كوريا الشمالية تعلن دعمها لمجتبى خامنئي وتدين الحرب على إيران
الهجمات على الخليج .. تصعيد إيراني جديد وتحرك مرتقب بمجلس الأمن
موجة غبارية تتشكل شمال السعودية وتتجه نحو الأردن
الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في الأردن يرتفع 0.62% خلال كانون ثاني 2026
الإحصاءات: التضخم في الأردن لشهر شباط 2026 يرتفع 1.17% مقارنة بـ2025
البحرين تعترض وتدمر 106 صواريخ و 177 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية
تهجير وجوع ومرض .. العفو الدولية: نساء غزة في مرمى الإبادة الإسرائيلية
تحويل مستحقات العاملين في التوجيهي التكميلي إلى البنوك
الخلايلة يطالب بتعديل قانون ديوان المحاسبة للرقابة على شركات الحكومة ذات المساهمة الأقل من 50%
رئيسة وزراء إيطاليا: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية إلى جانب قدرات صاروخية
إيران تتوعد باستهداف المصارف الأميركية والإسرائيلية بعد ضربات ليلية في طهران
بالأسماء .. النواب الغائبين عن جلسة الأربعاء
البحرين تنقل طائرات من مطارها الدولي إلى مطارات بديلة
12 شهيدا و21 جريحا في غارات إسرائيلية على البقاع اللبناني
الأردن يدين إغلاق إسرائيل للمسجد الأقصى ويدعو المجتمع الدولي للتحرك
وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر سحباً من احتياطيات النفط في تاريخها
بعد رفع التعتيم جزئيا .. الإعلام الإسرائيلي يكشف إصابة جنود بمسيّرة لحزب الله
بعد إحاطة سرية بالكونغرس .. مشرعون ديمقراطيون يحذّرون من تدخل بري بإيران
أخف وأكثر استدامة .. نجاح أول رحلة تجريبية لطائرة مصنوعة من الخيزران
المهندس مدحت الخطيب - إلى سيد الكلمات الذي لم تُنهكه العقود، ولا انتقصت من همّته الأعوام التي تجاوزت الثمانين. ما زلتُ أراك تتحدث عن الجيش العربي وعن القدس وكأنك تعيش الوقائع في اللحظة، لا كذاكرة بعيدة ولا كمشهد أرشيفي. تلك الدمعة التي تلمع في عينك حين تروي الحكاية، ليست دمعة حنين فقط بل دمعة شاهد عاش الحدث وساهم في كتابته.
لقد عشعش حبّ الأردن في قلبك مبكرًا، حين كان الوطن مشروعًا في طور التكوين. ثلاثون عامًا في الخدمة العسكرية، تنقلت فيها من نابلس إلى جنين، ومن القدس إلى عمّان، تاركًا في كل محطة جزءًا من شبابك وطبقة من الخبرة وطبقة أخرى من الصبر...وإصابة بالغة في رجلك وأنت تدافع عن المسجد الأقصى، لم تكن تلك الثلاثون عامًا مجرد وظيفة، بل مسارًا طويلًا من الانضباط والمسؤولية والانتماء الصامت.
وحين تتحدث عن الأيام الصعبة، عن تشييع الملك طلال، وعن بكاء الأردنيين على وصفي التل، وعن وداع الحسين بصمت الرجال، نفهم أن التاريخ لا يكتب بالحبر بل بالمواقف. وأن الوفاء ليس خطابات ولا بيانات، بل جيلٌ أدّى واجبه دون أن يطلب مجدًا ولا صورة في صحيفة.
أحببتَ جيشك كما يُحبّ الرجل بيته، وأحببت الأردن كما يُحبّ المقاتل أرضه، وأحببت عبد الله بقلب الوالد الذي يرى في ابنه استمرارًا للرسالة لا مجرد حكم أو ولاية. وفي كل ذلك لم تكن ترسم بطولة، بل تؤدي فرضًا اعتبرته طبيعيًا، لأن خدمة الوطن في نظرك ليست خيارًا ولا منّة بل واجبًا أخلاقيًا.
وعندما تحدّثني اليوم عن حكمة التجربة، أفهم كيف تتولّد القوة من ضبط النفس، وكيف تنشأ العزيمة من الاصطدام بالواقع، وكيف يجعل ثقل المسؤولية الرجال أكثر نضجًا وأقرب للحقيقة. ومن هنا أدرك أن الرجولة ليست عضلاتٍ ولا شعاراتٍ صاخبة، بل مزيج من الصبر والانضباط والإخلاص وعدم انتظار المقابل.
أطال الله في عمرك، وألبسك ثوب العافية، وأبقى لك تلك الروح التي لم تشخ..
أما أنا فحسب ما تبقى من العمر أن أحمله وصايا وتجارب وطبائع رجل عظيم. حمل الحقيقة كما هي..أبي ليس مجرد أب، بل مرآة لجيل كامل عاش الأردن لا كهوية طارئة بل كقدر حضره التاريخ وشهدت عليه المدن.
إنه مقال في رجل، لكنه في جوهره مقال في زمن وجيل. جيلٌ لم يبحث عن بطولة ولم يرفع شعارًا على منبر، لكنه ترك في الأرض ما يكفي من الدروس ليعرف اللاحقون أن الأوطان لا تُبنى بالحماس المؤقت بل بالإخلاص الطويل والصمت الذي يصنع الفعل...
م مدحت الخطيب
Medhat_505@yahoo.com