متابعة لزيارة الملك إلى إربد .. توقيع اتفاقية إنشاء مصنع لشركة "مدينة إيزو التعليمية والتقنية"
زراعة الطفيلة تدعو مزارعي القمح والشعير للتسجيل للحصول على شهادة المنشأ للموسم الزراعي
كم مرة يجب تغيير فرشاة أسنانك لحماية فمك من البكتيريا؟
التهاب الأمعاء قد يكون مفتاحاً لفهم تطور مرض الزهايمر
صفار البيض أم بياضه .. أيهما الأفضل لصحتك؟
المؤسسة الاستهلاكية المدنية تعلن عن استمرار دوام أسواق المؤسسة المدنية الجمعة
لوفتهانزا تمدد إلغاء الرحلات الليلية إلى تل أبيب حتى 3 فبراير
تصاعد التوتر بمينيابوليس بعد تحذير ترمب لرئيس بلديتها
أمانة عمان تُقر مشاريع استراتيجية لدعم النقل والسياحة وتعزز التعاون الأكاديمي
وزير المياه والري: جاهزية سد الملك طلال لاستيعاب الأمطار وتعظيم الاستفادة من مياه الفيضانات
الفيصلي يلتقي الرمثا مساء الخميس في ستاد عمان الدولي
مجمع اللغة العربية يصدر كتابا جديدا
جامعة العلوم والتكنولوجيا تعزز الابتكار في الصناعات الغذائية
الأردن يشارك في معرض الجامعات بالسعودية لاستقطاب الطلبة الوافدين
مواطن يوثق عقد رعاية صحية سنوية لكلبه بقيمة 750 دينارًا
علاقات جوية متنامية: الأردن والإمارات يعززان التعاون في قطاع الطيران
إطلاق البرنامج الوطني لرسم خرائط الفيضانات لتعزيز الجاهزية وإدارة المخاطر في الأردن
المنطقة العسكرية الجنوبية تُسقط طائرة مسيّرة حاولت تهريب مواد مخدرة
التسعيرة الثانية .. انخفاض مفاجئ لأسعار الذهب بعد ارتفاع قياسي في السوق المحلي
زاد الاردن الاخباري -
كتب : الدكتور احمد الوكيل - في زمن تتزايد فيه التحديات الخدمية وتتعاظم فيه مطالب المواطنين بالحصول على خدمات عادلة ومستقرة، تبرز مؤسسات وطنية قادرة على إحداث الفرق الحقيقي، ليس عبر الشعارات، بل من خلال الأداء العملي والممارسة اليومية لمسؤولياتها.
ومن بين هذه المؤسسات التي تستحق التوقف عند تجربتها، تأتي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن ، بوصفها واحدة من الجهات الرقابية والتنظيمية التي باتت تمثل نموذجاً متقدماً في مفهوم الإدارة الحديثة، والالتزام الفعلي تجاه المواطن.
تفويض الصلاحيات.. درس في الانتماء والثقة
حين يمنح المدير صلاحياته لموظفيه، فهو لا يوزع مهاماً فحسب، بل يزرع ثقافة مؤسسية متكاملة تقوم على الثقة والانتماء والعمل بروح الفريق.
وهذا ما يمكن لمسه بوضوح داخل هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، حيث يظهر أن الإدارة لا تتمركز حول شخص واحد، بل تعمل كمنظومة متجانسة تعرف واجباتها وتؤدي دورها بمهنية عالية، ما يعكس مدرسة إدارية تقوم على تمكين الموظف وتحفيزه ليكون جزءاً من القرار والحل.
متابعة الشكاوى.. مسؤولية لا تنتهي بانتهاء الدوام
اللافت في أداء الهيئة ليس فقط سرعة الاستجابة، بل الحرص الحقيقي على راحة المواطنين، من خلال متابعة الشكاوى بشكل متواصل، حتى خارج ساعات العمل الرسمية.
فالمسؤولية في هذه الهيئة لا تُقاس بساعات الدوام، بل بمدى الالتزام بإنصاف المواطن وحل مشكلاته، وهو ما يجعلها مؤسسة رقابية تحمل روح الخدمة العامة بمعناها الأوسع.
تجربة واقعية.. انقطاع الكهرباء يتحول إلى قصة متابعة استثنائية
لقد خضنا تجربة مباشرة مع الهيئة من خلال تقديم شكوى تتعلق بـ انقطاع متكرر للتيار الكهربائي، وكانت المفاجأة – أو الصدمة الإيجابية – أننا لم نتوقع هذا المستوى من الاهتمام والمتابعة.
فمنذ تسجيل الشكوى، بدأت الهيئة بالتواصل المتكرر معنا، ولم تكتفِ بتلقي البلاغ أو تحويله بشكل روتيني، بل تابعت الحالة عبر اتصالات عديدة مع شركة الكهرباء الأردنية، واستمرت في المتابعة لساعات متأخرة حتى بعد انتهاء الدوام الرسمي، في محاولة جادة للوقوف على الأسباب الحقيقية ومعالجة الخلل من جذوره.
وهنا يظهر الفرق بين مؤسسة تؤدي واجبها شكلياً، وأخرى ترى في المواطن جوهر وجودها.
إن ما تقدمه هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن اليوم يجعلها بحق مفخرة للأردنيين، لأنها استطاعت قلب الموازين التقليدية في العمل الرقابي، وقدمت صورة حضارية عن مفهوم الخدمة العامة بكل شمولية.
لقد أصبحت الهيئة صوت المواطن الحقيقي في مواجهة أي شركة أو جهة تقدم خدمة منقوصة أو لا تلتزم بالمعايير المطلوبة، وأثبتت أن الرقابة ليست مجرد إجراءات، بل هي حماية لحقوق الناس وضمان لعدالة الخدمة.
زياد السعايدة.. درس في المسؤولية والقيادة الأخلاقية
ولا يمكن الحديث عن هذا الأداء دون الإشارة إلى دور رئيس مجلس المفوضين المهندس زياد السعايدة، الذي سطر درساً واضحاً في معنى المسؤولية والانتماء.
فالأخلاقيات القيادية التي يتحلى بها انعكست على كافة العاملين معه، ليصبحوا نموذجاً رائعاً في السعي نحو التميز وتقديم الأفضل.
إنها قيادة لا تكتفي بالإدارة من المكتب، بل تغرس مفاهيم الانتماء الحقيقي، وتؤمن بأن المسؤول هو من يشعر بالمواطن، ويتابع قضاياه، ويعمل على حلها بضمير حي.
ختاما لا بد من التأكيد على ان تجربة هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن ليست مجرد حالة عابرة، بل هي دليل على أن المؤسسات الأردنية قادرة على تقديم نماذج مشرفة في الأداء العام.
وحين تتحول الهيئة إلى جهة رقابية فاعلة، وإدارة قريبة من الناس، وصوت حقيقي للمواطن، فإنها ترسخ الثقة بالدولة ومؤسساتها، وتؤكد أن الخدمة العامة يمكن أن تكون عنواناً للتميز لا للروتين.