العالم يستقبل سنة 2026 بعد عام تميز بهدنة في غزة وآمال هشة للسلام في أوكرانيا- (صور)
بالفيديو .. سهيل الحسن يسب غزة والسنة والشيعة ويطلب دعم اسرائيل
زاد الاردن تهنيء الشعب الاردني و قيادته بمناسبة العام الجديد
الأردنيون يستقبلون العام الجديد بروح التفاؤل والسلام
بلديات تكثف استعداداتها لمواجهة المنخفض الجوي يوم الخميس
الأردن .. منخفض جوي الخميس وأمطار غزيرة ورياح قوية وتحذيرات من السيول
الملكة: برفقة سيدنا أحلى ختام لعام مضى وأجمل بداية لعام جديد
سانا : مقتل رجل امن بتفجير انتحاري في حلب
مفاجأة بخصوص زعيم عربي .. تكشفها ليلى عبد اللطيف .. ! فيديو
نشر الأسس المعدلة لتخصيص واستعمال الموارد المائية في وادي الأردن
مديرية الأمن العام: عامٌ مضى حمل إنجازات وعمل دؤوب
مستشار الأمن القومي الأسبق: إسرائيل نجت من الفناء بسبب خطأين ارتكبهما نصر الله وخامنئي
"نيويورك تايمز" تزيح الستار عن أسرار إخفاء جرائم الأسد.
شاهد - بالأرقام .. الديوان الملكي ينشر ملخص نشاطات الملك لعام 2025
الفايز: إصلاحات شاملة في بلدية المفرق وترشيد للإنفاق دون المساس بجودة الخدمات
رقم قياسي .. 28 ألف وحدة استيطانية جديدة بالضفة في 2025
السفارة الأمريكية في عمّان تهنّئ بالعام الجديد
تمرين إخلاء وهمي في غرفة تجارة عمان
"التعاون الإسلامي" تدين منع إسرائيل 37 جمعية إغاثية في الضفة وغزة
زاد الاردن الاخباري -
سلط تقرير لصحيفة "غازيتا" الروسية الضوء عن الهجوم الأوكراني بطائرات مسيّرة على مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وما ترتّب عليه من تصعيد سياسي وعسكري، وتأثيره المباشر في مسار المفاوضات الروسية الأمريكية وإعادة صياغة الموقف التفاوضي لموسكو.
وقالت الصحيفة، في تقريرها ، إنه في 29 كانون الاول/ ديسمبر، شنت القوات الأوكرانية هجومًا بطائرات مسيَّرة على مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووصف الكرملين هذه الأفعال بأنها عمل إرهابي يهدف إلى عرقلة العملية التفاوضية.
وتضيف الصحيفة أن موسكو أبلغت الولايات المتحدة الأمريكية بما جرى، حيث أعلن دونالد ترامب أن الحادثة ستؤثر على إستراتيجية واشنطن في التعامل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
من جانبه؛ اعتبر المتحدث الرسمي باسم الرئيس الروسي، ديميتري بيسكوف، محاولة كييف مهاجمة مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين في مدينة نوفغورود عملاً إرهابيًا.
وأوضح بيسكوف أن هذه الممارسات تهدف إلى عرقلة عملية التسوية السلمية، مشيرًا إلى أن الضربة لم تكن موجَّهة ضد بوتين فقط، بل أيضًا ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يعمل وسيطًا في المفاوضات.
وأضاف بيسكوف أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحاول إنكار تورطه في الهجوم على المقر الرئاسي. وقال بيسكوف: "نرى أن زيلينسكي نفسه يحاول النفي، كما أن العديد من وسائل الإعلام الغربية، من خلال دعمها للنظام الأوكراني، تروج لفكرة أن الحادث مجرد ادعاء كاذب".
وأكد بيسكوف أن موسكو لا ترى ضرورة لتقديم أدلة منفصلة لإثبات الهجوم، نظرًا لطبيعته الشاملة. وأضاف أن الظروف الراهنة، وبسبب الهجوم، تجعل من غير الممكن مناقشة موقع الرئيس علنًا: "بالنسبة لمكان تواجد الرئيس، فإن هذا الموضوع في الظروف الحالية لا يخضع لأي نقاش علني".
وبدوره، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن الهجوم لم يكن عشوائيًا، إذ تزامن بشكل مقصود مع المفاوضات الجارية بين موسكو وواشنطن بشأن تسوية النزاع في أوكرانيا. وأكد أن روسيا لن تنسحب من مسار السلام، إلا أن موقفها التفاوضي سيخضع للمراجعة، "في ضوء التحول النهائي للنظام الإجرامي في كييف، الذي انتقل إلى انتهاج سياسة إرهاب الدولة"، على حد تعبيره.
وبعد أقل من ساعة على تصريحات لافروف، أجرى الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب اتصالًا هاتفيًا جديدًا.
وأوضح مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أن "الرئيس الأمريكي أُصيب بالصدمة، وقال إنه لم يكن يتصور حتى احتمال صدور مثل هذه الأفعال الجنونية من جانب كييف". وأكد أوشاكوف أن موسكو ستعيد النظر في موقفها التفاوضي، في حين ستقوم واشنطن بتعديل مقاربتها في إطار تعاملها مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
تحديات جديدة
وبحسب الصحيفة؛ تطابقت ردود فعل وسائل الإعلام الغربية على الهجوم إذ أجمعت على أن العملية التفاوضية مرشحة لمزيد من التعثر والتأجيل.
وكتبت وكالة "بلومبيرغ" أن "مساعي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في أوكرانيا اصطدمت بتعقيدات جديدة"، مشيرة إلى أن أجواء المفاوضات شهدت تغيرًا ملحوظًا مقارنة بما أعلنته الإدارة الأمريكية عقب الاتصالات التي جرت مع الرئيسين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي، يوم الأحد الماضي 28 كانون الأول/ ديسمبر.
من جانبها، رأت صحيفة "بوليتيكو" أن "روسيا أعادت تجديد الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع أوكرانيا". وأضافت المجلة: "بعد اللقاء الذي جمع ترامب بالرئيس الأوكراني يوم الأحد، عبّر الرئيس الأمريكي عن تفاؤله بقرب التوصل إلى تسوية سلمية. إلا أن يوم الإثنين كشف أن القليل قد تغير، إذ لا تزال الحرب مستمرة، سواء على أرض المعركة أو في الفضاء الإعلامي".
وذكرت الصحيفة أنه في الأوساط الروسية تسود قناعة بأن الهدف الأساسي من هجوم القوات الأوكرانية على مقر الإقامة الرئاسي في نوفغورود كان إفشال المسار التفاوضي. وفي هذا السياق، قال كونستانتين بلوخين، الباحث البارز في مركز دراسات الأمن التابع للأكاديمية الروسية للعلوم وخبير العلوم السياسية إن الهجوم مدروس.
وأوضح بلوخين أن "القوات الأوكرانية سعت بوضوح إلى تخريب المفاوضات، وهو أمر حدث سابقًا عندما كان من المقرر عقد لقاء بين بوتين وترامب في المجر"، وأضاف أن "تحركات كييف هذه المرة جاءت بنتائج عكسية، إذ إنها عمليًا أطلقت يد كلٍّ من روسيا والولايات المتحدة".
وبرأيه، فإن حتى ما يُعرف بـ"الصقور السياسيين" في الولايات المتحدة، الداعمين لمواصلة مساندة أوكرانيا، سيضطرون بعد هذه التطورات إلى تهدئة مواقفهم، ولو مؤقتًا.
وقال بلوخين: "حصل ترامب على فرصة للقول إن كييف هي من تعرقل مبادراته، فيما تلقت موسكو تأكيدًا إضافيًا على أن أوكرانيا تتعمد إطالة أمد المفاوضات. والجدير بالذكر أن الولايات المتحدة سبق أن دعمت العديد من المقترحات الروسية، وبعد ما جرى قد تتخذ مواقف أقرب إلى روسيا بالفعل".
وأشار بلوخين إلى أن موسكو كانت في السابق مستعدة لتقديم بعض التنازلات المحدودة، إلا أن هامش التسويات سيتقلص في المرحلة المقبلة.
في المقابل؛ ترى أوساط في مجلس الدوما أن الحادث قد يمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة لتسريع العملية التفاوضية و"ممارسة ضغوط على كييف"، غير أن توقيت الأعياد قد يحد من ذلك.
وقالت النائبة الأولى لرئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما الروسي سفيتلانا زوروفا: "من الواضح أن الولايات المتحدة ترغب في تسريع المفاوضات، لكن ذلك يتطلب ممارسة ضغط مباشر على كييف وشركائها الأوروبيين. ومع ذلك، من غير المرجح اتخاذ قرارات مصيرية خلال الأسابيع الاحتفالية المقبلة".
وأضافت زوروفا أن الموقف الروسي في هذه المرحلة سينصب على ضمان أقصى درجات الأمن والاستقرار للسكان خلال فترة الأعياد.
ما الرد المنتظر؟
وأوردت الصحيفة أن لافروف لم يكتفِ بالإعلان عن مراجعة وشيكة للنهج التفاوضي لموسكو، بل أكد أيضًا أن أوكرانيا ستواجه ردًا روسيًا.
وقال لافروف: "تم تحديد الأهداف المحتملة للضربات الانتقامية وتوقيت تنفيذها من قبل القوات المسلحة الروسية".
وفي السياق ذاته، أشار نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما، يوري شفيتكين، إلى أن روسيا قد تطالب، ردًا على الهجوم، بمزيد من تقليص عدد القوات الأوكرانية، إلى جانب طرح قضايا جديدة تتعلق بضمان أمن الجانب الروسي.
وأوضح شفيتكين أن أحد الملفات التي ستُطرح يتمثل في تقليص عدد القوات المسلحة الأوكرانية، مؤكدًا أن موسكو قد تطالب أيضًا بوقف إمدادات السلاح إلى أوكرانيا من أي جهة كانت، إلى جانب طرح مطالب أخرى محتملة.
ويرى شفيتكين أن الهجوم على المقر الرئاسي أعاد التأكيد مجددًا على "الطبيعة الإرهابية" لأوكرانيا، معتبرًا أنها "لا تُبدي بأي شكل من الأشكال استعدادًا لحل النزاع عبر الوسائل السلمية".
في المقابل؛ شددت النائبة في مجلس الدوما الروسي سفيتلانا جوروفا على أهمية ألا يأتي الرد الروسي "من الطبيعة نفسها" التي اتسم بها الهجوم الأوكراني. وقالت: "أعتقد أن الرد الروسي على استهداف مقر إقامة الرئيس سيكون مؤكدًا، لكنه سيتم في إطار العملية العسكرية الخاصة، دون اللجوء إلى الأساليب الإرهابية ذاتها التي تميز تحركات كييف".
ويذهب نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الروسي، وعضو مجلس الدوما، أندريه كليموف، في الاتجاه ذاته، معتبرًا أن الرد بالمثل ليس خيارًا مناسبًا. وأشار إلى أن موسكو أكدت في العديد من المناسبات استعدادها للتوصل إلى حل سياسي–دبلوماسي للأزمة الأوكرانية، مع الأخذ في الاعتبار الواقع الميداني وسير العملية العسكرية الخاصة، فضلًا عن أي تحركات تقوم بها كييف.
وقال كليموف: "إذا قامت كييف برفع مستوى التوتر وتعقيد الأجواء التفاوضية واستخدام أساليب تعكس تصاعدًا في العدوانية وافتقارًا للاتزان، فإن موسكو ستكون ملزمة بالرد. ومع ذلك، من المهم التأكيد على أن روسيا لم تحذُ يومًا حذو أوكرانيا ولم تلجأ إلى أساليب إرهابية في صراعها. الرد سيكون موجودًا، لكنه لن يكون مماثلًا. نحن لسنا برابرة، بل هم من يتصرفون بهذه الطريقة، بعيدًا عن المواجهة المباشرة".
وفي ختام التقرير ينوه كليموف بأن موسكو تعتمد وسائل قادرة على ردع الخصم ودفعه نحو إنهاء النزاع، مع ضمان مراعاة المصالح الوطنية الروسية بصورة كاملة.