أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
اتفاقية لتقديم خصومات لموظفي وزارة التربية على رحلات الملكية الأردنية 6.8 مليون دينار تداولات بورصة عمّان الديوان الملكي: عمّان تستضيف يوم غد الخميس قمة الأردن و الاتحاد الأوروبي يعقدها جلالة الملك مع رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية بزمن قياسي .. الدفاع المدني ينقذ سيدة غارقة في الغيبوبة وسط عمان الخارجية تتابع حادث تعرضت له حافلة معتمرين أردنيين في السعودية نتانياهو يحث على الهدوء بعد مقتل إسرائيلي دهساً في القدس الاحتلال يطرح عطاء لبناء 3401 وحدة استيطانية شرق القدس المحتلة اللجنة المالية تبحث تقرير ديوان المحاسبة لأمانة عمّان لعام 2024 وتؤكد متابعة المخالفات وتصويبها مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل أبو جودة الحاج توفيق: القمة الأردنية الأوروبية تعزز الثقة بالاقتصاد الوطني إصابة 11 معتمراً أردنياً بتعرض حافلتهم لحادث سير في الطريق إلى مكة الملك وولي العهد يزوران بيت عزاء أبو الراغب هيئة الطاقة: 93% من الأردنيين ضمن تعرفة الشريحة الأولى للكهرباء الجيش يفتح باب التجنيد للذكور الأردن: الغذاء والدواء توضح بشأن منتجات حليب الرضع التي تم سحبها - أسماء في عصر التشتت .. أسرار للوقاية من تدهور الذاكرة يزيد أبو ليلى يسقط شكواه بحق جماهير بعد اعتذار رسمي الأردن .. احتكار الدخان بسبب توقع رفع الأسعار قريباً طقس العرب يكشف تأثير المنخفض الجوي المتوقع يوم الجمعة تجارة الأردن: الأداء القياسي لبورصة عمان يعكس متانة الاقتصاد الوطني
الصفحة الرئيسية عربي و دولي مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة حول فنزويلا: الحل...

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة حول فنزويلا: الحل بالحوار لا بالقوة والتهديد باستخدامها

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة حول فنزويلا: الحل بالحوار لا بالقوة والتهديد باستخدامها

06-01-2026 04:31 AM

زاد الاردن الاخباري -

بدعوة من العضو الجديد في مجلس الأمن، كولومبيا، وبدعم من الصين وروسيا، عقد مجلس الأمن الدولي، الإثنين، جلسة طارئة مفتوحة حول التطورات في فنزويلا، على خلفية العملية العسكرية الأمريكية التي نُفذت صباح السبت، وانتهت بخطف رئيس البلاد نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك.

وطلب الحديث في الجلسة، إلى جانب أعضاء مجلس الأمن، عدد من الدول من أمريكا اللاتينية وغيرها، من بينها فنزويلا وكوبا وتشيلي والبرازيل والمكسيك وباراغواي ونيكاراغوا وإسبانيا وإيران وإريتريا وأوغندا وجنوب أفريقيا.

وكانت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وعمليات حفظ السلام، روزماري ديكارلو، أول المتحدثين، حيث ألقت كلمتها نيابة عن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.

وأعرب الأمين العام عن قلقه العميق إزاء احتمال تفاقم حالة عدم الاستقرار في فنزويلا في أعقاب العملية العسكرية الأمريكية، محذرا من التأثير المحتمل على المنطقة، ومن “السابقة التي قد تُرسى لكيفية إدارة العلاقات بين الدول”. وأكد غوتيريش أن الوضع في فنزويلا يمثل مصدر قلق إقليمي ودولي منذ سنوات عديدة.

وقالت ديكارلو إن الرئيس نيكولاس مادورو محتجز حاليا في نيويورك، حيث تتهمه السلطات الأمريكية، إلى جانب زوجته سيليا فلوريس، بارتكاب جرائم خطيرة، مضيفة: “أما ما يثير القلق الأكبر فهو مستقبل فنزويلا القريب. إنني قلقة للغاية بشأن احتمال تفاقم حالة عدم الاستقرار في البلاد، والتأثير المحتمل لذلك على المنطقة، والسوابق التي قد يُرسيها هذا الوضع فيما يتعلق بكيفية إدارة العلاقات بين الدول”.

وأشارت ديكارلو إلى أن فنزويلا شهدت عقودا من عدم الاستقرار الداخلي والاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية، جرى خلالها “تقويض الديمقراطية، وفرّ ملايين من مواطنيها من البلاد”.

ودعت جميع الأطراف الفاعلة في فنزويلا إلى الانخراط في حوار ديمقراطي شامل يتيح لجميع قطاعات المجتمع تحديد مستقبلها، من خلال الاحترام الكامل لحقوق الإنسان وسيادة القانون، و“الإرادة السيادية للشعب الفنزويلي”.

كما قالت ديكارلو إن الأمين العام لا يزال قلقا للغاية إزاء عدم احترام قواعد القانون الدولي في ما يتعلق بالعملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في 3 كانون الثاني/يناير، مشيرة إلى أن صون السلم والأمن الدوليين “يعتمد على التزام جميع الدول الأعضاء المستمر بالامتثال لجميع أحكام ميثاق الأمم المتحدة”.

وأضافت ديكارلو، نيابة عن الأمين العام، أنه من المهم التمسك بالمبادئ وأن تسود سيادة القانون “في حالات مُلتبسة ومعقدة كالتي نواجهها الآن”، بما في ذلك احترام ميثاق الأمم المتحدة وجميع الأطر القانونية الأخرى، واحترام سيادة الدول واستقلالها، وحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها.

وذكّر غوتيريش بأن القانون الدولي يتضمن أدوات لمعالجة قضايا مثل الاتجار غير المشروع بالمخدرات، والنزاعات حول الموارد، ومخاوف حقوق الإنسان، مؤكدا أن “هذا هو المسار الذي يجب أن نسلكه”.

كولومبيا

وقالت سفيرة كولومبيا الدائمة لدى الأمم المتحدة، ليونور زالاباتا توريس، إن بلادها “تدين بشدة الأحداث التي وقعت في الساعات الأولى من صباح الثالث من كانون الثاني/يناير في فنزويلا”.

وشددت السفيرة، التي خاطبت المجلس لأول مرة، على أنه لا يوجد أي مبرر على الإطلاق، وتحت أي ظرف من الظروف، للاستخدام الأحادي للقوة لارتكاب عمل عدواني، مذكرة بأن مثل هذه الأعمال تشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك حظر استخدام القوة أو التهديد باستخدامها.

وأضافت توريس: “ندعو إلى خفض التصعيد وعدم اللجوء إلى استخدام القوة، مع التأكيد على أن سلامة المدنيين الذين يجدون أنفسهم في هذا الوضع الحساس يجب أن تكون الأولوية القصوى”.

وأشارت السفيرة الكولومبية إلى أن “الإجراءات التي شهدناها تذكرنا بأسوأ أشكال التدخل التي شهدتها منطقتنا في الماضي، هذه المنطقة التي نعتبرها منطقة سلام”.

كما أوضحت أن هذه الإجراءات تعيد التذكير بالتزام الدول بحل خلافاتها سلميا، من خلال الحوار والتفاوض أو غيرها من أشكال التسوية السلمية، بما يتوافق تماما مع القانون الدولي والصكوك الدولية الموقعة على المستويين الإقليمي والقاري.

خبير مستقل: واشنطن حاولت تغيير أنظمة لا تناسبها نحو 70 مرة

في مداخلة مطولة أمام مجلس الأمن، اعتبر الاقتصادي والأكاديمي الأمريكي جيفري ساكس، من جامعة كولومبيا في نيويورك، أن القضية المعروضة على المجلس “ليست طبيعة الحكومة الفنزويلية”، بل تتمحور حول ما إذا كان يحق لأي دولة، عبر القوة أو الإكراه أو “الخنق الاقتصادي”، أن تحدد المستقبل السياسي لفنزويلا أو تمارس السيطرة على شؤونها.

وأكد ساكس أن هذا السؤال يمس مباشرة المادة الثانية، الفقرة الرابعة، من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة، محذرًا من أن “التخلي عن هذا المبدأ ستكون له عواقب بالغة الخطورة”.

واستعرض ساكس سجلًا تاريخيًا لما وصفه بمحاولات تغيير الأنظمة في السياسة الخارجية الأمريكية منذ عام 1947، مشيرًا إلى توثيق عشرات العمليات السرية والعلنية خلال فترة الحرب الباردة، واستمرار هذه الممارسات بعد انتهائها، من بينها العراق عام 2003، وليبيا عام 2011، وسوريا، وهندوراس، وأوكرانيا، وفنزويلا منذ مطلع الألفية. وأشار إلى أن محاولات تغيير الأنظمة التي لا تتفق مع توجهات الولايات المتحدة بلغت نحو 70 محاولة.

وأوضح أن الأدوات المستخدمة في هذه العمليات شملت، بحسب تعبيره، الحرب المفتوحة، والعمليات الاستخباراتية السرية، ودعم جماعات مسلحة، والتلاعب بالإعلام، وفرض العقوبات الاقتصادية، وهي إجراءات قال إنها غير قانونية بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وغالبًا ما تؤدي إلى عدم استقرار طويل الأمد ومعاناة واسعة للمدنيين.

وفي ما يتعلق بفنزويلا، أشار ساكس إلى أن الولايات المتحدة وافقت، بحسب قوله، على محاولة انقلاب عام 2002، ثم دعمت جماعات معارضة خلال العقد التالي، قبل أن تفرض عقوبات واسعة على قطاع النفط، ما أدى، وفق تقديره، إلى تراجع حاد في الإنتاج والناتج المحلي الإجمالي. كما ذكّر باعتراف واشنطن عام 2019 بشخصية معارضة رئيسًا مؤقتًا، وتجميد أصول فنزويلية في الخارج.

وتطرق ساكس إلى العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة في دول أخرى، معتبرًا أنها نُفذت دون تفويض من مجلس الأمن، ومحذرًا من تداعيات هذا المسار على النظام الدولي. وشدد على أن مجلس الأمن غير مطالب بالحكم على الرئيس مادورو، بل بالدفاع عن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ودعا ساكس المجلس إلى اتخاذ خطوات محددة، من بينها وقف أي تهديد أو استخدام للقوة ضد فنزويلا، وإنهاء الإجراءات العسكرية القسرية غير المصرح بها، وسحب القوات المنتشرة لأغراض الضغط، بالتوازي مع التزام فنزويلا باحترام الميثاق وحقوق الإنسان. كما اقترح تعيين مبعوث أممي خاص للتواصل مع الأطراف المعنية ورفع توصيات عاجلة إلى المجلس.

واختتم ساكس مداخلته بالتحذير من أن بقاء ميثاق الأمم المتحدة “أداة حية” أو تحوله إلى نص فاقد الفاعلية هو الخيار المطروح أمام المجلس، معتبرًا أن مستقبل السلم الدولي يعتمد على هذا القرار.

روسيا: إعادة لنهج القوة والفوضى

في مداخلته أمام المجلس، اعتبر السفير الروسي، فاسيلي نيبنزيا، أن بداية العام جاءت، بحسب تعبيره، “صادمة” لآمال من كانوا يتطلعون إلى التزام الإدارة الأمريكية الجديدة بمبادئ احترام القانون الدولي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واعتماد الدبلوماسية والسعي إلى التسويات. ورأى أن التحرك العسكري الأمريكي واحتجاز الرئيس الفنزويلي، وما رافقه من سقوط ضحايا، شكّل مؤشرًا على عودة ما وصفه بـ“نهج القوة والفوضى وغياب الضوابط القانونية” في العلاقات الدولية.

وأكد المندوب الروسي إدانة بلاده لما وصفه بـ“العمل العدواني المسلح” ضد فنزويلا، معتبرًا أنه يشكل خرقًا واضحًا لمعايير القانون الدولي. ودعا إلى الإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي وزوجته، مشددًا على أن أي خلافات أو إشكالات قائمة بين الولايات المتحدة وفنزويلا يجب أن تُحل عبر الحوار، وفق ما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة.

موسكو: ما تشهده الساحة الدولية اليوم هو نتيجة لما وصفه بـ“الانتقائية” في تطبيق قواعد القانون الدولي خلال السنوات الأخيرة

وأشار نيبنزيا إلى أن ما تشهده الساحة الدولية اليوم هو، برأيه، نتيجة لما وصفه بـ“الانتقائية” في تطبيق قواعد القانون الدولي خلال السنوات الأخيرة، محذرًا من تداعيات هذا النهج على النظام الدولي. وأضاف أن عددًا من الدول والتجمعات الدولية، من بينها حركة عدم الانحياز والاتحاد الإفريقي، أدانت التحركات الأمريكية، داعيًا إلى تقييم قانوني موضوعي وشامل على المستوى الدولي باستخدام الآليات الأممية المتاحة.

وشدد المندوب الروسي على أن هذا التقييم لا ينبغي أن يكون مرتبطًا بمسألة الاعتراف أو عدم الاعتراف بشرعية الرئيس الفنزويلي، معتبرًا أن التركيز يجب أن ينصب على احترام مبادئ السيادة وعدم التدخل. وأعرب عن تضامن بلاده مع الشعب الفنزويلي، مؤكدًا دعم موسكو لسياسات الحكومة البوليفارية الهادفة إلى حماية المصالح الوطنية والسيادة.

وانتقد نيبنزيا ما اعتبره ازدواجية في مواقف بعض الدول التي تطالب باحترام ميثاق الأمم المتحدة في سياقات معينة، بينما تتجنب، وفق قوله، اتخاذ مواقف مبدئية في حالات أخرى. كما عبّر عن قلقه من أن تشكل التطورات الأخيرة سابقة خطيرة، محذرًا من أن السماح لأي دولة بتولي دور “الحكم الأعلى” في الشؤون الدولية يقوض أسس النظام متعدد الأطراف.

واختتم المندوب الروسي كلمته بالتساؤل عما إذا كانت هذه التطورات تنسجم مع المبادئ التي أُنشئت على أساسها الأمم المتحدة قبل ثمانية عقود، داعيًا الدول الأعضاء إلى التمسك بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها، باعتبار ذلك أساس الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

الصين: الولايات المتحدة اخترقت مبدأ المساواة بين الدول

في كلمته أمام مجلس الأمن، أعرب ممثل الصين، فو كونغ، عن صدمة بلاده واستنكارها الشديد للإجراءات العسكرية الأحادية وغير القانونية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا في 3 كانون الثاني/يناير، والتي تضمنت الاستيلاء القسري على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد. وأشار إلى أن الولايات المتحدة صرحت بأنها ستتولى إدارة فنزويلا، ولم تستبعد إطلاق جولة ثانية من العمليات العسكرية على نطاق أوسع.

وأكد ممثل الصين أن المجتمع الدولي أعرب مرارًا عن قلقه العميق بشأن العقوبات الأمريكية والحصار وتهديدات القوة ضد فنزويلا، مذكرًا بأن المجلس عقد اجتماعين طارئين دعا خلالهما الأمين العام وعدد كبير من الدول الأعضاء إلى الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والحفاظ على الهدوء وضبط النفس، وتسوية النزاعات سلميًا، وضمان الاستقرار الإقليمي.

بكين: تفضيل الولايات المتحدة القوة العسكرية على الجهود الدبلوماسية يشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، بل وعلى المستوى الدولي

وأشار السفير الصيني إلى أن الولايات المتحدة، بصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن، تجاوزت مخاوف المجتمع الدولي، وانتهكت سيادة فنزويلا وأمنها وحقوقها ومصالحها المشروعة، وخرقت بشكل خطير مبادئ المساواة بين الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتسوية النزاعات الدولية سلميًا، وحظر استخدام القوة في العلاقات الدولية. واعتبر أن هذه المبادئ تشكل الركائز الأساسية لميثاق الأمم المتحدة وأساس الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

ولفت إلى أن تفضيل الولايات المتحدة القوة العسكرية على الجهود الدبلوماسية يشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، بل وعلى المستوى الدولي. ودعا واشنطن إلى الاستجابة لصوت المجتمع الدولي، والالتزام بالقانون الدولي وأهداف ومبادئ الميثاق، والتوقف عن انتهاك سيادة فنزويلا وأمنها، وضمان سلامة الرئيس مادورو وزوجته، وإطلاق سراحهما فورًا.

وأكد ممثل الصين دعم بلاده الكامل لمجلس الأمن في أداء مسؤولياته في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، ودعم جميع الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة والجهات الإقليمية والمنظمات الهادفة إلى تعزيز الحوار وتهدئة الأوضاع.

واختتم بالقول إن التاريخ يقدّم درسًا واضحًا مفاده أن الوسائل العسكرية ليست حلًا للمشكلات، وأن الاستخدام العشوائي للقوة يؤدي فقط إلى تفاقم الأزمات. وشدد على أن فنزويلا دولة مستقلة ذات سيادة، ولها الحق الكامل في الدفاع عن سيادتها وكرامتها الوطنية، كما أن دول أمريكا اللاتينية والكاريبي لها الحق في تحديد مسارات تنميتها وشركائها بشكل مستقل، ولا يحق لأي دولة أن تتصرف كشرطة عالمية أو حكم دولي على العالم. وأكد أن الصين ستواصل العمل مع الدول الإقليمية والمجتمع الدولي لتعزيز التضامن والتعاون، والدفاع عن العدالة، والحفاظ على السلم والاستقرار في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.

الموقف الأمريكي: العملية عبارة عن إنفاذ للقانون

قال ممثل الولايات المتحدة، مايكل والتز، إن العملية التي نُفذت في فنزويلا خلال عطلة نهاية الأسبوع كانت، بحسب وصفه، “عملية إنفاذ قانون جراحية” نُفذت بدعم من الجيش الأمريكي، واستهدفت شخصين متهمين أمام القضاء الأمريكي، هما الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس.

وأوضح السفير الأمريكي أن واشنطن لا تخوض حربًا ضد فنزويلا أو شعبها، ولا تسعى، وفق تعبيره، إلى احتلال البلاد، مؤكدًا أن التحرك جاء تنفيذًا لمذكرات اتهام قضائية قائمة منذ سنوات. وأضاف أن مادورو، بحسب توصيفه، سيُحاكم في الولايات المتحدة وفقًا لسيادة القانون على خلفية اتهامات تتعلق بـ“الإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات”، وتهريب المخدرات والأسلحة.السفير الأمريكي: مادورو لا يتمتع بصفة رئيس دولة شرعي. فالانتخابات الرئاسية التي جرت في فنزويلا عام 2024 افتقرت إلى المعايير الأساسية للنزاهة والشفافية، وهو غير معترف فيه من قبل أكثر من خمسين دولة

السفير الأمريكي: مادورو لا يتمتع بصفة رئيس دولة شرعي. فالانتخابات الرئاسية التي جرت في فنزويلا عام 2024 افتقرت إلى المعايير الأساسية للنزاهة والشفافية، وهو غير معترف فيه من قبل أكثر من خمسين دولة

وشدد والتز على أن مادورو لا يتمتع، من وجهة نظر حكومته، بصفة رئيس دولة شرعي، معتبرًا أن الانتخابات الرئاسية التي جرت في فنزويلا عام 2024 افتقرت، بحسب تقارير أممية، إلى المعايير الأساسية للنزاهة والشفافية، وأن أكثر من خمسين دولة، من بينها دول أوروبية وأمريكية لاتينية، لا تعترف بشرعيته.

وأضاف أن مادورو رفض تسليم السلطة بعد تلك الانتخابات، وأن الولايات المتحدة تعتبره “فارًا من العدالة” ومتزعمًا لمنظمة إجرامية متورطة في تهريب المخدرات والتنسيق مع جماعات مسلحة، وهو ما يشكل، بحسب تعبيره، تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي.

وأشار ممثل الولايات المتحدة إلى أن واشنطن ترى أن التحرك الأخير يندرج ضمن مسؤوليات رئيس الولايات المتحدة في حماية مواطنيها داخل البلاد وخارجها، مؤكدًا أن بلاده ستواصل اتخاذ ما تراه ضروريًا لمواجهة ما وصفه بـ“الإرهاب المرتبط بالمخدرات”، وللدفاع عن الأمن والاستقرار في نصف الكرة الغربي.

فنزويلا: نطالب بإطلاق سراح الرئيس مادورو وزوجته

في كلمته أمام مجلس الأمن، أعرب ممثل فنزويلا السفير صموئيل مونكادا عن بالغ القلق والاستنكار الشديد إزاء الاعتداء المسلح غير المشروع الذي شنته حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ضد فنزويلا في الثالث من كانون الثاني/يناير. وأكد أن هذا الاعتداء تضمن قصفًا لأراضي البلاد، أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين والعسكريين، وتدمير البنية التحتية المدنية والحيوية، إضافة إلى اختطاف الرئيس الدستوري للجمهورية وزوجته، ونقلهما خارج البلاد.

وأشار ممثل فنزويلا إلى أن هذه الأعمال تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما مبدأ المساواة بين الدول، والحظر المطلق لاستخدام القوة ضد الاستقلال السياسي أو الوحدة الإقليمية لأي دولة، والالتزام بتسوية النزاعات بالوسائل السلمية. كما اعتبر أن هذه الأفعال تشكل انتهاكًا خطيرًا لاتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها، من خلال تنفيذ هجمات عشوائية ضد المدنيين والممتلكات، فضلًا عن انتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخاصة الحق في الحياة والسلامة الجسدية والأمن.

وشدد السفير مونكادا على أن اختطاف رئيس دولة من قبل حكومة الولايات المتحدة يشكل انتهاكًا مباشرًا لضمانة أساسية في النظام القانوني الدولي، وهي الحصانة الشخصية لرؤساء الدول، موضحًا أن هذه الحصانة ليست امتيازًا فرديًا، بل ضمانة مؤسسية تحمي سيادة الدول واستقرار النظام الدولي. وأكد أن تجاهل هذا المبدأ لا يضر بفنزويلا وحدها، بل يضع جميع الدول أمام سابقة خطيرة تهدد الأمن والاستقرار الدوليين.

ولفت السفير إلى أن أعمال العدوان هذه تنسجم مع التعريف القانوني للعدوان الوارد في قرار الجمعية العامة رقم 3314، كما تنتهك قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة المتعلقة بعدم جواز احتلال الأراضي بالقوة أو استخدام القوة لفرض السيطرة على الموارد. وحذر من أن السماح بمثل هذه الأفعال دون رد فعال يعني تطبيع منطق القوة على حساب القانون، وإضعاف الأسس الجوهرية للنظام الأمني الجماعي.

سفير فنزويلا: الدافع وراء هذا العدوان يتمثل في السعي إلى استغلال الموارد الطبيعية للبلاد، من نفط وموارد استراتيجية أخرى. إن استخدام القوة لفرض السيطرة على الموارد أو الحكومات يعكس منطقًا يعيد إلى الأذهان أسوأ ممارسات الاستعمار

وأكد ممثل فنزويلا أن الدافع وراء هذا العدوان يتمثل في السعي إلى استغلال الموارد الطبيعية للبلاد، من نفط وموارد استراتيجية أخرى، معتبرًا أن استخدام القوة لفرض السيطرة على الموارد أو الحكومات يعكس منطقًا يعيد إلى الأذهان أسوأ ممارسات الاستعمار والنيوكولونيالية، ويهدد ليس فنزويلا وحدها، بل السلم والأمن الدوليين برمتهما.

وحث ممثل فنزويلا مجلس الأمن على التحرك الفوري وفق الصلاحيات المخولة له بموجب ميثاق الأمم المتحدة، مطالبًا بما يلي: أولًا، الالتزام الكامل بحصانات الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس، وضمان إطلاق سراحهما فورًا وإعادتهما بأمان إلى فنزويلا. ثانيًا، إدانة استخدام القوة ضد جمهورية فنزويلا البوليفارية إدانة واضحة لا لبس فيها. ثالثًا، التأكيد على مبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي أو الموارد بالقوة، واعتماد التدابير اللازمة لخفض التصعيد، وحماية المدنيين، واستعادة سيادة القانون الدولي.

وختم ممثل فنزويلا بالتأكيد أن المؤسسات الوطنية تعمل بشكل طبيعي، وأن النظام الدستوري محفوظ، وأن الدولة تمارس سيطرتها الكاملة على كامل أراضيها. كما أعلن أن النائبة التنفيذية للرئيس، دلسي رودريغيز، جرى تنصيبها رئيسة بالنيابة لضمان استمرارية المؤسسات والاستقرار الداخلي والسلام. وأكد التزام فنزويلا بالسلام والقانون والدبلوماسية، والدفاع عن سيادتها دون التفريط بقيمها، وإيمانها بمستقبل قائم على التعايش والتنمية والاحترام المتبادل بين الدول، معربًا عن ثقته بأن مجلس الأمن سيتصرف وفق القانون والمسؤولية الجماعية لتحقيق السلام.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع