أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
تفاصيل مسودة البنود النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران بعد استبعاد الحكم الصومالي .. ترمب يثير الجدل بتصريحاته حول زوار كأس العالم 2026 مونديال 2026: فوز كوريا الجنوبية على التشيك 2-1 مصر تدعو واشنطن وطهران إلى استثمار فرصة التهدئة وإنهاء الحرب الذهب يتجه نحو خسارة أسبوعية وسط مخاوف التضخم وتوقعات رفع الفائدة الدولار يستعيد توازنه والأسواق تترقب مسار الفائدة الأميركية أسعار النفط تتراجع في ظل تطورات سياسية تهدئ الأسواق روسيا: الاحتياطي الدولي يتجاوز 750 مليار دولار بني مصطفى تبحث في نيويورك تعزيز التعاون الاجتماعي مع إدارة الشؤون الاقتصادية بالأمم المتحدة وزير الشباب يرعى فعاليات احتفال نادي حاتم الرياضي بالأعياد الوطنية الأمير علي يشارك صورة للنشامى عبر إنستغرام: "في طريقهم إلى معسكر بورتلاند" بَطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا يدعو العالم أجمع إلى زيارة الأردن النشامى في المركز 63 عالميا ضمن التصنيف العالمي البنك الدولي: الاقتصاد الأردني يواصل التعافي وصولاً إلى 3% في 2028 النشامى يبدأ معسكره الرسمي في بورتلاند استعدادا لكأس العالم أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين #عاجل الأمن السيبراني يحذر من تصاعد الاحتيال الإلكتروني بالتزامن مع كأس العالم 2026 الجمعة .. طقس صيفي معتدل في معظم المناطق وأجواء لطيفة خلال الليل تفاصيل مسودة البنود النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران أمريكا تفرج عن مهندس إيراني الأصل بكفالة قبل محاكمة تتعلق بهجوم في الأردن
"سدّ الوحدة… قصة مياه عالقة بين الجغرافيا والسياسة"
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام "سدّ الوحدة… قصة مياه عالقة بين الجغرافيا...

"سدّ الوحدة… قصة مياه عالقة بين الجغرافيا والسياسة"

25-01-2026 09:48 AM

منذ عقود يشكّل سدّ الوحدة على نهر اليرموك أحد أكثر الملفات المائية حساسية بين الأردن وسوريا، ليس بوصفه منشأة هندسية فحسب، بل باعتباره مرآة لعلاقة معقّدة تجمع بين الجغرافيا المشتركة والاحتياجات المتزايدة للمياه في منطقة تُعد من الأشد فقرًا مائيًا في العالم. فالسد، الواقع على الحدود الشمالية للأردن، أُنشئ ليكون مشروعًا تعاونيًا لتخزين المياه واستخدامها في الشرب والزراعة وتوليد الطاقة، غير أن مسيرته منذ التخطيط وحتى التشغيل بقيت محاطة بإشكالات سياسية وفنية حالت دون تحقيق كامل أهدافه.
تعود جذور القضية إلى خمسينيات القرن الماضي، حين وُقّعت أولى الاتفاقيات لتنظيم تقاسم مياه حوض اليرموك، قبل أن يُعاد تنظيمها باتفاق أحدث في ثمانينيات القرن العشرين سمح للأردن ببناء السد مقابل التزام الجانب السوري بإطلاق كميات محددة من المياه سنويًا، مع تنظيم إنشاء السدود على الروافد داخل الأراضي السورية. غير أن التطبيق العملي لهذه التفاهمات واجه تعثرًا مستمرًا، إذ اشتكى الأردن مرارًا من انخفاض التصريفات المائية الواصلة إلى السد، في مقابل توسّع في المنشآت المائية والآبار ضمن الحوض الأعلى للنهر، ما انعكس مباشرة على حجم التخزين في سنوات عديدة.
هذا النقص لم يكن مسألة تقنية معزولة، بل أثّر في معادلة الأمن المائي الأردني، حيث يعتمد شمال المملكة على مياه اليرموك كمصدر حيوي، خاصة في ظل ازدياد الطلب السكاني وتكرار مواسم الجفاف المرتبطة بتغير المناخ. ومع امتلاء السد أحيانًا بنسبة أقل بكثير من سعته التصميمية، بات المشروع الذي رُوّج له كأحد أعمدة الحلول المائية رمزًا لصعوبة إدارة الموارد المشتركة في منطقة متشابكة المصالح.
في السنوات الأخيرة عاد الملف إلى الواجهة عبر اجتماعات لجان فنية مشتركة ومساعٍ دبلوماسية لإحياء آليات التنسيق وتبادل البيانات، وسط حديث عن إجراءات لضبط الحفر العشوائي للآبار وتحسين إدارة الحوض المائي، ومحاولات للتوصل إلى صيغ أكثر استقرارًا في توزيع المياه. ويُنظر إلى هذه التحركات باعتبارها اختبارًا لقدرة الطرفين على تجاوز منطق الشك المتبادل، والانتقال من إدارة الأزمات الموسمية إلى شراكة طويلة الأمد تفرضها حقائق المناخ والجغرافيا.
وفي المحصلة، تكشف قصة سدّ الوحدة أن النزاعات المائية في الشرق الأوسط لم تعد تدور حول السدود والأنهار فقط، بل حول مستقبل التنمية والاستقرار في زمن الندرة. فبين النصوص القانونية والوقائع الميدانية مسافة لا تزال بحاجة إلى إرادة سياسية صلبة، وإلى قناعة مشتركة بأن الماء—قبل أن يكون ورقة تفاوض—هو شرط بقاء لكلا الضفتين.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع