أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
وزارة الأوقاف تدعو مرشحين لإجراء المقابلات الشخصية اندلاع حريق في سفن تجارية بميناء داير الإيراني الثلاثاء .. أجواء باردة نسبياً مع استمرار فرص الأمطار شمالاً وانخفاض دون المعدلات مسؤولون: أميركا تقترب أكثر من استئناف القتال ضد إيران الكشف عن الأسعار المتوقعة للأضاحي في الأردن النشامى في المستوى الثاني .. موعد وتفاصيل قرعة كأس آسيا 2027 للموسم الخامس تواليا .. حسم لقب الدوري الأردني يتأجل للجولة الأخيرة إصابة 3 أشقاء بإطلاق نار إثر خلافات في الرصيفة مركز إسرائيلي يكشف تعرض ناشطَين بأسطول الصمود لـ (تعذيب عنيف) وفاة سيدة إثر سقوطها من مبنى تجاري في وسط عمّان الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى لـ12 صاروخا باليستيا و3 كروز و4 مسيّرات قمة حسم الدوري الأردني بين الحسين والفيصلي على ستاد الحسن الجمعة إدانات عربية عقب الهجمات الصاروخية الإيرانية على الإمارات ترمب: سنمحو إيران من على وجه الأرض إذا هاجمت سفننا في هرمز لبشرة مثالية .. وصفات تقشير سريعة من مطبخكِ رئيس أمريكا: إما أن يبرم الإيرانيون اتفاقا بحسن نية أو نستأنف القتال الإمارات: تحويل الدراسة إلى التعلم عن بُعد مصر تضع قيودا على ظهور الأطباء إعلاميا القوات المسلحة الأردنية تجلي الدفعة 27 من أطفال غزة المرضى للعلاج وزير الأوقاف يكرّم كوكبة من حَفَظة القرآن
الصفحة الرئيسية عربي و دولي "أرض مباركة" .. جدل سوري بعد إشادة...

"أرض مباركة".. جدل سوري بعد إشادة الشرع بروسيا وجنودها

"أرض مباركة" .. جدل سوري بعد إشادة الشرع بروسيا وجنودها

29-01-2026 04:55 PM

زاد الاردن الاخباري -

شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الجدل إثر الكلمة الترحيبية التي ألقاها الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو، أمس الأربعاء.

وقال الشرع مخاطبا بوتين "عند قدومي من المطار، رأيت كمية كبيرة من الثلج على الطريق في طريقنا إلى الكرملين، فتذكرت التاريخ في الماضي. تذكرت عدد الحملات العسكرية التي حاولت بعض الأطراف من خلالها الوصول إلى موسكو، وكيف فشلت بسبب شجاعة الجنود الروس، وكيف ساعدتكم الطبيعة أيضا في الدفاع عن هذه الأرض المباركة".
هذه العبارة كانت كفيلة بإشعال نقاش محتدم بين رواد العالم الافتراضي، إذ رأى بعضهم أنها زلة لسان، بينما اعتبرها آخرون تعبيرا عن حنكة سياسية، في حين انتقد فريق ثالث مدح الشرع لروسيا التي ارتكبت مجازر في سوريا، وكانت الداعم الرئيسي للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

فقد علق مغردون بأن ما قاله الشرع بحق "شجاعة الجنود الروس" و"أرض روسيا المباركة" قد يقوله يوما ما للإيرانيين في طهران وهم إن سئلوا سيجيبون: هذه سياسة.
في المقابل، دافع آخرون عن موقف الشرع قائلين إن الرئيس سياسي، ويحق للسياسي أن يقول ما لا يحق لغيره أن يقوله، وفي سبيل مصلحة بلاده وتثبيت حدودها وحفظ مصالح شعبه، فليقل ما يراه مناسبا لتحقيق أهدافه. واعتبروا أن ما صدر عنه لا يعد جريمة، بل إنه حقق في هذه الزيارة مكاسب مهمة على أكثر من صعيد.
ورأى مغردون أن المبالغة في المدح ليست أمرا طارئا في الثقافة العربية، بل هي من عادات العرب في مخاطبة الخصوم، خاصة إن كانوا منتصرين، إثباتا لقوتهم، مستشهدين بقول الشاعر:
"سقيناهم كأسًا سقونا بمثلها … ولكنهم كانوا على الموت أصبرا".

ومعتبرين أن من حقه أن يمد يده لمن يراه مناسبا وفق رؤيته وإستراتيجيته، دون أن يعني ذلك مطالبة الشعب بحب أو كره الشخص الذي يصافحه. فالعبرة في رأيهم بسوريا أولا وأخيرا، ودون هذا المنطق "لن تكون ولن نكون".
في قراءة أخرى، حاول مغردون تفكيك دلالة كلام الشرع، معتبرين أنه لم يكن يغازل أحدا، بل أوصل رسالة يفهمها بوتين جيدا، مفادها أن "لولا البرد والصقيع الذي أنقذكم تاريخيا، لربما كنتم اليوم تتحدثون الألمانية".
أما بخصوص عبارة "هذه أرض مباركة"، فقد رأى مغردون أنهم لم يجدوا فيها ما يستنكر، بل اعتبروها موفقة للغاية في سياق فتح صفحة جديدة، وحياة جديدة، وعلاقات جديدة.
في المقابل، اعتبر منتقدون أن ما قاله الرئيس الشرع كان في غير محله، متسائلين: متى أصبحت روسيا أرضا مباركة؟ ومتى صار جيشها موضع دعاء؟! أليست هي من دمر سوريا وقتل أبناءها؟
ورأى بعضهم أن ما قاله الشرع لبوتين عن أن "روسيا أرض مباركة ونسأل الله لها السلامة دائما" يمكن فهمه في إطار دبلوماسية هادئة، وواقعية سياسية براغماتية، ولا مشكلة مبدئية فيه من حيث إدارة مصالح الدولة، بل قد يكون أمرا مرحبا به.

غير أنهم شددوا على أن هذا المنطق نفسه يفترض أن يطبق في التعاطي مع الشعب السوري أيضا.

وأشاروا إلى أن روسيا ليست طرفا محايدا في المشهد السوري، فهي الدولة التي ثبتت نظام الأسد منذ عام 2015 وحتى أواخر 2024، وكان سلاحها الجوي عاملا حاسما في استعادة نحو 75% من الجغرافيا السورية لصالح النظام السابق، بكل ما رافق ذلك من دمار وتهجير وقتل.

وبناء على ذلك، يقول منتقدون إنه إذا كانت القيادة السورية الجديدة قد فتحت صفحة تصالح مع موسكو بكل هذا التاريخ الثقيل، فلا يوجد أي مبرر أخلاقي أو سياسي للإبقاء على معتقلين في سجونها تحت عنوان "فلول النظام".

ويرون أنه "لا يمكن تبرير القمع داخليا باسم الماضي، في الوقت الذي تصافح فيه القوى التي صنعت ذلك الماضي".








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع