حجازين: إجراءات لدعم القطاع السياحي وباقات جديدة لتنشيط الأسواق البديلة
تلفزيون إيران يلمح لإصابة مجتبى خامنئي
"الضمان" تنفي التعاقد مع شقيق أو شريك أحد الوزراء ضمن لجنة محاميها
سيناتور أمريكي: إدارة ترمب تسير نحو نشر قوات برية داخل إيران
الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن
الأردن يعفي صادرات زراعية فلسطينية من الرسوم والغرامات
الأردن والصين يبحثان التعاون الزراعي
تحذير أمني أردني من الدعاوى الكيدية
مشروب منزلي طبيعي ينظف القولون ويهدئ الأمعاء
في ظل الحرب .. هل يمكن إنقاذ العام الدراسي في لبنان؟
طهران: إسرائيل قتلت 4 دبلوماسيين إيرانيين في فندق استهدفته في بيروت الأحد
أكسيوس: أمريكا طلبت من إسرائيل عدم قصف منشآت الطاقة في إيران
أمريكا تخشى من تهديد يستهدف بعثاتها ومدارسها في نيجيريا
بين الحرب والسياسة .. لماذا هبطت أسعار النفط فجأة؟
تصعيد نوعي .. إيران تستهدف مصافي حيفا وهجمات إسرائيلية جديدة على طهران
تركيا تنشر أنظمة "باتريوت" وترفض انتهاك إيران لمجالها الجوي
هجوم مسلح على القنصلية الأميركية في تورنتو
صرف رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين قبل عيد الفطر
"النووي ضمانة" .. حرب إيران تعزز قناعة كيم جونغ أون
زاد الاردن الاخباري -
مؤخرا صدر قرار مجلس الوزراء الموقر القاضي بتجميد القرار السابق المتعلق بإحالة الموظفين الذين بلغت مدة خدمتهم ثلاثين عامًا إلى التقاعد، والإبقاء على هذه الإحالة جوازيه بيد المرجع المختص. ويثير هذا القرار تساؤلات مشروعة حول مدى انسجامه مع أهداف تحديث وتطوير القطاع العام، لا سيما ما يتعلق بضخ دماء جديدة من فئة الشباب المؤهلين وبمختلف التخصصات العلمية، مقابل الإبقاء على موظفين أمضوا عقودًا طويلة في الخدمة والبعض لا يحمل مؤهلات علمية وقد بلغ من العمر عتيًا. فكان من الأجدر، في تقديري أن يسبق إصدار القرار دراسة معمقة للفئات المتأثرة به، وبخاصة فئة الشباب المنتظرين على قوائم هيئة الخدمة والإدارة العامة (ديوان الخدمة المدنية سابقا)، في انتظار صدور جداول التشكيلات الحكومية السنوية. ويبدو أن القرار لم يكن موفقًا، نظرًا لما أثاره من جدل واسع بين موظفي القطاع العام في مختلف الدوائر والمؤسسات الرسمية. وهنا يمكن تسجيل عدد من الملاحظات الجوهرية التي كان من الضروري أن تجد إجابات واضحة من صناع القرار
فهناك شريحة واسعة من خريجي الجامعات والمعاهد تنتظر فتح الشواغر في الجهاز الحكومي. ومن المؤكد أن هذا القرار سيُغلق أمامهم فرصًا وظيفية طال انتظارها، وقد يؤدي لاحقًا إلى عودة مظاهر الاحتجاج والاعتصام والمسيرات باتجاه العاصمة بحثًا عن فرص عمل، وهي مشاهد سبق أن عانت منها البلاد في فترات سابقة ، كذلك يمنح القرار الإدارات المختصة صلاحية الإبقاء على الموظفين ممن تجاوزت مدة خدمتهم ثلاثين عامًا وهذا يفتح الباب في حال غياب الرقابة والضوابط الصارمة بتمديد الخدمة استنادًا إلى اعتبارات غير مهنية كالعلاقات الشخصية أو الاجتماعية أو الجغرافية، بدلًا من معايير الكفاءة والأداء، الأمر الذي لا يخدم المصلحة العامة والمحصلة تفريغ الدوائر والمؤسسات من ذوي الكفاءة والخبرة.
إن معظم المستفيدين من هذا القرار حاليا يشغلون مناصب عليا في إدارات ومؤسسات الدولة ضمن السلم الوظيفي، وغالبيتهم من حملة المؤهلات الجامعية والشهادات العليا، وهذا يعني أن كلفة رواتبهم واشتراكاتهم في مؤسسة الضمان الاجتماعي مرتفعة مقارنة بكلف تعيين موظفين جدد في مستويات وظيفية أدنى. ولم تأخذ الحكومة في الحسبان الكلفة المالية الحقيقية لاستمرار هذه الفئة في الخدمة، مقابل إمكانية تعيين كوادر جديدة والمساهمة في التخفيف من احتقان الباحثين عن الوظائف (خريجي الجامعات والمعاهد).
لقد أغفل هذا القرار الأثر النفسي والمهني على قيادات الصف الثاني من الموظفين الذين ينتظرون فرص الترقية والإحلال الوظيفي. فإطالة بقاء القيادات الحالية في مواقعها قد يؤدي إلى تراجع المعنويات، وانخفاض الإنتاجية، وإضعاف روح المبادرة، نتيجة انسداد آفاق التقدم الوظيفي. وكأمر واقع في حال الإبقاء على القرار وعدم التراجع عنه، لا بد من الإسراع في إصدار أنظمة وتعليمات واضحة تضمن حيادية الإدارة وعدالة تطبيق القرار، بما يمنع أي تجاوزات قد تلحق ضررًا بالمصلحة العامة.
خلاصة القول، إن من يقرأ هذا القرار بعمق، ويتأمل آثاره بعيدة المدى، يدرك أن له تبعات سلبية محتملة على أداء دوائر ومؤسسات الدولة، تبدأ بانخفاض المعنويات، ولا تنتهي بتراجع الإنتاجية، وعليه فإن هذه القرارات الحساسة تتطلب متابعة دقيقة، ودراسات تقييمية شاملة، لضمان تحقيق أهداف الإصلاح الإداري دون إحداث اختلالات جديدة في بنية القطاع العام.
الدكتور عناد أبو زيد