2026: عام المشروعات الاستراتيجية في الأردن لتعزيز النمو وتحفيز الاستثمار
ضبط 3 مركبات تجاوز سائقوها القانون في قيادات استعراضية تهدد السلامة العامة
أطعمة لتحسين المزاج والوقاية من الاكتئاب .. ما هي؟
موعد حفل ماجد المهندس في موسم الرياض 2026
كبسولات بكتيريا الأمعاء .. ثورة جديدة في علاج السرطان
الأرثوذكسي يضمن المركز الثالث في كأس الأردن للسيدات بعد فوزه الكبير على الاستقلال
الرئيس الإيراني: ترامب ونتنياهو وأوروبا أثاروا التوتر في الاحتجاجات الأخيرة
أسوشيتد برس: نشاط جديد بموقعين نوويين إيرانيين استُهدِفا العام الماضي
مواعيد عرض برنامج «دولة التلاوة» اليوم السبت والقنوات الناقلة
رغبت في قتل والديها وشقيقها .. القصة الكاملة لطفلة أرعبت أمريكا
خلاف بسيط يتحول إلى مأساة في تركيا .. زوج يقتل زوجته المريضة بالسرطان
مبادرة "حرير" .. منصة إنسانية تعيد الأمل وتوسع أثرها المجتمعي
زين كاش الراعي الذهبي لمؤتمر نموذج الأمم المتحدة (BIAMUN 2026)
استشاري قلب: البروتوكول الجديد لإنقاذ مرضى الجلطات الطارئة يرفع الخطر عن حياتهم
أكثر من 24 ألف مسافر عبر معبر الكرامة الفلسطيني الأسبوع الماضي
"الخيرية الهاشمية" والحملة الأردنية توزعان كسوة للأطفال في قطاع غزة
حالة إرباك وتخبط شهدتها تسعيرة الذهب بالأردن السبت
لماذا ينسى البعض منا أسماء الناس؟ دراسة تجيب
دراسة: اضطراب غير مسبوق في حياة النسور بسبب التدخل البشري
زاد الاردن الاخباري -
على امتداد الحدود اللبنانية – السورية، ولا سيما في شمال لبنان، لم يعد التهريب غير الشرعي ظاهرة عابرة، بل تحوّل إلى واقع يومي ثابت، تمارَس خلاله عمليات العبور عبر معابر غير نظامية باتت تشكّل بديلاً عملياً عن الحدود الرسمية، في ظل عجز واضح عن ضبطها أو إقفالها.
في محافظة عكّار، حيث يُفترض أن يشكّل النهر الكبير حاجزاً طبيعياً بين البلدين، أصبح هذا المجرى المائي مسرحاً لعبور بالغ الخطورة، تُدار عملياته بعيداً عن أي رقابة فعلية. مسارات معروفة محلياً، نقاط عبور ثابتة، ووسائل تهريب تتطوّر باستمرار، فيما تكتفي الجهات المعنية بالمراقبة من بعيد، وكأنّ ما يجري خارج نطاق المسؤولية المباشرة.
ضمن هذا المشهد، فُقدت المواطنة السورية نجوى علي عبود منذ أكثر من يومين، خلال محاولتها عبور النهر في منطقة خط البترول – بلدة وادي خالد. ومنذ الإبلاغ عن فقدانها، يواصل الدفاع المدني عمليات البحث في ظروف طبيعية صعبة وارتفاع في منسوب المياه، وسط مخاوف متزايدة من أن تلقى مصيراً مشابهاً لحوادث سابقة انتهت من دون محاسبة أو إجراءات رادعة.
ولا يمكن فصل حادثة فقدان نجوى عن السياق الأوسع لحركة التهريب عبر هذا المسار، الذي يُعدّ من أبرز خطوط العبور غير الشرعية المعروفة في المنطقة، ويُستخدم منذ سنوات لعبور أشخاص في الاتجاهين. هذا الواقع يطرح تساؤلات جدية حول أسباب استمرار استخدام هذه النقاط، ولماذا لم تُتخذ إجراءات حاسمة رغم تكرار المخاطر وسقوط ضحايا.
الأخطر أنّ ما كان يُتداول همساً بات موثّقاً بالصورة. فقد انتشر مؤخراً مقطع فيديو يُظهر سيدة داخل برميل حديدي معلّق بحبال مشدودة بين ضفّتي النهر، تعبر بطريقة بدائية تهدّد حياتها في أي لحظة. مشهد صادم، يعكس بوضوح مستوى المخاطر التي بات الناس يقبلون بها لعبور حدود دولتين.
الفيديو لا يوثّق حالة فردية معزولة، بل يكشف عن منظومة تهريب طوّرت أدواتها وابتكرت وسائل جديدة لعبور الأشخاص، في ظل فراغ أمني واضح وغياب ردع فعلي، ما يثير علامات استفهام حول حجم التقصير أو العجز المزمن في مواجهة هذه الظاهرة.
في عكّار، لا يغامر العابرون بحياتهم عبثاً. الفقر، انعدام الخيارات، وضيق الأفق المعيشي تدفع كثيرين إلى سلوك طرق يعرفون مسبقاً أنها محفوفة بالمخاطر. غير أن الخطورة الأكبر تكمن في تحوّل هذه المجازفات إلى أمر اعتيادي، وفي اعتياد الدولة على تسجيل الحوادث بوصفها وقائع منفصلة، من دون معالجة جذورها.
بين مفقودة يُبحث عنها في مياه النهر، وعبور موثّق داخل برميل حديدي، تتكرّس صورة حدود سائبة، يُدار فيها التهريب كأمر واقع، فيما يُترك الفقراء وحدهم في مواجهة النهر… والمصير.