أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الحزب يتمسك بالاسم : مناورة أم مكاسرة؟ البنك المركزي: انخفاض معدل الدولرة في الودائع إلى 18% حتى تشرين ثاني 2025 الشيخ: الحملة الإسرائيلية "المسعورة" على "الأونروا" تهدد بوقف العمل الإنساني التربية: توفر برامج التعليم المهني والتقني BTEC في 331 مدرسة على مستوى المملكة سعر قياسي جديد في الأردن .. غرام الذهب 21 بـ 112.80 دينار الذهب قرب 5600 دولار مع الإقبال على أصول الملاذ الآمن النفط يصعد لليوم الثالث على التوالي مع مخاوف قصف إيران تعرف على اسعار الخضار والفواكه في السوق اليوم قرار مهم من البنك المركزي الأردني بخصوص الفائدة ماذا فعل البدور في وزارة الصحة؟؟ البدور: بروتوكول علاج الجلطات القلبية في مستشفيات الصحة الأردن: تفاصيل الطقس ودرجات الحرارة مع أول أيام خمسينية الشتاء 2026 الأردن .. التبادل التجاري مع سورية يقفز 185% الملك يقود مقاربة إنسانية للمناخ تضع العدالة والاستقرار في صلب المواجهة العالمية الخميس .. استمرار تأثير المنخفض الجوي من الدرجة الثانية .. أجواء باردة وفرص أمطار خفيفة حتى الظهيرة 200 ألف طالب ومعلم مستخدم لمنصة (سراج) التعليمية حـيـاةُ مـلكٍ وسـيــرةُ قـائــد الأردن: مجلس السلام واللجنة الوطنية يمهدان لاستقلال الدولة الفلسطينية ترمب يدرس تحركا ضد ايران يشمل تغيير النظام وطهران تتوعد نتائج مباريات الأربعاء .. والترتيب النهائي للمرحلة الأولى من دوري أبطال أوروبا
الصفحة الرئيسية أردنيات الملك يقود مقاربة إنسانية للمناخ تضع العدالة...

الملك يقود مقاربة إنسانية للمناخ تضع العدالة والاستقرار في صلب المواجهة العالمية

الملك يقود مقاربة إنسانية للمناخ تضع العدالة والاستقرار في صلب المواجهة العالمية

29-01-2026 09:25 AM

زاد الاردن الاخباري -

في زمنٍ تتسارع فيه الأزمات، ويقف فيه العالم أمام أحد أكثر التحديات الإنسانية تعقيدًا، يبرز التغير المناخي، بوصفه تهديدًا مباشرًا لكرامة الإنسان وحقه بحياة آمنة. وفي خضم هذا الواقع القاسي، لم ينظر جلالة الملك عبدالله الثاني للمناخ باعتباره ملفًا بيئيًا تقنيًا، بل قضية إنسانية وأخلاقية تمس جوهر الاستقرار والسلام ومستقبل الأجيال.

ومنذ وقت مبكر، قاد جلالة الملك، نهجًا أردنيًا واعيًا يوازن بين حماية البيئة ومتطلبات التنمية، واضعًا الإنسان في قلب السياسات المناخية، ومؤكدًا أن العدالة المناخية ليست خيارًا، بل مسؤولية عالمية مشتركة، خاصة تجاه الدول الأكثر هشاشة وتأثرًا رغم محدودية إسهامها في الانبعاثات.

في وقت تتجلى هذه الرؤية الملكية كمسار ثابت يرسخ مكانة الأردن صوتًا إنسانيًا فاعلًا على الساحة الدولية، يحوّل التحديات المناخية إلى فرص للصمود والنمو المستدام، يقف العالم أمام تحدٍ “إنساني” عميق، يتمثل بالتغير المناخي الذي لم يعد “خطرًا مؤجلًا”، بل واقعًا يلامس حياة الناس اليومية، جراء شح المياه وارتفاع درجات الحرارة، والكوارث الطبيعية التي شهدها العالم العام الماضي، وفق رئيسة قسم التغير المناخي في الجمعية العلمية الملكية ربى عجور.

ومنذ وقت مبكر، أدرك جلالة الملك أن ملف المناخ ليس “ترفًا بيئيًا”، بل قضية تمس “كرامة الإنسان”، وحقه في الحياة الآمنة، لذلك، قاد الأردن برؤية واضحة توازن بين حماية البيئة وتحقيق التنمية، بخاصة في بلد يُعد من أفقر دول العالم مائيًا، وفقها.

وفي السنوات الأخيرة، وبحسبها، عزز الأردن حضوره الدولي في هذا الملف، إذ شارك جلالة الملك بفاعلية في قمم المناخ العالمية، مؤكدًا أن “العدالة المناخية” يجب أن تكون أساس أي استجابة دولية، وأن الدول الأقل إسهامًا في الانبعاثات، هي الأكثر “تضررًا” من آثارها. مضيفة لـ”الغد” لقد “عبّر جلالة الملك في أكثر من مناسبة عن رؤية واضحة وإنسانية تجاه التغير المناخي، وأكد جلالته أن هذا التحدي يتجاوز كونه قضية بيئية، ليصبح مسألة تمس حياة البشر واستقرارهم”.

وضربت مثالاً على ذلك، بأنه وخلال مشاركاته الدولية، شدد جلالته على أن الأردن، برغم مساهمته المحدودة التي لا تتجاوز 0.06 % من الانبعاثات الكربونية عالميًا، إلا أنه يعد من أكثر الدول “تأثرًا”، محذرًا من أن التغير المناخي “يهدد مواردنا المائية الشحيحة، ومواردنا الغذائية والتنوع البيئي”.

كما أكد جلالة الملك، تبعا لها، أن هذا التحدي لا يمكن مواجهته فرديا إذ أشار جلالته إلى أن التغير المناخي لا يمكن معالجته بمعزل عن بقية التحديات، ولا تستطيع أي دولة أو منطقة حماية نفسها وحدها من تأثيراته. وقد دعا في هذا الإطار، إلى عمل دولي جماعي قائم على “العدالة والمسؤولية المشتركة”. وفي بعده الإنساني العميق، يختصر جلالته فلسفة المواجهة بعبارته الدالة “في صراع الحياة على هذه الأرض، ليس هناك متفرجون”، وهي رسالة تعكس إيمان القيادة الهاشمية بأن حماية البيئة هي في جوهرها حماية للإنسان وحقه في مستقبل آمن ومستدام، كما أفادت عجور.

وفي رأيها فإن البعد الإنساني في خطاب الملك هو ما يمنح هذا النهج تأثيره، إذ يربط بين المناخ والاستقرار والسلام، ويؤمن بأن حماية البيئة هي حماية لمستقبل الأجيال، لا سيما في منطقة تعاني من أزمات متنوعة.

وكان جلالة الملك أكد أن مواجهة التغير المناخي مرتبطة مباشرة بالأمن المائي والغذائي، واستقرار حياة المواطنين، خصوصًا في بلد يعاني شح المياه كالأردن، الذي يُعد من أكثر دول العالم فقراً بالمياه ويستورد أكثر من 90 % من الطاقة، بحسب ما الخبيرة الدولية بإدارة المياه والتغير المناخي د. مها الزعبي.

وأشارت الزعبي لـ”الغد”، إلى أن مشاركات الأردن بقيادة جلالة الملك في مؤتمرات قمم المناخ التي عقدت في مصر ودبي سابقاً، جاءت لتسليط الضوء على تحديات الأردن المناخية، وتأثيرها المباشر على الموارد المائية، والأمن الغذائي والطاقي في الاردن.

وأضافت أن جلالته، شدد على أن الدول العربية تواجه تحديات خاصة، نتيجة شح المياه وتفاقم التصحر، فاللاجئون والمجتمعات المتأثرة بالصراعات، يجب ألا يتحملون مشاكل عالمية كتغير المناخ بمفردهم.

ولفتت إلى أن جلالة الملك في خطاباته، أشار إلى أن الكرة الأرضية بأكملها، مهددة بالتغير المناخي، لذلك فان الاستجابة للأزمات الفردية عند وقوعها “ليست كافية”، بل يجب أن يكون التصرف جماعيًا، “بحكمة ومسؤولية وإصرار”.مستلزمات كرة القدم

كما عكس جلالة الملك في خطابه خلال أعمال قمة الشراكة من أجل النمو الأخضر، والأهداف العالمية الافتراضية التي نظمتها كوريا الجنوبية في عام 2021 بوضوح، أن الأردن يواجه “آثارًا وجودية”، “وحقيقية” للتغير المناخي، من تراجع منسوب البحر الميت وشحّ في المياه إلى ضغط اللجوء”. مبينة أن جلالة الملك، أكد أن الاردن يستجيب لها “برؤية وطنية متكاملة” عبر الخطة التنفيذية للنمو الأخضر، مع ضرورة تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجالات التكنولوجيا الخضراء والطاقة المتجددة.

كما أكدت، على ضرورة “توحيد” الجهود العالمية لمواجهة تأثير التغير المناخي على العالم، ما يبعث رسالة “ثقة” للمستثمرين والشركاء الدوليين بأن المملكة، تمتلك “قيادة واعية”، وإطارًا استراتيجيًا “جادًا”، و”فرصًا” قابلة للاستثمار في الطاقة والمياه، والزراعة والتنمية المحلية.

وبشأن العدالة المناخية، بينت الزعبي، أن خطاب جلالة الملك “التاريخي” أمام مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ “كوب 27” في مصر، وضع العالم أمام “مسؤولياته”، لأنه أكد أن العدالة المناخية هي مسؤولية عالمية “مشتركة”.

وأوضح في هذا الشأن، العلاقة بين التغير المناخي والتحديات الاجتماعية والاقتصادية، والصراعات واللجوء، ما دفعه للمطالبة بتمويل دولي “عادل وشفاف” لدعم الدول المستضيفة كالأردن، الذي يقدّم نموذجًا رائدًا في التكيف والتمويل الأخضر، مؤكدًا أنه “ليس هناك متفرجون” في صراع الحياة على هذه الأرض، وفق الزعبي.

وأشار جلالته إلى أن التغير المناخي، لم يعد قضية بيئية فقط، بل مسألة معيشية ووطنية تمس الأمن المائي والغذائي وفرص العمل والاستقرار الاجتماعي، مقدمًا الأردن كنموذج عملي عبر برنامج التعافي الأخضر، واستثمار الطاقة المتجددة، وتعزيز الشراكات الاقتصادية الخضراء، بالإضافة لإدارة الموارد المائية وحماية البيئة، ما يعزز صمود المملكة ويمنح الأردنيين ثقة بأن صوتهم مسموع دوليًا، وأن التحديات المناخية يمكن تحويلها إلى فرص استثمارية مستدامة تخدم الأجيال القادمة.

وقد تُرجم هذا الخطاب على أرض الواقع، كما أكدت الزعبي ومن خلال ثقة الجهات الممولة بتخصيص التمويل، وبدء تنفيذ مشاريع عملية في مطلع العام 2021، من أبرزها مشروع تعزيز جاهزية المجتمعات المستضيفة للاجئين، للاستجابة للتغيرات المناخية في الأردن، المعروف باسم “جاهز” والممول من الحكومة البريطانية.

وأما ما يتعلق بملف الاقتصاد الأخضر، فلفتت إلى أن جلالة الملك ألقى في يونيو (حزيران) العام الماضي، خطابًا في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات في فرنسا، أكد فيه أن حماية البحار ليست “رفاهية”، بل ركيزة أساسية للتنمية “المستدامة والعادلة”، في ظل تهديدات تغير المناخ والتلوث وفقدان التنوع البيولوجي

وأشار جلالة الملك حينها، إلى أهمية خليج العقبة كمختبر طبيعي فريد، بسبب صمود شعابه المرجانية، وأعلن عن مبادرة العقبة “بلو فنتشرز” والمركز العالمي لتجديد المحيطات لتطوير تقنيات مبتكرة لحماية البيئة البحرية.

وفي مطلع العام الحالي، تُرجمت هذه الرؤية الملكية إلى أول الخطوات العملية لإطلاق مركز الابتكار للاقتصاد الأزرق المستدام في العقبة، كمنصة لتحويل التزامات الأردن في المحافل الدولية لاستثمارات وفرص عمل ملموسة، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، وحماية النظم البيئية البحرية، بما يرسخ مكانة العقبة كمحور إقليمي للاقتصاد الأزرق المستدام، بحسبها.

ومع رؤية التحديث الاقتصادي، أصبح التغير المناخي، والاقتصاد الأخضر والأزرق، ومفهوم الترابط بين القطاعات، جزءًا أساسيًا من استراتيجية النمو الوطني في الأردن، وفقها، إذ أوضحت بأن الاستراتيجية ركزت على جذب استثمارات مستدامة في الطاقة والزراعة والاقتصاد البحري، وتمكين الشباب من فرص عمل مستدامة، وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية، لضمان الأمن الغذائي الوطني.

وعلى الصعيد المحلي، جعلت توجيهات جلالة الملك بشأن حماية البيئة والأمن الغذائي، جزءًا لا يتجزأ من التخطيط الوطني والسياسات الحكومية، والتي تضمنت كما أشارت الزعبي إلى برامج لترشيد استهلاك المياه، وتحسين كفاءة الطاقة، وتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة، ما يؤمن للمواطن غذاءً أكثر استقرارًا وحياة أفضل، ويمنح الداعمين الدوليين نتائج واضحة وفعّالة على كل استثمار.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع