أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الثلاثاء .. منخفض جوي من الدرجة الرابعة يشتد تأثيره: برد قطبي، أمطار غزيرة وزخات ثلجية على المرتفعات إليكم الجامعات التي علقت دوامها ليوم الثلاثاء مرة أخرى .. رسائل نصية بالعبرية تثير القلق في إسرائيل ما هي فرص تساقط الثلوج على الاردن خلال (منخفض الخير)؟ طبيب : خلطات الأدوية العشوائية في فصل الشتاء لنزلات البرد قد تؤدي للوفاة من الدفاع إلى الموانئ .. هذه هي الاتفاقيات التي ألغتها الصومال مع الإمارات الأردن .. طقس العرب: الأمطار ستتواصل بين منتصف الليل وصباح الثلاثاء دون توقف ترامب يعلن عن فرض رسوم بنسبة 25 بالمئة على الدول المتعاونة تجاريا مع إيران هطولات مطرية في شمال المملكة وضباب كثيف برأس منيف “يا له من سؤال غبي” .. ترامب يهاجم مراسلة CNN (فيديو) مجلس الوزراء يقرّ اتفاقية لتزويد سوريا بالغاز الطبيعي صحيفة إسرائيلية: هجمات الحوثي خفضت إيراد ميناء إيلات إلى قرابة الصفر الأردن .. 2.1 مليون هوية مفعّلة على تطبيق سند البيت الأبيض يؤكد أن غارات جوية على إيران خيار مطروح على طاولة ترامب- (فيديو) هيئة الاعلام توضح حول اهداف اصدار نظام جديد لتنظيم الاعلام الرقمي نيويورك تايمز: تدمير أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ وقف إطلاق النار الجامعة الهاشمية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الظروف الجوية نشامى الأولمبي يتأهل إلى ربع نهائي كأس آسيا الجيش السوري يتهم قسد بـ"تصعيد خطير" في ريف حلب ترامب يتمسك بضم غرينلاند ويقلل من التداعيات على الناتو
الصفحة الرئيسية عربي و دولي WSJ: حرب الـ12 يوما كسرت شرعية النظام الإيراني...

WSJ: حرب الـ12 يوما كسرت شرعية النظام الإيراني ودفعت الشارع نحو المطالبة بإسقاطه

WSJ: حرب الـ12 يوما كسرت شرعية النظام الإيراني ودفعت الشارع نحو المطالبة بإسقاطه

13-01-2026 05:58 AM

زاد الاردن الاخباري -

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا قالت فيه إن النظام الإيراني، الذي أنهكته تداعيات الحرب، يقف اليوم أمام أخطر تحد يمر به منذ تأسيسه، لافتة إلى أن الحرب الإسرائيلية التي استهدفته الصيف الماضي وجهت ضربة لما تبقى من شرعيته التي طالما زعم أنه يملكها.

وبحسب الصحيفة، فإن عددا متزايدا من الإيرانيين يرون أن الحرب التي استمرت 12 يوما بين إيران ودولة الاحتلال والولايات المتحدة في حزيران/يونيو الماضي أسقطت صورة النظام الذي سعى طويلًا لتكريس نفسه قوة لا تُقهر.

وأضاف التقرير أن تداعيات تلك الحرب باتت عاملا مباشرا في إشعال موجة الاحتجاجات التي اندلعت خلال الأسبوعين الماضيين، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 500 شخص، في وقت يحاول فيه النظام الإيراني استعادة السيطرة على الشارع.

وأشارت الصحيفة إلى أن مقاطع مصورة مسربة من داخل البلاد تُظهر استمرار الاحتجاجات الشعبية رغم حملة القمع، فيما تفيد تقديرات منظمات حقوقية بأن قوات الأمن قتلت بالفعل مئات المتظاهرين، وربما الآلاف.

وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد بمهاجمة إيران إذا استخدم النظام القوة المميتة، كما أن من المقرر أن يطلع مساعدوه الرئيس الثلاثاء على خيارات محددة يمكن لواشنطن اتخاذها ردا على عمليات القتل.

وأضاف التقرير أن قادة إيران واجهوا تحديات مشابهة في السابق، إلا أن النظام يقف هذه المرة على أرض أكثر تحركا واضطرابا.

وتشكل النظام الإيراني في أعقاب الحرب الدامية التي استمرت ثماني سنوات مع العراق بقيادة صدام حسين بعد الثورة الإسلامية عام 1979، وأن العقد الاجتماعي الذي نشأ آنذاك قام على قبول الإيرانيين بالمشقة والقيود مقابل دولة قوية تحميهم من الأخطار الخارجية، إلا أن هذا التصور انهار بالكامل بعد هجوم حماس وحزب الله، المدعومتين من إيران، على دولة الاحتلال عام 2023، وما تبعه من اندلاع حرب إقليمية جلبت الدمار إلى قلب طهران في صيف العام الماضي.

ودمرت ضربات الاحتلال الإسرائيلية داخل إيران جزءا كبيرا من القيادة العسكرية، فيما وجّهت العمليات الأمريكية اللاحقة ضربة قوية لبرنامج إيران النووي، واعتبرتها الصحيفة إهانة جسيمة لنظام أنفق جزءا كبيرًا من ثروات البلاد على شبكة من الوكلاء أُنشئت أساسا لمنع أي اعتداء مباشر على الأراضي الإيرانية.

وأكد التقرير أن المتظاهرين باتوا اليوم يواجهون الرصاص، ولم يعودوا يطالبون بتغيير سياسات النظام فحسب، بل بإسقاطه بالكامل.

ونقلت الصحيفة عن مدير برنامج إيران في مجموعة الأزمات الدولية في بروكسل، علي فائز، قوله: "كان هذا بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، لطالما ادعى النظام أنه، رغم فشله في تحقيق الازدهار أو التعددية، وفر على الأقل الأمن والسلامة، لكن تبين أنه لم يفعل، لقد وصل الشعب إلى مرحلة لا تُطاق وقال: كفى".

كما نقلت عن كريم سجادبور، الباحث البارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، قوله إن حرب حزيران/يونيو التي استمرت 12 يوما منحت النظام "نشوة مؤقتة، اعتقد كثيرون خطأً أنها التفاف وطني حول العلم"، مشيرا إلى أن الجمهورية الإسلامية، منذ تأسيسها عام 1979، اختارت خوض حرب اختيارية لا حرب ضرورة ضد دولة الاحتلال.

وأضاف أن الحروب الخارجية قد تعزز الأنظمة الثورية في بداياتها، لكن الهزائم العسكرية تكشف ضعف الأنظمة الديكتاتورية في مراحلها المتأخرة.

وأكد التقرير أن التاريخ حافل بأمثلة أنظمة سقطت نتيجة اضطرابات داخلية أعقبت هزائم عسكرية، مستشهدًا بإطاحة الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش عام 2000 بعد عام من قصف حلف شمال الأطلسي، وبانهيار المجلس العسكري في الأرجنتين عقب هزيمته أمام بريطانيا في حرب الفوكلاند عام 1982، وكذلك سقوط الديكتاتورية العسكرية في اليونان بعد خسارتها الحرب على قبرص عام 1974..

وأشارت الصحيفة إلى أنه لا يوجد سبب واحد للاحتجاجات، لكنها أوضحت أن الشرارة المباشرة للجولة الأخيرة كانت سلسلة تخفيضات في قيمة العملة، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية الناتجة عن تراجع أسعار النفط وتشديد العقوبات الغربية التي خنقت النشاط التجاري، واعتبرت أن هذه الأزمة مرتبطة بشكل وثيق بعزلة إيران وفشل سياستها الخارجية.

ولفت التقرير إلى أن المرشد الأعلى علي خامنئي، البالغ من العمر 86 عامًا، قاوم الضغوط لتغيير المسار منذ هجمات الصيف الماضي، محاولا الاستمرار في العمل وفق النهج ذاته، إذ لم تغير طهران سياستها الخارجية بشكل جوهري، ولم تسعَ إلى اتفاق مع الرئيس ترامب بشأن برنامجها النووي كان من شأنه تخفيف العقوبات، كما لم تقدِم على إصلاحات سياسية أو اقتصادية داخلية حقيقية تعزز شعبيتها.

ونقلت الصحيفة عن أليكس فاتنكا، الباحث في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، قوله إن قدرة القوات الجوية الأمريكية على تدمير إيران لم تكن مفاجئة، لكن المفاجأة كانت في الرغبة بالعودة إلى السياسات نفسها التي أوصلت البلاد إلى هذا الوضع، معتبرًا أن ذلك ولّد شعورًا باليأس المطلق لدى الناس، الذين باتوا يقولون: "لم يعد لدي ما أخسره".

وأضاف التقرير أن النظام الإيراني واجه احتجاجات واسعة من قبل، بينها ما عُرف بـ"الثورة الخضراء" عام 2009، إضافة إلى اضطرابات كبرى في 2019 و2022، إلا أن المناخ الدولي تغيّر، إذ تشجّع الولايات المتحدة في عهد ترامب الاحتجاجات، بينما يأمل خصوم إيران الإقليميون، وعلى رأسهم السعودية، في كبح النظام ودفعه للانكفاء داخليًا دون انهياره.

وأشارت الصحيفة إلى مخاوف لدى جيران إيران من انزلاق الدولة، التي يزيد عدد سكانها على 90 مليون نسمة، إلى حرب أهلية شبيهة بسوريا، مع امتداد الانتفاضات الانفصالية في مناطق الأكراد والبلوش وغيرهم من الأقليات عبر الحدود.

ونقلت عن نيكولاي كوزانوف، الأستاذ المشارك في مركز دراسات الخليج بجامعة قطر، قوله إن جيران إيران يفضلون التعامل مع إيران التي يعرفونها، حتى وإن كانت ضعيفة، بدلًا من مواجهة واقع جديد أو حالة عدم استقرار، محذرًا من الافتراض بأن تغيير النظام سيقود بالضرورة إلى نظام أكثر ودّية.

وذكّرت الصحيفة بأن الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما تبنّى موقفًا مشابهًا عام 2009، حين امتنع عن دعم احتجاجات "الثورة الخضراء" وفضّل التركيز على التفاوض النووي مع نظام خامنئي، كما تراجع عام 2013 عن توجيه ضربة للنظام السوري المدعوم من إيران رغم استخدام الأسلحة الكيميائية في الغوطة.

وفي المقابل، أعلن ترامب استعداده للتدخل، وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي أنه بعد إعادة نشر تصريح للسيناتور ليندسي غراهام قال فيه إن وحشية "آية الله الإيراني وأتباعه النازيين الدينيين" لن تمر دون رد: "إيران تتطلع إلى الحرية، ربما أكثر من أي وقت مضى، والولايات المتحدة الأمريكية على أهبة الاستعداد للمساعدة!".

وأضاف التقرير أن تفاؤل ترامب يستند إلى تجربته في الإطاحة بنظام نيكولاس مادورو في فنزويلا وتأمين تعاون خليفته، على الأقل حتى الآن، مشيرًا إلى أن مراقبين يعتقدون أنه قد يسعى لتكرار النهج نفسه مع خامنئي على أمل ظهور خليفة أكثر مرونة.

وذكرت الصحيفة أن ترامب كتب في حزيران/يونيو الماضي أنه يعرف مكان اختباء خامنئي لكنه لن يأمر بقتله "في الوقت الراهن".

ونقلت عن إيلي جيرنامية، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، قولها إن إزاحة خامنئي قد تفتح المجال أمام ما تبقى من النظام لتبني نهج أكثر براغماتية، بما يسمح بتقديم وعود بتحسين الوضع الاقتصادي عبر السعي لاتفاق مع الولايات المتحدة ورفع العقوبات، وإزالة التهديد المستمر بالضربات الأمريكية.

وتساءلت جيرنامية عما إذا كان ذلك سيكون كافيًا لتهدئة الشارع الإيراني في ظل حجم السخط والعنف الحالي، معتبرة أن هذا المسار قد يكون خيارًا مطروحًا للنظام، وربما خيارًا جذابًا لترامب ودول الخليج على غرار التجربة الفنزويلية.

في المقابل، حذر الرئيس التنفيذي لمؤسسة بورصة وبازار للأبحاث، إسفنديار باتمانغليدي، من أن الإبقاء على جوهر النظام مع تغيير رأسه سيكون مأساويًا، قائلاً إن ذلك سيعني أن كل من قُتلوا في هذه الاحتجاجات والاحتجاجات السابقة قد ضحوا بحياتهم عبثًا، متوقعًا أن يتجه النظام بعد وفاة خامنئي إلى مزيد من البراغماتية.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع