تزوير وانتحال الملكية .. عصابة تهز بلجيكا
سورية .. انهيار مبنى في حلب يخلّف عشرات الضحايا والإصابات
قتيلان في غارتين للاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان
المعاني مديراً لمستشفى الأمير حمزة
تفاهم أميركي مع نتنياهو لفتح معبر رفح وبدء إعادة إعمار غزة
تامر حبيب يثير الجدل: هذا الزمن ليس زمن نجيب محفوظ
الامانة تستكمل المرحلة الرابعة من مشروع المحطة (شارع الجيش العلوي)
اتهام جديد لـ 'تيك توك': جمع بيانات المستخدمين من تطبيقات أخرى على هواتفهم الذكية
الجيش يُحبط محاولة تهريب مخدرات عبر طائرة مسيّرة على الحدود الجنوبية
قبل ملياري عام: الأرض تبني مفاعلاً نووياً طبيعياً في غابات الغابون
السلطات السورية تطلق سراح 126 قاصرا من سجن الأقطان
أمانة عمّان تبدأ المرحلة الرابعة من مشروع تطوير شارع الجيش العلوي لتحسين البنية التحتية والحضرية
واشنطن تضغط على بوليفيا بشأن إيران وحماس وحزب الله
وول ستريت تكشف دعم إسرائيل لمليشيات جديدة بغزة ضد حماس
الشواربة يلتقي أعضاء الهيئة الإدارية لجمعية متقاعدي الامانة
دعوى قضائية ضد ميتا: اتهامات بتقديم ادعاءات كاذبة حول خصوصية واتساب
10 أطعمة يجب عليك تجنبها قبل النوم .. ما هي؟
العيسوي: تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين أولوية ملكية وسيتم دراسة ومتابعة أولويات المحافظة بالتنسيق مع الجهات المختصة
لجنة الزراعة النيابية تبحث سبل تعزيز استدامة قطاع الموز وتخفيف معوقات المزارعين
زاد الاردن الاخباري -
في اكتشاف علمي مذهل، يكشف سجل جيولوجي قديم في قلب أفريقيا أن الطبيعة نفسها قد سبقت الإنسان في بناء مفاعل نووي قبل أكثر من ملياري عام، وهو اكتشاف يفتح بابًا جديدًا لفهم العلاقة بين الموارد الطبيعية والتقنية النووية.
بدأت القصة في عام 1972، عندما اكتشف علماء الفيزياء خللاً غير مفسر في تركيبة خام اليورانيوم المستخرج من منجم "أوكلو" في الغابون. وعلى الرغم من أن الخلل كان طفيفًا في البداية، إلا أنه كان كافيًا لتحدي الافتراضات العلمية الراسخة، وفتح بابًا لفهم أعمق حول مفاعلات نووية قديمة.
يورانيوم أقل: ولماذا هذا مهم؟
اليورانيوم ليس مجرد عنصر شائع في الأرض. إنه المعدن الثقيل الذي يشكل أساسًا رئيسيًا للطاقة النووية الحديثة، بفضل تركيبته النظائرية. يتكون اليورانيوم الطبيعي من نظيرين أساسيين، هما "U-238" غير القابل للانشطار و"U-235" الذي يشكل العنصر الرئيسي في المفاعلات النووية. وعلى الرغم من أن "U-235" يشكل نسبة ضئيلة جدًا (0.720%) من اليورانيوم الطبيعي، إلا أن قدرته على الانشطار تعتبر الأساس في توليد الطاقة النووية.
الشذوذ الذي أربك العلماء
عند فحص خام اليورانيوم المستخرج من منطقة أوكلو في الغابون، لاحظ العلماء شيئًا غريبًا: انخفضت نسبة "U-235" إلى 0.717% فقط، ما شكل انحرافًا غير قابل للتجاهل. بينما كانت العينات الأخرى من اليورانيوم حول العالم، بما في ذلك تلك المأخوذة من المناجم والمياه والصخور القمرية، تشترك في نفس النسبة تقريبًا، إلا أن هذا الاكتشاف في أوكلو كان يمثل لغزًا محيرًا.
في البداية، ظن العلماء أن هذا الانخفاض كان نتيجة لانشطار نووي صناعي ناتج عن مفاعل نووي حديث. فعملية الانشطار تستهلك "U-235" وتنتج طاقة حرارية ونيوترونات إضافية قد تغذي تفاعلاً تسلسليًا. ولكن بعد مزيد من الفحص، اكتشف الباحثون أن الخام كان طبيعيًا تمامًا ولم يتعرض لأي نشاط صناعي بشري.
المفاجأة الكبرى: مفاعل نووي طبيعي
في ختام الدراسات، توصل العلماء إلى اكتشاف مذهل: قبل أكثر من ملياري عام، كانت منطقة أوكلو تشهد تفاعلًا نوويًا طبيعيًا. ولتفسير هذا التفاعل النووي، كان لابد من توفر شروط دقيقة للغاية:
كتلة حرجة من "U-235": كان الخام يحتوي على كمية كافية من "U-235" لبدء التفاعل، وهو ما يشير إلى أن أوكلو كانت غنية باليورانيوم في تلك الحقبة.
مهدئات النيوترونات: لكي يستمر التفاعل، كانت هناك حاجة إلى عنصر آخر لإبطاء النيوترونات السريعة وزيادة فرص امتصاصها. في المفاعلات النووية الحديثة، تُستخدم المياه أو الغرافيت لهذا الغرض. لكن في أوكلو القديمة، لعبت المياه الجوفية هذا الدور المحوري، حيث عملت كمفاعل طبيعي يضبط سرعة النيوترونات ويمنع خروج التفاعل عن السيطرة.
لغز مفتوح في سجل الأرض
على الرغم من أن أوكلو تعتبر الحالة الوحيدة المؤكدة لمفاعل نووي طبيعي في الأرض، فإنه من المحتمل أن ظروفًا مشابهة قد نشأت في أماكن أخرى عبر تاريخ الأرض الجيولوجي. لكن حتى الآن، تظل أوكلو الشاهد الوحيد على قدرة الأرض في فترة قديمة على إنشاء مفاعل نووي دون تدخل بشري.
هذا الاكتشاف العلمي يعيد النظر في فهمنا للطاقة النووية، ويعتبر شهادة على قدرة الطبيعة على خلق عمليات معقدة كان يعتقد البشر أنها من اختصاص التكنولوجيا الحديثة فقط.