أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الجمعة .. طقس صيفي معتدل في معظم المناطق وأجواء لطيفة خلال الليل تفاصيل مسودة البنود النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران أمريكا تفرج عن مهندس إيراني الأصل بكفالة قبل محاكمة تتعلق بهجوم في الأردن 7 أردنيين ضمن قائمة فوربس الشرق الأوسط لأقوى قادة التسويق لعام 2026 - صور المكسيك تفوز على جنوب إفريقيا في أولى مباريات كأس العالم الحرس الثوري يشكك في تصريحات ترامب حول إبرام اتفاق مع إيران ترمب: نحن انتصرنا في الحرب على إيران منذ البداية ترمب: اتفاق مع إيران خلال أيام ومضيق هرمز سيفتح فور التوقيع الأردن .. الأمن السيبراني يحذر من تصاعد الاحتيال الإلكتروني بالتزامن مع كأس العالم علم الأردن يرفرف في افتتاح بطولة كأس العالم 2026 تفاصيل جديدة حول ملف الطبيب الجراح الموقوف عن العمل بقرار النقابة وكالة فارس: إيران لم توافق بعد على نصّ تفاهم مع الولايات المتحدة ترامب يتحدث عن اتفاق مع إيران قد يوقع في أوروبا مطلع الأسبوع بحضور فانس تعيينات جديدة في الزراعة .. اليكم التفاصيل والاسماء ترامب: الأردن و10 دول أخرى أبدت موافقتها على بنود اتفاق الولايات المتحدة مع إيران تحولات علاقة نتنياهو بالبيت الابيض: من التحدي مع كلينتون الى الرضوخ في عهد ترمب ريال مدريد يعلن تعيين جوزيه مورينيو مدربًا لمدة 3 مواسم دعوة امريكية جديدة للرئيس السوري احمد الشرع لزيارة واشنطن في يونيو هوس الاستثمار في سبيس اكس يكسر الارقام القياسية بطلبات تتخطى 70 مليار دولار جزيرة خرج في قلب العاصفة .. لماذا يضعها ترامب في مرمى الاستهداف الاستراتيجي؟
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام إلى هؤلاء ،، تعظيماً للمساجد صلّوا في بيوتكم!

إلى هؤلاء ،، تعظيماً للمساجد صلّوا في بيوتكم!

31-12-2025 10:03 AM

بقلم: الدكتور بلال عبد الرحمن إبداح - في ظلّ الأحوال الجوية الماطرة الاستثنائية التي تشهدها بعض المناطق في بلدنا الحبيب، تبرز من جديد الدّعوة إلى تفعيل سنّة الصلاة في الرِّحال (البيوت)، اقتداءً بهدي النبيّ محمد صلى الله عليه وسلّم، وعملاً بروح التّيسير التي قامت عليها الشريعة الإسلامية.

ولعلّ من النصيحة الواجبة في هذا المقام أن نوجَّه الخطاب إلى بعض المصلّين الذين يظنّون أنّه لا مخرج لهم عند نزول المطر أو اشتداد الأحوال الجوية إلا الجمع بين الصلاتين، فترى بعضهم يلحّون بالطّلب على أئمّة المساجد بالجمع، وقد يتسبّب ذلك من حيث لا يقصدون في إثارة الجدل والجَلبة داخل المساجد.

وهنا ينبغي التذكير بأنّ الإمام مؤتمن على صلاة المصلّين، ومسؤول عن تقدير الأعذار الشرعية وفق الضوابط المعتبرة، وليس من الحكمة ولا من الأدب الشّرعي إحراجه أو منازعته في محرابه.

وليس من نافلة القول التّأكيد على أنّ مسألة الجمع بين الصلاتين غير خاضعة للأمزجة أو رغبات النفس، بل لها ضوابطا ومحدّداتها التي قرّرتها المذاهب الفقهية المعتبرة، والأخذ بهذه الرخصة يحتاج إلى فقه وحيطة وحذر، لأنها تعني في حقيقتها إخراج صلاة عن وقتها الأصلي الذي حدّده الشرع، وهو أمر عظيم لا يُتعامل معه بالتساهل أو التوسّع غير المنضبط.

وحتى لو افترضنا أنّ الإمام أخطأ في تقديره بعدم الجمع بين الصلاتين، فإنّ هذا الخطأ – إن وُجد – لا يبرّر بحال رفع الأصوات أو الاعتراض العلني داخل المسجد؛ فحرمة بيوت الله، ومقام الوقوف بين يديّ الله عزّ وجلّ للصلاة، مقدَّمة على اجتهادات فردية قد تصيب أو تخطئ.

كما أنّ هؤلاء المصلّين قد غفلوا عن مخرج شرعي آخر رحيم وواسع، وهو الصلاة في الرِّحال، التي شُرعت لدفع الحرج والمشقة، دون الحاجة إلى تعكير أجواء الرّوحانيّة في المساجد بخلافات كان يمكن تلافيها.

وقد ثبت في صحيح البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنّه قال لمؤذنه في يوم مطير: (إذا قلتَ: أشهد أن محمداً رسول الله، فلا تقل: حيّ على الصلاة، قل: صلّوا في بيوتكم)، فلما استنكر الناس ذلك، قال: (فعله من هو خير مني، إنّ الجمعة عَزْمَة، وإنّي كرهت أن أُحرجكم فتمشون في الطين والدَّحض). والعَزْمَة، كما هو معلوم، هي ما كان واجباً بحقّ المكلَّف شرعاً.

وفي صحيح البخاريّ أيضاً: (أنَّ ابْنَ عُمَرَ، أذَّنَ بالصَّلَاةِ في لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ ورِيحٍ، ثُمَّ قالَ: ألَا صَلُّوا في الرِّحَالِ، ثُمَّ قالَ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَأْمُرُ المُؤَذِّنَ إذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ بَرْدٍ ومَطَرٍ، يقولُ: ألَا صَلُّوا في الرِّحَالِ).

وهذا التوجيه النبوي المبارك يقدّم دليلاً واضحاً مفاده أنّ الرّخصة الشرعية في مثل هذه الأحوال الجوية لا تقتصر على الجمع بين الصّلاتين؛ بل تأخذ صورتين واضحتين: الجمع بين الصلاتين، والصلاة في الرِّحال، ولكلٍّ منهما أصل ثابت في السنّة النبوية.

ومع ذلك، نشدّد على أنّ الأخذ بالرخص الشرعية لا يكون على إطلاقه، بل له ضوابطه وأحكامه التي ينبغي الالتزام بها، مع ضرورة الرجوع إلى أهل العلم، حتى لا تتحوّل الرخصة إلى تهاون أو تفريط. فالأصل في الصلاة أن تؤدّى حيث يُنادى لها في بيوت الله تعالى، والرخصة إنما هي خروج عن هذا الأصل لعذر معتبر، كالمطر الشديد وما يسببه من مشقة حقيقية.

وفي هذا السياق أقول، ليت الناس ينتبهوا إلى الأخذ بالعزائم (الفروض) كما هم في جانب الحرص على الأخذ بالرّخص الشرعية عند الاستشهاد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللهَ يُحِبُّ أنْ تؤتى رُخَصُه كما يُحِبُّ أنْ تؤتى عزائمُه).

والله من وراء القصد








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع