"الصحة العالمية": ست إصابات مؤكدة إلى الآن بفيروس هانتا
عطية: مجلس النواب أنجز قوانين تمس حياة المواطن بشكل مباشر
استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا
ارتفاع ملموس بأعداد زوار المواقع الأثرية والسياحية بالمملكة مقارنة بالعام الماضي
"المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار
مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية
#عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني
غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب
هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد
ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو
ترامب: المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع مع إيران
هكذا وصف ميسي حقبة "التنافس" مع رونالدو
منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس هانتا "محدود جدا"
مستشار للمرشد الإيراني: السيطرة على مضيق هرمز أشبه بحيازة "قنبلة ذرية"
ريال مدريد يعاقب طرفي المشاجرة بنصف مليون يورو
مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات
قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الحسين إربد 1 الفيصلي 0 - تحديث مستمر
البرهان: لا تفاوض ولا سلام مع قوات الدعم السريع
اشتباك جديد في هرمز وواشنطن تنتظر رد طهران على اقتراحها لإنهاء الحرب
زاد الاردن الاخباري -
أصدرت محكمة الجنايات الصغرى حكمها في القضية المتعلقة بوفاة 99 حاجا أردنيا خلال موسم الحج عام 2024، حيث أدانت 13 متهما بجرم الاحتيال، وحكمت عليهم بالحبس لمدة عام واحد، إضافة إلى الرسوم والغرامات القانونية. كما أدانت المحكمة عددًا من شركات نقل الحج والعمرة بتهمة الاحتيال، وفرضت عليها غرامة مقدارها 200 دينار لكل شركة.
وتعود القضية إلى ثلاثة ملفات منفصلة، جرى الفصل في الملف الأول قبل نحو عام، فيما حسم الملف الثاني قبل أيام، ليصدر الحكم الحالي بحق متهمي الملف الثالث. وكانت النيابة العامة قد أسندت في الملف الثاني اتهامات إلى 43 متهما، شملت جناية الاتجار بالبشر وجنحة الاحتيال بحق جميع المتهمين، إضافة إلى جنحة التسبب بالوفاة بحق عشرة منهم.
وبحسب تفاصيل القضية، فقد أُحيل خلال شهري حزيران وتموز من عام 2024 عدد من الأشخاص والشركات المتورطة في استقطاب وإيواء ونقل مواطنين أردنيين لأداء مناسك الحج خارج إطار البعثة الرسمية. وتبين أن المتهمين استغلوا تأشيرات شخصية وسياحية لا تتيح أداء الحج، وجرى إبرام عقود أو اتفاقات شفهية مع الحجاج من خلال شركات متخصصة بالحج والعمرة، تبين لاحقا أن بعضها شركات وهمية غير مسجلة لدى وزارة الصناعة والتجارة.
وأظهرت التحقيقات أن المتهمين استخدموا وسائل وأساليب احتيالية لإضفاء صفة المصداقية على إجراءاتهم، بهدف تضليل المشتكين وإغرائهم بأداء فريضة الحج مقابل مبالغ مالية أقل من كلفة الحج الرسمي. كما ثبت أن عمليات النقل والتسكين جرت في شهر أيار 2024، أي قبل بدء موسم الحج بشهر، مستغلين رغبة المواطنين الشديدة في أداء الفريضة.
وتبين أن الحجاج الذين تعاملوا مع هذه الجهات واجهوا ظروفا قاسية في مكة المكرمة، تمثلت في غياب وسائل النقل، واضطرارهم للسير عشرات الكيلومترات تحت أشعة الشمس الحارقة، في درجات حرارة تجاوزت 50 درجة مئوية، وهي ظروف لا تليق بكرامة الإنسان. وأفادت وزارة الأوقاف في كتب رسمية أن البطاقات التي كانت بحوزة الحجاج لم تكن صادرة عنها، كما أن رموز الاستجابة السريعة (QR) لم تكن مرتبطة بالموقع الرسمي المعتمد، في حين أن الأساور النظامية تصدر حصريًا عن شركات الخدمات المعتمدة في المملكة العربية السعودية.
وفي وقائع مؤلمة، كشفت الشهادات أن عددا من الحجاج تعرضوا لمداهمات متكررة والطرد من أماكن إقامتهم، ما اضطر بعضهم للعودة إلى الأردن، بينما تُرك آخرون دون حافلات تقلهم إلى المشاعر المقدسة، واضطروا للسير لمسافات طويلة، حيث توفي بعضهم بعد قطع مسافات بلغت 18 كيلومترا، وآخرون بعد 20 و42 و48 كيلومترا، نتيجة الإجهاد الشديد وارتفاع درجات الحرارة.
كما أظهرت التحقيقات أن بعض المتهمين استخدموا تأشيرات عبور مزورة لا تتجاوز مدتها أربعة أيام، ما أدى إلى احتجاز الحجاج ومطالبتهم بمراجعة الجهات الرسمية السعودية ودفع غرامات. وفي إحدى القضايا، دفع 44 حاجا مبلغ 55 ألف دينار لأحد المتهمين، الذي أقر بأن حجهم كان غير نظامي. كما قام متهم آخر بتأمين تذاكر لـ60 شخصا بتأشيرات زيارة، فيما تولى آخر تسفير 90 شخصا مقابل عمولة بلغت 10 دنانير عن كل حاج.
وأشارت الوقائع إلى أن بعض المتهمين قاموا بتسيير مجموعات كبيرة دون مرافقة أو توفير خدمات، حيث توفي أحد الحجاج بعد السير 20 كيلومترا، فيما توفي خمسة حجاج من أصل 85 شخصا في إحدى الرحلات، وسبعة حجاج من أصل 174 شخصا في رحلة أخرى لعدم توفير وسائل النقل. كما ثبت أن أحد المتهمين جمع 130 ألف دينار من 140 حاجا، توفي منهم سبعة نتيجة الإجهاد الحراري، إضافة إلى متهمين آخرين قاموا بتسيير عشرات ومئات الحجاج بتأشيرات مزورة مقابل مبالغ مالية.
وفي المقابل، قررت المحكمة إعلان براءة عدد من المتهمين أو عدم مسؤوليتهم عن بعض التهم المسندة إليهم، حيث برأت 13 متهما من تهمة الاتجار بالبشر لعدم كفاية الأدلة، وأعلنت عدم مسؤولية 28 متهما عن هذه الجناية لانتفاء القصد الجرمي، كما برأت تسعة متهمين من تهمة التسبب بالوفاة لعدم توافر أركان الجريمة، وأسقطت دعاوى الحق العام في بعض تهم الاحتيال، في أحكام صدرت وجاهيا وبمثابة الوجاهي وقابلة للاستئناف.