أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
نائب رئيس وزراء أسبق: الأردن أكثر الدول نجاحا في إدارة الأزمات نوع من المشي يفوق فعالية 10 آلاف خطوة يوميًا فارس شرف رئيساً لمنتدى الاستراتيجيات الأردني السردين أم التونة؟ أيهما أفضل لصحة القلب والبروتين؟ الاتحاد العام للجمعيات الخيرية: خدمة العلم خطوة نوعية لإعداد جيل يخدم الوطن فواكه غنية بالبوتاسيوم قد تساعد في خفض ضغط الدم النائب الأول لمجلس النواب: تخريج الدفعة الأولى لخدمة العلم استثمار استراتيجي في طاقات الشباب ترامب: بحثت مع بوتين إمكانية وقف إطلاق النار في أوكرانيا لأول مرة .. مستوطنون يدخلون علنا نصوص صلاة "جبل الهيكل" إلى الأقصى بلدية جرش تحدد موقعا لبيع الأضاحي شرطة دبي تعلن توقيف 276 شخصا أعضاء بـ"شبكة احتيال" العفو الدولية تطالب بوقف نار شامل بالمنطقة قبل تكرار الفظائع رئيسة المفوضية الأوروبية: أوروبا ستشعر بتداعيات الحرب لسنوات متى يصبح مضيق هرمز آمنا لعبور السفن التجارية؟ إطلاق أنشطة تطوعية لتعزيز الوعي البيئي #عاجل الفيدرالي الأميركي يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير ما أبرز ما نعرفه عن حادثة طعن رجلين يهوديين شمال لندن؟ دراسة تكشف الأولوية بين النوم والرياضة البنتاغون: الولايات المتحدة أنفقت 25 مليار دولار على حرب إيران حتى الآن دراسة: نقص غذائي شائع يرفع مخاطر أمراض القلب لدى الملايين
"حين لا يكفي سقوط الفاسدين "
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام "حين لا يكفي سقوط الفاسدين "

"حين لا يكفي سقوط الفاسدين "

06-01-2026 08:56 AM

في ظل تصاعد الحديث عن مكافحة الفساد وتزايد المطالبات الشعبية بالمحاسبة، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الإجراءات المتخذة قادرة فعليًا على معالجة جذور المشكلة، أم أنها تكتفي بإسقاط بعض الرموز دون المساس بالبنية التي أنتجتها. في هذا السياق، يطرح هذا المقال قراءة هادئة في معنى الإصلاح الحقيقي، والفارق بين محاسبة الأشخاص وبناء منظومة تمنع الفساد من التكرار.

في كل مرة يُعلَن فيها عن إقصاء فاسد أو محاسبة مسؤول، يتجدّد الأمل بأن العدالة بدأت تأخذ طريقها. غير أن هذا الأمل، على أهميته، كثيرًا ما يصطدم بحقيقة قاسية: سقوط الفاسدين لا يعني بالضرورة سقوط الفساد.
فالتجارب، محليًا وعالميًا، أثبتت أن الفاسدين ليسوا سوى نتاج بيئة مختلّة، ومنظومة تسمح، وصمتٍ عام يبرّر أو يتكيّف. وحين يُعالج العرض دون المرض، يعود الداء بأشكال جديدة، وأسماء مختلفة، ووسائل أكثر دهاءً.
الفساد ليس مجرد سلوك فردي منحرف، بل ثقافة حين تُطبَّع، ومنظومة حين تُحمى، وخطاب حين يُغلَّف بالمصلحة أو الاستقرار أو الضرورة. وعندما يصبح الخطأ مألوفًا، والمساءلة استثناءً، تفقد الدولة معناها، ويتراجع مفهوم العدالة إلى شعار موسمي.
إن التخلّص من الفاسدين خطوة مطلوبة، لكنها تظل ناقصة ما لم تترافق مع إصلاح حقيقي في البنية: سيادة قانون لا تُجزَّأ، ومؤسسات لا تُدار بالولاءات، ومساءلة لا تعرف الانتقاء. فالدولة لا تُبنى بالأشخاص، بل بالقواعد التي تحكمهم وتُحاسبهم.
كما أن الوعي الشعبي شريك أساسي في أي مسار إصلاحي. فالتساهل مع الخطأ اليوم، أو تبريره بدافع القرب أو المصلحة، هو استثمار مؤجّل في أزمة قادمة. والإعلام، بدوره، مدعوّ لأن يكون أداة كشف ومساءلة، لا منصّة تلميع أو تصفية حسابات.
الخلاص الحقيقي لا يكمن في غياب الفاسدين وحدهم، بل في حضور منظومة لا تسمح بوجودهم أصلًا. حين تصبح النزاهة ثقافة عامة، والمحاسبة قاعدة راسخة، يمكن عندها فقط الحديث عن وطن يسير بثبات نحو التعافي.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع