليأس مع كل إعلان عن دفعة جديدة من الجثامين. وتطالب المجتمع الدولي بالضغط لكشف مصير المفقودين، معتبرة أن معرفة الحقيقة حق إنساني أساسي.

شبهات خطيرة
مدير مجمع الشفاء الطبي، محمد أبو سلمية، كشف أن شحنة جثامين وأشلاء أُلقيت في القطاع دون بيانات مرافقة، واحتوت على بقايا بشرية مختلطة. وأشار إلى وجود آثار قص جراحي على بعض الجماجم وأجساد، ما يثير شبهات حول التلاعب بالجثامين أو سرقة أعضاء. وأكد أن هذه المعطيات أولية وتستدعي تحقيقًا دوليًا مستقلًا.

ويختتم بالتأكيد أن ما يحدث يمس كرامة الإنسان حتى بعد وفاته، ويشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، في وقت ما تزال فيه عائلات كثيرة عالقة بين الأمل والفقد.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع