أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الأحد .. أجواء دافئة إلى حارة نسبياً وارتفاع جديد على درجات الحرارة في المملكة تركي الفيصل يكتب عن الخطة الإسرائيلية لإحراق المنطقة إيران تهدد باستهداف “المراكز الأمريكية” في المنطقة في حال مهاجمة ناقلاتها تحذيرات من عمليات احتيال في بيع المركبات بالمناطق الحرة واستغلال الباحثين عن التمويل إربد .. سقوط صاحب صهريج مياه عادمة وابنه في حفرة مياه عادمة أثناء سحبها الشرع يعفي وزير الاعلام من منصبة .. وزعرور خلفا له مدرب النشامى: المنتخب سيبذل قصارى جهده خلال مشاركته المرتقبة في كأس العالم اعلان صادر عن إدارة ترخيص السواقين والمركبات من هو يزن الخضير مدير مهرجان جرش الجديد؟ وفاة رئيس بلدية الهاشمية الأسبق رضاء الزيود بعد إنتهاء مهامه رئيسا لمهرجان جرش .. سماوي يوجه رسالة مؤثرة مصدر رسمي أردني يوضح حقيقة تقاضي مبلغ 60 دولار على كل رأس غنم يدخل الأردن .. تفاصيل كشفها راعي غنم .. هذه تفاصيل القاعدة الإسرائيلية في صحراء العراق 5 دول تسعى لإجلاء مواطنيها من سفينة موبوءة بفيروس هانتا مسؤول إسرائيلي: ترمب وعد نتنياهو بعدم التنازل عن اليورانيوم الإيراني "المهندسين": جلسة حوارية حول مفاهيم البناء الأخضر الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا #عاجل قرعة كأس آسيا 2027: الأردن في المجموعة ب مع أوزبكستان وكوريا الشمالية والبحرين ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً يزن الخضير مديرا لمهرجان جرش خلفا لـ أيمن سماوي
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام الأمد لا صفقة آنية مفهومة في تحالف ما بعد السقوط

الأمد لا صفقة آنية مفهومة في تحالف ما بعد السقوط

28-12-2025 10:34 AM

الأكثر قسوة في منطق التحليل السياسي الشمولي أن العدالة نفسها في عرف الدول الكبرى ليست هدفًا بل أداة وما تطلبه دمشق الجديدة ليس مستحيلًا أخلاقيًا لكنه مستحيل سياسيًا في ميزان القوى الحالي فروسيا لا تفاوض على أشخاص بل على أنماط سلوك وإذا كُسر هذا النمط مرة واحدة فلن يعود قابلًا للإصلاح ولهذا قد ينتظر الأسد سنواته الأخيرة في عزلة باردة لكن لن يُقدَّم قربانًا لأن رأسه لا يخص سوريا وحدها بل يمس صورة روسيا عن نفسها ودورها في المنطقة ) بشار الأسد الشاهد الذي لا تريد موسكو أن يتكلم )

من يطالب روسيا بتسليم بشار الأسد لا يفهم روسيا أو يتظاهر بعدم فهمها فالدول العظمى لا تُحاسَب بمنطق المحاكم ولا تُدار بعاطفة الضحايا بل بمنطق الروايات التي تحمي بها نفوذها وذاكرتها وهيبتها وتسليم الأسد لن يكون فعل عدالة بل اعترافًا روسيًا مدويًا بالفشل وإقرارًا بأن حربًا كاملة انتهت بتقديم الحليف قربانًا سياسيًا وموسكو لا يمكنها تحمّل هذا المشهد لأن المسألة لم تعد تتعلق برئيس مخلوع وبسؤال أخطر هل ما زالت روسيا قوة تُمسك بخيوط اللعبة أم انها اصبحت طرفًا ضعيفا يُجبر على الانصياع لقواعد لم يصنعها في هذا السياق يصبح الاحتفاظ بالأسد ليس خيارًا بل ضرورة دفاعية لأن رأسه بات اختبارًا مباشرًا لهيبة دولة تعرف أن خسارة الرواية أخطر من خسارة أي رجل لان موسكو لا تدافع عن الأسد بل عن نفسها ومن الافل لموسكو ان يُدفن الأسد سياسيًا ولا يُسلَّم قضائيًا

في النهاية العدالة التي يطالب بها السوريون مشروعة أخلاقيًا لكنها تصطدم عمليا بجدار صلب اسمه توازن القوى والدول الكبرى لا تسلّم حلفاءها السابقين بل تعطي للشعوب دروسًا قاسية عن حدود القانون في عالم تحكمه المصالح وبقدر ما يبدو بقاء الأسد في موسكو إهانة للعدالة فهو في منطق السياسة رسالة أوضح للحاكم مفادها انك حين تختار أن تكون حليفًا لقوة عظمى فإن مصيرك لا يُحسم في المحاكم بل في أرشيف الصمت الابدي كوثيقة سرية لا تُسلَّم خوفا من العدالة التي تخشاها روسيا أكثر من الحرب حين يتحول القضاء إلى تهديد وجودي وخطر استراتيجي للدولة الروسية

كاتب وباحث مختص في الشؤون السياسية
mahdimubarak@gmail.com








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع