أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
إسرائيل تدخل مبيدات للقوارض ومعدات لمكافحة الآفات إلى غزة الاثنين المقبل .. بدء سريان الإعفاء المتبادل من التأشيرات بين روسيا والسعودية السيسي يوجه رسالة من قلب الإمارات الأردن .. التعليمات الجديدة لفحص المركبات تدخل حيز التنفيذ مفوضة أوروبية: مناقشات حالية بشأن حزمة مساعدات مالية للأردن بـ 500 مليون يورو البنتاغون ينفي امتلاك إيران دلافين انتحارية تعليمات مباراة الحسين والفيصلي جامعة اليرموك تسجل براءة اختراع في أميركا بمجال التصنيع الدوائي حضور تحكيمي أردني في البطولة الآسيوية للناشئات بكرة اليد العالم يترقب رد طهران على أحدث مقترحات واشنطن لإنهاء الحرب "النواب" يؤكد دعم الجهود الوطنية لتعزيز الحماية الرقمية للأطفال واليافعين روبيو إلى الفاتيكان للقاء البابا في مسعى لاحتواء التوترات مع إدارة ترامب 48 محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل الرئيس الإيراني يكشف عن لقاء مع مجتبى الأردن .. تأجيل قسط السلف للعسكريين والأجهزة الأمنية لشهر أيار #عاجل بيان رسمي من وزارة الصحة بخصوص حالات التسمم في إربد صورة جديدة لجندي إسرائيلي تفجر غضباً .. سيجارة ومشهد مستفز جامعة اليرموك تعلن اخلاء المدرسة النموذجية احترازيا إسرائيل تكثف ضرباتها جنوب لبنان وحزب الله يصيب 7 جنود بمسيّرات انقضاضية بالأرقام .. إحصاءات تكشف خريطة عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار
الصفحة الرئيسية تحليل إخباري الغياب المحسوب… لماذا لم يشارك الأردن في اجتماع...

الغياب المحسوب… لماذا لم يشارك الأردن في اجتماع تركيا حول المسار الإيراني؟

الغياب المحسوب… لماذا لم يشارك الأردن في اجتماع تركيا حول المسار الإيراني؟

03-02-2026 11:22 PM

زاد الاردن الاخباري -

خاص - محرر الشؤون السياسية - في السياسة الخارجية، لا يُقاس التأثير دائمًا بعدد الاجتماعات أو المقاعد المخصصة حول الطاولات، بل بقدرة الدول على اختيار توقيت الحضور المناسب، ومعرفة متى يكون الابتعاد أكثر فاعلية من المشاركة.

من هذا المنطلق، يمكن فهم عدم مشاركة الأردن في الاجتماع الذي استضافته تركيا يوم الجمعة حول المسار الإيراني، بعيدًا عن أي قراءة متسرعة توحي بتراجع الدور أو تغييب الحضور. فاللقاء لم يكن منصة تشاور إقليمية مفتوحة أو اجتماعًا عامًا لدول الجوار، بل جاء ضمن إطار محدد يتعلق بمسار وساطة بين واشنطن وطهران، تقوده أنقرة بمشاركة أطراف ترتبط مباشرة بالملف الإيراني، سواء عبر البرنامج النووي أو النفوذ الإقليمي، إضافة إلى امتلاكها أدوات ضغط واضحة على أحد طرفي التفاوض.

الأردن، بحكم موقعه وطبيعة سياساته، لا ينخرط في مواجهة مباشرة مع إيران، ولا يسعى إلى لعب دور الوسيط المباشر في النزاع الأمريكي–الإيراني. كما أنه لا يمتلك مصلحة تفاوضية مباشرة ضمن هذا السياق تحديدًا، ما يجعل قرار عدم الحضور متسقًا مع طبيعة الاجتماع وأهدافه.

وفي السياق ذاته، أجرى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي محادثات مكثفة مع نظيره الإيراني، مؤكدًا موقف المملكة الثابت برفض تحويل أراضيها أو أجوائها إلى ساحة لأي صراع دولي. ويعكس هذا النهج قدرة الصفدي على إدارة الملفات الخارجية وفق قواعد الاشتباك السياسي والدبلوماسي بحكمة وذكاء.

تاريخيًا، فضّلت الدبلوماسية الأردنية الابتعاد عن الانخراط في محاور استقطابية حادة، خصوصًا في الملفات المعقدة التي تتقاطع فيها مصالح القوى الكبرى. فقد اعتاد الأردن العمل بأسلوب يركز على التهدئة وضبط التوازن السياسي بدلًا من الدخول في مواجهات قد تفرض عليه اصطفافات لا تخدم مصالحه الوطنية ولا تحفظ موقعه المتوازن في الإقليم. هذا الخيار الاستراتيجي ساهم في تعزيز مكانة الأردن كدولة تحظى بثقة واحترام دوليين.

ويؤكد الأردن دومًا صورته كدولة استقرار لا طرفًا في الصراعات الإقليمية. وفي لحظة تفاوض دقيقة بين الولايات المتحدة وإيران، قد يكون الابتعاد خطوة أنجع من الحضور، لأن التموضع غير المدروس قد يُفسر كاصطفاف سياسي أو يحمّل الدولة تكاليف غير ضرورية. من هنا تصبح “الحيادية الذكية” إحدى أدوات التأثير، لا مجرد موقف سلبي أو انتظار صامت للنتائج.

ومن المهم ألا تنساق التحليلات وراء مبالغة تختزل النفوذ السياسي في الحضور أو الغياب. فالحضور بحد ذاته لا يثبت الثقل الدولي، كما أن الغياب ليس بالضرورة علامة على التراجع. الدول القوية تُقاس بقدرتها على منع الأزمات وحفظ التوازن، أكثر مما تُقاس بعدد الاجتماعات التي تُدعى إليها.

الأردن ليس بحاجة إلى إثبات حضوره عبر لقاء عابر، لأنه حاضر باستمرار من خلال سياساته المتزنة وقراراته الهادفة التي تخدم استقرار المنطقة. فدوره ينبع من تأثيره الحقيقي، لا من الصور التذكارية أو الظهور الإعلامي وحده.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع