الأردن : وظائف شاغرة في وزارة الداخلية – شروط التقديم
ضبط 8 أطنان من الأحطاب المقطوعة بطريقة مخالفة في جرش
انخفاض حاد على أسعار الدواجن في الأردن
برشلونة يتوج بطلا لكأس السوبر الإسباني للمرة الـ16 في تاريخه
“لسنا خائفين” .. احتجاجات واسعة في الولايات المتحدة ضد شرطة الهجرة وتصاعد الغضب من سياسات ترامب- (فيديوهات)
الأشغال العامة والسياحة تباشران تدعيمًا مؤقتًا لجدار البركة الأثري في الكرك بعد تضرره بالأمطار
دولتان تناقشان نشر قوات في غرينلاند لاحتواء تهديدات ترمب
كوبا تتعهد بالدفاع عن نفسها في وجه ترامب “حتى آخر قطرة دم”- (فيديوهات)
الأردن .. مدير أملاك الدولة: لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة
الرئيس اللبناني لحزب الله: آن الأوان كي تتعقلنوا ولم يعد للسلاح دور رادع
حماس تقرر تأجيل انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي
"الأراضي والمساحة" : نسبة تملك الإناث في الأردن مرتفعة
الأردن .. تحذير من المركز العربي للمناخ حول منخفض الثلاثاء
نوفان العجارمة يعلق على الرقابة النيابية .. تفاصيل
دائرة الإحصاءات العامة ترصد انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025
محافظ الكرك يتفقد تجمعات مياه الأمطار ويعلن تنفيذ عبارات تصريف في لواء القصر
إيران تعلن تفكيك شبكة مرتبطة بالموساد .. وتعتقل شخصين
بعد إعلان تشكيل لجنة عسكرية عليا .. هل تتجه الحكومة اليمنية نحو صنعاء؟
فيفا يدرج جمال السلامي في قائمة مدربي كأس العالم 2026
زاد الاردن الاخباري -
أنهت السلطات السورية وجود «قوات سوريا الديمقراطية» في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، معلنة خروج نحو 400 مقاتل من «قسد» في اتجاه شمال وشرق سوريا، وذلك عقب مواجهات عنيفة توقفت بوساطة دولية أفضت إلى وقف إطلاق النار.
واندلعت الاشتباكات بين القوات الكردية والجيش الثلاثاء في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الكرديين في حلب، فيما تبادل الطرفان الاتهامات بإشعالها، وأدّت وفق السلطات إلى نزوح 155 ألف شخص. وفيما ذكرت وكالة «سانا» عن مديرية الصحة في حلب أن أعمال العنف أدّت إلى مقتل 24 شخصاً وإصابة 129 شخصا بجروح، أفاد المرصد بمقتل 45 مدنيا و60 مقاتلا من الطرفين.
القافلة الأخيرة
وأفادت مصادر رسمية الأحد بانتهاء إجلاء مقاتلي «قسد» بخروج الحافلات التي كانت تقل آخر دفعة من عناصر التنظيم من حي الشيخ مقصود في حلب نحو شمال شرق سوريا.
وأقلت القافلة الأخيرة 360 مقاتلا كرديا، و59 جريحا، بينما قالت السلطات إنها اعتقلت 300 مقاتل آخرين، بينهم عناصر من الأمن الداخلي المعروفة باسم «الأسايش» لكن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قال إن هؤلاء «مدنيون».
كذلك قالت الفرق الهندسية المختصة التابعة لوزارة الداخلية إنها فككت عددا من المواد المتفجّرة التي خلفها تنظيم «قسد» في حيّ الشيخ مقصود.
وذكرت الوزارة في تصريحات رسمية، أن هذه العمليات شملت تفكيك عربةٍ مفخّخة بقذائف الهاون، وعدد كبير من الطائرات المسيّرة الانتحارية، عثرت عليها الفرق داخل منازل مدنيين، إضافةً إلى عبوات ناسفة زرعتها مجموعات تنظيم «قسد» داخل المنازل وعلى أطراف الشوارع.
كما رصدت الفرق المختصة صاروخاً مفخّخاً أثناء تنفيذ المهام الميدانية، وتعاملت معه وفق الإجراءات الفنية والتقنية المعتمدة، بما يضمن تفكيكه أو تفجيره بطريقة آمنة.
وعقب تفكيكها، نقلت الفرق الهندسية المواد المتفجّرة والطائرات المسيّرة الانتحارية إلى مواقع آمنة، بينما فجّرت الصاروخ المفخّخ تحت إشرافها المباشر، من دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وكانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قد أعلنت أمس عن وقف جميع العمليات العسكرية داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، وتأمين عودة آمنة للأهالي سبقها تمشيط حي الشيخ مقصود بالكامل من الألغام والمتفجرات التي كانت موجودة في مواقع تنظيم «قسد» فيما أعلن قائد «قوات سوريا الديمقراطية»(قسد) مظلوم عبدي من جهته عن التوصل، بوساطة أطراف دولية، إلى تفاهم يقضي بوقف إطلاق النار في مدينة حلب، وتأمين إخراج القتلى والجرحى، إضافة إلى المدنيين العالقين والمقاتلين من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود في اتجاه شمال سوريا وشرقها. وقال عبدي في تدوينة له نشرها على منصة «اكس»: بوساطة من أطراف دولية لوقف الهجمات والانتهاكات بحق أهلنا في حلب، وصلنا إلى تفاهم يُفضي بوقف إطلاق النار وتأمين إخراج الشهداء والجرحى، والمدنيين العالقين والمقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا.
بعد مواجهات عنيفة توقفت بوساطة دولية وأسفرت عن قتلى وجرحى ونازحين
وأضاف: ندعو الوسطاء للالتزام بوعودهم في وقف الانتهاكات والعمل على عودة آمنة للمهجرين إلى منازلهم.
وتابع: الاستمرار في نهج القتال ولغة الحرب لفرض حلول أحادية الجانب أمر غير مقبول، وقد أدى في السابق إلى مجازر ارتقت إلى جرائم حرب في الساحل السوري والسويداء، وأن نشر الدبابات والمدفعية في أحياء مدينة حلب، وقصف المدنيين العزّل وتهجيرهم، ومحاولات اقتحام الأحياء الكردية أثناء عملية التفاوض، يقوّض فرص الوصول إلى تفاهمات، ويهيّئ الظروف لتغييرات ديمغرافية خطيرة، كما يعرّض المدنيين العالقين في الحيَّين لخطر المجازر.
وواصل قائلا: إننا مع وقوفنا إلى جانب أهلنا في الشيخ مقصود والأشرفية، نعمل منذ أيام مع جميع الأطراف من أجل وقف هذه الهجمات.
فوجئت بانهيار دفاعاتها
الكاتب والمحلل السياسي باسل معراوي قال إن « قسد» فوجئت بالانهيار السريع لدفاعاتها في حلب، وأشار إلى وجود خلافات ضمن قيادة التنظيم، موضحا أن ما يعرف بـ«جناح الصقور» رفض إبرام الصفقة مع دمشق، وضحى بالمقاتلين المتبقين في حلب.
واعتبر في حديث لـ«القدس العربي» أن «قوات سوريا الديمقراطية» سعت إلى ممارسة ضغط مباشر على الحكومة السورية عبر جرّها إلى معركة تختار «قسد» توقيتها ومكانها، معتمدة على فرضية أن الحكومة ستتجنب خوض مواجهات عسكرية داخل أحياء سكنية مكتظة بالمدنيين، خشية تكرار أخطاء محتملة قد ترافق هذا النوع من المعارك، كما حصل في معارك الساحل في شهر آذار/مارس الماضي، أو في أحداث السويداء خلال تموز/ يوليو.
وأوضح أن وجود «قسد» في أحياء حلب منذ أكثر من عشر سنوات، إلى جانب امتلاكها كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والتموين، إضافة إلى شبكة واسعة من الأنفاق والتحصينات، عزز قناعة قيادتها بأن حسم المعركة سيكون بالغ الصعوبة، الأمر الذي دفعها إلى الرهان على إعادة الملف إلى الواجهة السياسية والإعلامية، وفتح الباب أمام تدخل وساطات دولية جديدة تهدف إلى تمديد الاتفاق الموقع في العاشر من آذار، والدخول في مسار تفاوضي جديد مع الحكومة السورية.
وأشار إلى أن قيادة «قسد» كانت ترى أن معارك الأحياء داخل مدينة حلب ستكون أكثر تعقيدا بالنسبة للحكومة السورية مقارنة بالمعارك في مناطق أخرى شرق محافظة حلب أو في شرق الفرات، حيث إن طبيعة الأرض المنبسطة في تلك المناطق لا تخدم المدافعين في حروب العصابات، في حين يمنح السلاح الثقيل الذي يمتلكه الجيش السوري أفضلية واضحة في الميدان.
وبيّن معراوي أن «قسد» فوجئت بانهيار سريع لدفاعاتها، وخروجها من حي الأشرفية، عبر عمليات عسكرية وصفها بـ«الجراحية الدقيقة» جرى خلالها تجنب استخدام القوة المفرطة، ولم تسجل أضرار واسعة في المباني أو سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.
وحول تعثر الاتفاق الذي جرى التوصل إليه لإخراج ما تبقى من المسلحين من حي الشيخ مقصود، أرجع معراوي ذلك إلى وجود صراعات داخلية وخلافات في وجهات النظر ضمن قيادة «قسد» موضحا أن ما يعرف بـ«جناح الصقور» رفض إبرام الصفقة مع الحكومة السورية، وفضل التضحية بالمقاتلين المتبقين في حلب، في محاولة أخيرة للتعويل على أخطاء قد ترتكبها القوات الحكومية، بما يؤدي إلى تبديد الإنجازات السياسية والعسكرية التي تحققت في حلب، وإعادة المشهد إلى نقطة الصفر.
وأضاف أن سقوط ما وصفها بـ«أوهام سردية القوة» التي بنتها «قسد» عبر الإعلام على مدى أكثر من عقد من الزمن، سيترك تداعيات سلبية عميقة على صورتها أمام عناصرها وجمهورها، لا سيما بعد عجز قوات نخبوية لها في حلب عن الصمود سوى ساعات قليلة في مواجهة القوات الحكومية، معتبرا أن ذلك ينذر بإمكانية تكرار سيناريو «معركة ردع العدوان» التي انهارت خلالها قوات النظام الأسدي كأحجار الدومينو، ما كشف عدم جاهزيتها لخوض معارك حقيقية أمام قوات مدربة تدريبا جيدا.
وختم معراوي بالإشارة إلى أن مآلات المشهد باتت واضحة، مع انتهاء اتفاق العاشر من آذار، وأن معركة حلب شكلت الإعلان العملي عن نهايته، لافتا إلى أن وجود ضوء أخضر دولي وإقليمي للحكومة السورية لإنهاء ما وصفه بـ «التمرد العسكري» الذي تقوده «قسد» قد يدفع المعارك إلى التوسع نحو ريف حلب ومنطقة الجزيرة، مع احتمال تدخل عسكري تركي في تلك المناطق، وفق ما طرحته الحكومة التركية مؤخرا، وتفعيل اتفاقية أضنة.