أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع اختتام تمرين عسكري مشترك في لواء الملك حسين بن علي نواب ينسحبون احتجاجًا على تصويت البرلمان على اتفاقية أردنية-مغربية إدارة مكافحة المخدرات تلقي القبض على 35 تاجراً ومروجاً للمخدرات خلال تعاملها مع 13 قضية نوعية خلال أيّام أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 بعد 7 أشهر من فقدانه .. العثور على الحاج جمال دبش متوفّى الزعبي: اتفاقية الأردن والمغرب خطوة لتعزيز التعاون القضائي مع ضمان حماية الحقوق أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي مأساة غزة تتفاقم: المفوض العام يدعو لوقف فوري لإطلاق النار سورية .. القبض على متورطين باستهداف مطار المزة مصر .. توجيهات للجيش بالمحافظة على مستوى الاستعداد القتالي الفراية يتفقد خدمات الأحوال المدنية والجوازات في إربد ويشدد على تطوير الأداء غياب 11 نائبًا عن جلسة النواب لمناقشة اتفاقية تسليم الأشخاص مع إسبانيا افتتاح فرع إنتاجي جديد في المفرق لتشغيل 100 أردني ضمن المبادرة الملكية للفروع الإنتاجية الإحصاءات: ارتفاع محدود في حماية الأنظمة البيئية والغابات بالمملكة خلال 2024 السفير العضايلة يمثل الأردن في الاجتماع الوزاري للمنتدى العربي–الهندي سبع عادات صحية تطيل عمر المتعافين من السرطان توزيع 255 حاوية نفايات بمبادرة بيئية جديدة في محافظات الجنوب مجلس النواب يقر مشروعي قانوني اتفاقيتين لتسليم الأشخاص بين الأردن وكل من إسبانيا وأوزبكستان صادرات غرفة صناعة إربد تنمو 19% في الشهر الماضي مدفوعة بالقطاع الجلدي والغذائي
قراءة تحليلية استراتيجية لتداعيات مواجهة عسكرية أمريكية ، في أمريكا الشمالية ... !! د. رعد مبيضين .
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام قراءة تحليلية استراتيجية لتداعيات مواجهة عسكرية...

قراءة تحليلية استراتيجية لتداعيات مواجهة عسكرية أمريكية ، في أمريكا الشمالية .. !!

01-02-2026 10:35 AM

في تقديرنا الإستراتيجي كإنسانيين ، نجد أن أي خطوة متسرعة من الولايات المتحدة تجاه أي دولة لن تكون مجرد تصعيد محدود، بل عمل متهور بعواقب تتجاوز السيطرة، في عالم أصبح قرية كونية واحدة مترابطة ، فاستقرار وأمن وسيادة كل دولة اليوم مرتبط بشكل لا انفصال فيه بمصير الآخرين، وأي خرق لهذا التوازن قد يشعل سلسلة تصعيد عالمية لا يمكن التنبؤ بنتائجها ، سيما وأن النظام الدولي المعاصر، يعتبر أن أي استخدام للقوة العسكرية من قِبل قوة عظمى في سياق غير مشروع — حتى لو كان موجّهًا باسم سيادة أو أمن — لا يبقى محصوراً ضمن حدود جغرافية أو ثنائية ، بالتالي تنشأ سلسلة من التصعيد المتعدد المحاور، تنعكس على استقرار التحالفات، وموازين القوى، والتفاعلات بين القوى الدولية والإقليمية ، لهذا نعرض منهجيات مركزية في العلاقات الدولية والاستراتيجية (توازن القوى، معضلة الأمن، التحالفات الاستراتيجية، الهيمنة والتنافس متعدد الأقطاب)، تداعيات مواجهة عسكرية محتملة تستهدف كندا و جرينلاند ، وكيف يمكن أن تتطور إلى سلسلة من أزمات متعددة الجبهات، تتطلب استجابات استراتيجية من مختلف القوى الكبرى ، وعلى صانعي القرار ، وبخاصة في امريكا ، والدول الغربية قراءة ما نقول جيدا قبل فوات الأوان ، والتعمق بما يلي :
1. الإطار النظري والمنهجي :
أ. توازن القوى (Balance of Power)
يُعد توازن القوى من أقدم الأطر التحليلية في العلاقات الدولية، ويفترض أن الدول الساعية للحفاظ على أمنها سترد على أي اختلال في ميزان القوى ، وهذا المفهوم يفسر التحالفات وردود الفعل المتسلسلة للدول الكبرى.
مراجع أساسية:
Kenneth Waltz — Theory of International Politics
John Mearsheimer — The Tragedy of Great Power Politics

ب. معضلة الأمن (Security Dilemma)
وتشير هذه النظرية إلى أن خطوات دولة لتعزيز أمنها قد تفسر كتهديد لدى الآخرين، مما يدفعهم للرد، مما يؤدي إلى ديناميكية تصعيدية غير مرغوبة.
مرجع أساسي :
Robert Jervis — Perception and Misperception in International Politics
ج. التحالفات الاستراتيجية ونظام الردع النووي ، وتبين الدراسات كيف أن المعاهدات التحالفية (مثل الناتو) تخلق التزامات دفاعية جماعية تزيد من احتمالات التصعيد المتعدد الجبهات إذا ما تم استهداف أحد الأعضاء.
2. المرحلة الأولى ، الصدام في أمريكا الشمالية : استهداف كندا و جرينلاند من قبل أمريكا ، وكندا بالطبع عضو مؤسس في الحلف الأطلسي، وتعد جزءًا من الشبكة الدفاعية الجماعية (NATO Collective Defense – Article 5).
اما جرينلاند ، إقليم دنماركي يندرج تحت مظلة الحلف، ويحتوي على مواقع استراتيجية ذات أهمية عالية في التحكم بالمحيط الأطلسي ، بالتالي
أي عمل عدائي ضد هذين الهدفين يفعل تلقائياً الالتزامات الدفاعية للحلفاء، ما يؤدي فوراً إلى تدخل بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، وبولندا.
3. التصعيد في أوروبا: روسيا ودول البلطيق وأوكرانيا :
أ. الرد الروسي المتوقع ، ففي حال كان الحلف مشغولاً بمعالجة أزمة شمال الأطلسي، قد تستغل روسيا هذا الظرف لتعزيز مواقعها في دول البلطيق (إستونيا، لاتفيا، ليتوانيا) ، حدود مباشرة مع روسيا، وتعتبرها موسكو مناطق حساسة من منظورها الأمني.
أوكرانيا: استمرار النزاع في شرق أوكرانيا يجعلها نقطة توتر دائمة مع الناتو ، وهذا السيناريو يعتمد على منطق معضلة الأمن ، سيما وأن روسيا ستسعى إلى ضمانات أمنية معتبرة لحماية حدودها الغربية.
4. توسّع الصراع إلى القوقاز وإدخال تركيا ، وفي القوقاز، يُعدّ النزاع بين أرمينيا وأذربيجان ذا أبعاد استراتيجية ، وأي ضعف في الرقابة الدولية نتيجة انشغال القوى الكبرى يُمكّن موسكو من توسيع نفوذها ، وتركيا، كعضو في الناتو وذات مصالح استراتيجية في المنطقة، قد تتدخل لدعم أذربيجان، ما يحول النزاع إلى مواجهة مباشرة بين قوى إقليمية كبرى ، وهنا يتداخل توازن القوى الإقليمي مع البنية العالمية لتحالفات الناتو.
5. آسيا والمحيط الهادئ ، الصين وتايوان والرد الياباني :
أ. التحرك الصيني نحو تايوان ، و
توتر العلاقات بين الصين وتايوان دائمًا بين الاعتراف الدولي والسيادة الفعلية ، وبالتالي وخلال انشغال الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا، قد ترى الصين فرصة لتغيير الوضع القائم في مضيق تايوان ، وهذا الاستنتاج مبني على فهم نظرية الهيمنة التي ترى أن القوى الكبيرة تسعى لتعبئة مواردها لتحقيق أهداف استراتيجية عند توفر الفرص.
ب. دور اليابان ، وبناءً على معاهدات الدفاع المشترك بين الولايات المتحدة واليابان، أي تهديد لتايوان سيضع اليابان في موقف ردع مباشر، ما يخلق جبهة تصعيد ثانية في آسيا.
6. جنوب آسيا: الصين – باكستان – السعودية ، وبين الصين وباكستان تحالفات استراتيجية تمتد إلى الاقتصاد والدفاع ، وفي ظل فوضى دولية قد تستغل الصين انشغال القوى الكبرى لتعزيز نفوذها في جنوب آسيا ، ومن منظور السعودية وإيران، أي تغيير كبير في توازن القوى في هذه المنطقة يمس الأمن الإقليمي، مما يدفع إلى تدخلات إقليمية محسوبة.
7. الشرق الأوسط ، إيران والعراق وسوريا ، وفي المناطق التي تشهد بالفعل بؤر توتر قد تستغل إيران أي انشغال دولي لتعزيز موضعها في العراق وسوريا ، وهذا لا يرتبط بنوايا توسعية بقدر ما يتعلق بـ تأمين المصالح الجيوسياسية في بيئة تفتقد التوازن ، وتدخل إيران هنا يمكن أن يثير ردود فعل من دول إقليمية (تركيا، السعودية) ودول خارجية.
8. جنوب شرق آسيا ، الصين والهند وبنغلاديش ، وفي جنوب آسيا فإن النزاعات بين الصين والهند حول مناطق النفوذ — بما في ذلك مناطق مثل بنغلاديش — تظهر كيف أن التنافس الاستراتيجي بين قوتين نوويتين يمكن أن يتحول إلى نقطة احتكاك.
9. تقدير التأثير العالمي ، و إذا ما تحقق هذا السيناريو، فإن النتائج لن تقتصر على توسع رقعة النزاع عسكريًا وجغرافيًا ، بل سيتحول إلى أزمات اقتصادية عالمية عبر تعطّل سلاسل الإمداد والطلب على الطاقة ، فضلاً عن
أزمة لجوء جماعية بفعل النزاعات المتزامنة في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط ، بالتزامن مع دورات سباق تسلح جديدة نتيجة فقدان الثقة بين القوى.
10. توصيات لصُنّاع القرار :
أ. التفاوض متعدد الأطراف ، واستعادة الحوار بين القوى الكبرى عبر قنوات متعددة الأطراف (الأمم المتحدة، مؤتمرات الأمن الإقليمي، مبادرات نزع السلاح).
ب. آليات بناء الثقة (Confidence-Building Measures) ، وإبرام اتفاقيات شفافة حول الحدود العسكرية، وتقليل التوترات في الجبهات الرئيسية، وتفعيل خطوط اتصالات أمنية مفتوحة.
ج. التعاون في قضايا عالمية مشتركة
مثل الأمن السيبراني، تغير المناخ، الصحة العالمية — وهي قضايا تقلّل الاحتكاك العسكري بتعزيز الفوائد المشتركة.
والخلاصة الاستراتيجية في تقديرنا هي : "أي مواجهة عسكرية بين القوى العظمى، حتى لو بدأت في منطقة ضيقة جغرافيًا، لا تبقى محدودة ، فهي تنطلق في سياق عالمي من التحالفات والردع المتبادل، وقد تتسع إلى سلسلة صراعات متزامنة بمسارح متعددة، تؤثر على استقرار النظام الدولي بأكمله." ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع