ماكرون والسيسي يبحثان تثبيت وقف إطلاق النار في غزة والأوضاع في لبنان
الخرابشة: مشروع محطة الزرقاء الصناعية يدعم النمو الاقتصادي والتنمية الصناعية
الاتحاد الأوروبي يحض على إيصال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان
"التعاون الخليجي" يؤكد دعم البحرين للحفاظ على أمنها واستقرارها
مؤتمر تربوي يدعو لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
استشهاد 7 أشخاص، بينهم طفلة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان
95.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية
وكالة مكافحة المخدرات الأميركية: معظم المواد المخدرة المتداولة تحتوي على جرعات قاتلة
ثاني لقاء بعد سقوط الأسد .. ما الملفات الشائكة التي يبحثها سلام بسورية ؟
طائرات الوقود الأمريكية تخنق مطار بن غوريون .. ما كشفته البيانات
الاحتلال هجّر 40 ألف فلسطيني بالضفة منذ مطلع 2025
العيسوي: التوجيهات الملكية تركز على تحسين الخدمات ودعم التنمية في مختلف المحافظات
إيران تشكك بجدية واشنطن الدبلوماسية وسط تصعيد في مضيق هرمز
قمة ترامب: ما الذي تريده الصين؟
إغلاق تلفريك عجلون 4 أيام ضمن خطة الصيانة الشاملة
تشكيل مباراة ليفربول ضد تشيلسى بالدورى الإنجليزى فى غياب محمد صلاح
قد يملأ الكلى بالحصى .. احذروا الإفراط في فيتامين (د)
سبب خفي لآلام الرقبة
مسؤول إيراني يكشف تفاصيل إصابة المرشد مجتبى
زاد الاردن الاخباري -
لطالما لاحظ الأطباء أن الأطفال الذين ينشأون في بيئات غنية بالتنوع الحيوي، مثل المزارع أو المنازل التي تضم حيوانات أليفة، أقل عرضة للإصابة بالحساسية مقارنة بأقرانهم في البيئات شديدة التعقيم.. غير أن السبب العلمي الدقيق ظل غير واضح لعقود.
والآن، توصل باحثون من جامعة ييل الأميركية إلى تفسير بيولوجي لهذا الأمر، بعد أن أظهرت دراستهم أن التعرض المبكر والمتنوع للميكروبات والبروتينات الطبيعية يكوّن "ذاكرة مناعية واسعة"، تساعد الجهاز المناعي على الاستجابة بشكل متوازن بدل المبالغة في رد الفعل تجاه مواد غير ضارة.
وفي الدراسة المنشورة في مجلة Nature، قارن الباحثون بين مجموعتين من الفئران، حيث نشأت الأولى في بيئة طبيعية غنية بالميكروبات، تشبه الظروف الواقعية خارج المختبر، بينما تربت الثانية في بيئة معقمة داخل المختبرات.
وعند تعريض المجموعتين لمسببات حساسية شائعة، مثل بروتينات الفول السوداني والصويا والبازلاء، أظهرت الفئران التي نشأت في البيئة الطبيعية مقاومة واضحة للتفاعلات التحسسية الشديدة، مقارنة بالفئران «النظيفة» التي أبدت ردود فعل أقوى.
وبيّنت النتائج أن التعرض البيئي المبكر يدفع الجهاز المناعي إلى إنتاج نوع من الأجسام المضادة يُعرف باسم IgG، وهو يختلف عن الأجسام المضادة IgE المسؤولة عن معظم حالات الحساسية لدى البشر.
وهذا التحول في الاستجابة المناعية يقلل من احتمالات حدوث تفاعلات تحسسية، ويجعل الجسم أكثر قدرة على التعامل مع مسببات الحساسية بوصفها عناصر غير خطرة.
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، أستاذ علم المناعة في جامعة ييل روسلان مدجيتوف، إن الجهاز المناعي في البيئات الطبيعية "يتعلم" كيف يوازن بين الحماية وعدم الإفراط في الاستجابة، بينما يبقى الجهاز المناعي في البيئات شديدة النظافة "غير مدرّب" وأكثر قابلية للانحراف نحو الحساسية.
ثمن "النظافة المفرطة"
وتشير الدراسة إلى أن التقدم الصناعي والاعتماد الواسع على التعقيم والمضادات الحيوية، رغم فوائده الكبيرة في مكافحة الأمراض الخطيرة، قد أسهم في تقليل تعرض البشر للميكروبات المفيدة، ما ترك جهاز المناعة في حالة استعداد غير مكتملة.
ويرى الباحثون أن هذا الخلل قد يفسر الارتفاع الملحوظ في معدلات الحساسية وأمراض المناعة الذاتية في المجتمعات الحديثة، مؤكدين أن العوامل البيئية لا تقل أهمية عن العوامل الوراثية في هذا السياق.
ولا تقتصر أهمية هذه النتائج على الوقاية فحسب، إذ تفتح الباب أمام تطوير استراتيجيات علاجية جديدة للحساسية، تقوم على تعزيز الاستجابات المناعية الوقائية بدل الاكتفاء بكبح الأعراض. كما قد تسهم في إعادة النظر في أنماط الحياة الحديثة، خاصة خلال السنوات الأولى من عمر الطفل.
ويخلص الباحثون إلى أن التعرض المدروس والطبيعي للبيئة قد يكون عنصرًا أساسيًا في بناء جهاز مناعي صحي، في تذكير علمي بأن "القليل من الأوساخ" قد يكون أحيانًا مفيدًا أكثر مما نتصور.