أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
عطية: مجلس النواب أنجز قوانين تمس حياة المواطن بشكل مباشر استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا ارتفاع ملموس بأعداد زوار المواقع الأثرية والسياحية بالمملكة مقارنة بالعام الماضي "المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية #عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو ترامب: المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع مع إيران هكذا وصف ميسي حقبة "التنافس" مع رونالدو منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس هانتا "محدود جدا" مستشار للمرشد الإيراني: السيطرة على مضيق هرمز أشبه بحيازة "قنبلة ذرية" ريال مدريد يعاقب طرفي المشاجرة بنصف مليون يورو مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الحسين إربد 1 الفيصلي 0 - تحديث مستمر البرهان: لا تفاوض ولا سلام مع قوات الدعم السريع اشتباك جديد في هرمز وواشنطن تنتظر رد طهران على اقتراحها لإنهاء الحرب قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الفيصلي 0 الحسين إربد 0 - تحديث مستمر التشكيلة الرسمية لقمة الفيصلي والحسين إربد .. أسماء
الصفحة الرئيسية فعاليات و احداث السياحة في الأردن… شراكة الاستثمار ضرورة لا خيار

السياحة في الأردن… شراكة الاستثمار ضرورة لا خيار

السياحة في الأردن… شراكة الاستثمار ضرورة لا خيار

04-01-2026 10:59 AM

زاد الاردن الاخباري -

د. ورود الخصاونة- لا يوجد مكان في الأردن إلا ويحمل قيمة سياحية أو تاريخية أو طبيعية فهذه الأرض لم تكن يوما معبرا عابرا للحضارات بل كانت مستقرا لها وشاهدا على تعاقبها عبر آلاف السنين. من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب تنتشر المدن الأثرية والقلاع والقصور الصحراوية والحمامات الطبيعية والمواقع الدينية لتجعل من الأردن متحفا مفتوحا لا يشبهه مكان آخر في المنطقة. ومع ذلك لا يزال هذا الثراء الكبير محصورا في إطار ضيق من الاهتمام حيث يتركز التركيز السياحي في الغالب على مواقع محددة مثل البتراء وجرش رغم أهميتها بينما تبقى عشرات المواقع الأخرى خارج دائرة الاستثمار والترويج وكأنها خارج خارطة السياحة الوطنية.

لقد عاشت على أرض الأردن حضارات متعددة تركت إرثا إنسانيا فريدا من العمونيين والمؤابيين والأنباط إلى الرومان والبيزنطيين والحضارة الإسلامية وكل حضارة تركت شواهد لا تزال قائمة حتى اليوم. هذه المواقع لا تعاني من نقص في القيمة أو الجمال بل تعاني من الإهمال وغياب البنية التحتية والمرافق الأساسية التي تجعلها قادرة على استقبال الزوار. فالكثير من المواقع تفتقر إلى طرق مناسبة أو لوحات إرشادية أو مرافق خدمية تشمل مجموعة واسعة من الخدمات التي تدعم راحة الزوار وتلبي احتياجاتهم الأساسية والترفيهية الأمر الذي يحرمها من أن تكون وجهات سياحية حقيقية رغم جاهزيتها التاريخية والطبيعية.

وفي ظل الظروف الإقليمية الراهنة حيث تشهد معظم دول الجوار أوضاعا سياسية وأمنية غير مستقرة يبرز الأردن كواحة أمن واستقرار وهي ميزة نادرة وثمينة في هذا التوقيت تحديدا.. هذه الميزة تشكل فرصة حقيقية لاستقطاب السياحة العربية التي تبحث عن وجهات آمنة وقريبة وتحمل بعدا ثقافيا وحضاريا مشتركا. إلا أن هذه الفرصة لا تزال غير مستثمرة بالشكل الذي يليق بالأردن سواء على مستوى التخطيط أو الترويج أو تطوير المنتج السياحي خارج الإطار التقليدي.

وعند مراجعة الجهات الرسمية حول أسباب هذا القصور غالبا ما يكون الرد جاهزا بالتحجج بقلة المخصصات المالية وكأن السياحة عبء إضافي على الموازنة العامة لا قطاعا إنتاجيا قادرا على توليد الدخل. ورغم واقعية هذا التحدي إلا أن الاستمرار في التعامل معه كذريعة يبدد فرصا تنموية حقيقية. فالحل لا يكمن فقط في زيادة الإنفاق الحكومي بل في تبني نماذج جديدة تقوم على الشراكة مع القطاع الخاص من خلال منح مستثمرين حق استثمار هذه المواقع أو محيطها وفق شروط واضحة وصارمة تضمن الحفاظ على القيمة الأثرية والتاريخية وعدم المساس بهوية المكان.

إن منح المستثمرين فرصة تطوير هذه المواقع وإنشاء مرافق سياحية وخدمية مدروسة لا يعني التفريط بالإرث الوطني بل على العكس يمكن أن يكون وسيلة لحمايته وإحيائه. فوجود مطاعم ومراكز زوار ومسارات سياحية وخدمات لوجستية ضمن ضوابط دقيقة يسهم في جذب السياح وإطالة مدة إقامتهم ويحول المواقع المهملة إلى نقاط جذب فاعلة. كما أن هذا التوجه يفتح الباب أمام توفير فرص عمل لأبناء المجتمعات المحلية وينعش المشاريع الصغيرة والحرف التقليدية ويخلق دخلا إضافيا مستداما للدولة بعيدا عن الاعتماد على الخزينة.

السياحة في الأردن ليست ترفا ولا خيارا ثانويا بل هي ضرورة وطنية واقتصادية في مرحلة تحتاج فيها الدولة إلى استثمار كل ما تملك من مقومات. فالأردن يمتلك التاريخ والموقع والأمن والإنسان القادر على العطاء وما ينقصه هو إعادة النظر في آلية إدارة هذا القطاع والخروج من دائرة التركيز على مواقع محددة إلى رؤية شمولية ترى في كل محافظة فرصة وفي كل موقع حكاية تستحق أن تروى للعالم. إن الاستثمار الذكي في السياحة هو استثمار في الهوية والاقتصاد معا وهو الطريق الأقصر لتحويل كنوز الأردن المؤجلة إلى إنجازات ملموسة تخدم الحاضر وتحفظ المستقبل








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع