أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
كوريا الشمالية تعلن دعمها لمجتبى خامنئي وتدين الحرب على إيران الهجمات على الخليج .. تصعيد إيراني جديد وتحرك مرتقب بمجلس الأمن موجة غبارية تتشكل شمال السعودية وتتجه نحو الأردن الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في الأردن يرتفع 0.62% خلال كانون ثاني 2026 الإحصاءات: التضخم في الأردن لشهر شباط 2026 يرتفع 1.17% مقارنة بـ2025 البحرين تعترض وتدمر 106 صواريخ و 177 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية تهجير وجوع ومرض .. العفو الدولية: نساء غزة في مرمى الإبادة الإسرائيلية تحويل مستحقات العاملين في التوجيهي التكميلي إلى البنوك الخلايلة يطالب بتعديل قانون ديوان المحاسبة للرقابة على شركات الحكومة ذات المساهمة الأقل من 50% رئيسة وزراء إيطاليا: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية إلى جانب قدرات صاروخية إيران تتوعد باستهداف المصارف الأميركية والإسرائيلية بعد ضربات ليلية في طهران بالأسماء .. النواب الغائبين عن جلسة الأربعاء البحرين تنقل طائرات من مطارها الدولي إلى مطارات بديلة 12 شهيدا و21 جريحا في غارات إسرائيلية على البقاع اللبناني الأردن يدين إغلاق إسرائيل للمسجد الأقصى ويدعو المجتمع الدولي للتحرك وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر سحباً من احتياطيات النفط في تاريخها بعد رفع التعتيم جزئيا .. الإعلام الإسرائيلي يكشف إصابة جنود بمسيّرة لحزب الله بعد إحاطة سرية بالكونغرس .. مشرعون ديمقراطيون يحذّرون من تدخل بري بإيران أخف وأكثر استدامة .. نجاح أول رحلة تجريبية لطائرة مصنوعة من الخيزران الجمعية الفلكية الأردنية:الاعتدال الربيعي يبدأ الجمعة
"سدّ الوحدة… قصة مياه عالقة بين الجغرافيا والسياسة"
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام "سدّ الوحدة… قصة مياه عالقة بين الجغرافيا...

"سدّ الوحدة… قصة مياه عالقة بين الجغرافيا والسياسة"

25-01-2026 09:48 AM

منذ عقود يشكّل سدّ الوحدة على نهر اليرموك أحد أكثر الملفات المائية حساسية بين الأردن وسوريا، ليس بوصفه منشأة هندسية فحسب، بل باعتباره مرآة لعلاقة معقّدة تجمع بين الجغرافيا المشتركة والاحتياجات المتزايدة للمياه في منطقة تُعد من الأشد فقرًا مائيًا في العالم. فالسد، الواقع على الحدود الشمالية للأردن، أُنشئ ليكون مشروعًا تعاونيًا لتخزين المياه واستخدامها في الشرب والزراعة وتوليد الطاقة، غير أن مسيرته منذ التخطيط وحتى التشغيل بقيت محاطة بإشكالات سياسية وفنية حالت دون تحقيق كامل أهدافه.
تعود جذور القضية إلى خمسينيات القرن الماضي، حين وُقّعت أولى الاتفاقيات لتنظيم تقاسم مياه حوض اليرموك، قبل أن يُعاد تنظيمها باتفاق أحدث في ثمانينيات القرن العشرين سمح للأردن ببناء السد مقابل التزام الجانب السوري بإطلاق كميات محددة من المياه سنويًا، مع تنظيم إنشاء السدود على الروافد داخل الأراضي السورية. غير أن التطبيق العملي لهذه التفاهمات واجه تعثرًا مستمرًا، إذ اشتكى الأردن مرارًا من انخفاض التصريفات المائية الواصلة إلى السد، في مقابل توسّع في المنشآت المائية والآبار ضمن الحوض الأعلى للنهر، ما انعكس مباشرة على حجم التخزين في سنوات عديدة.
هذا النقص لم يكن مسألة تقنية معزولة، بل أثّر في معادلة الأمن المائي الأردني، حيث يعتمد شمال المملكة على مياه اليرموك كمصدر حيوي، خاصة في ظل ازدياد الطلب السكاني وتكرار مواسم الجفاف المرتبطة بتغير المناخ. ومع امتلاء السد أحيانًا بنسبة أقل بكثير من سعته التصميمية، بات المشروع الذي رُوّج له كأحد أعمدة الحلول المائية رمزًا لصعوبة إدارة الموارد المشتركة في منطقة متشابكة المصالح.
في السنوات الأخيرة عاد الملف إلى الواجهة عبر اجتماعات لجان فنية مشتركة ومساعٍ دبلوماسية لإحياء آليات التنسيق وتبادل البيانات، وسط حديث عن إجراءات لضبط الحفر العشوائي للآبار وتحسين إدارة الحوض المائي، ومحاولات للتوصل إلى صيغ أكثر استقرارًا في توزيع المياه. ويُنظر إلى هذه التحركات باعتبارها اختبارًا لقدرة الطرفين على تجاوز منطق الشك المتبادل، والانتقال من إدارة الأزمات الموسمية إلى شراكة طويلة الأمد تفرضها حقائق المناخ والجغرافيا.
وفي المحصلة، تكشف قصة سدّ الوحدة أن النزاعات المائية في الشرق الأوسط لم تعد تدور حول السدود والأنهار فقط، بل حول مستقبل التنمية والاستقرار في زمن الندرة. فبين النصوص القانونية والوقائع الميدانية مسافة لا تزال بحاجة إلى إرادة سياسية صلبة، وإلى قناعة مشتركة بأن الماء—قبل أن يكون ورقة تفاوض—هو شرط بقاء لكلا الضفتين.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع