أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
أجواء دافئة اليوم ومعتدلة مغبرة الجمعة ترامب يعد شي بـ"مستقبل رائع" بين الولايات المتحدة والصين الأمانة: عمال وطن يواجهون الفصل لتعمدهم عدم تفريغ الحاويات الداخلية: تمديد ساعات العمل يرفع حركة الشحن عبر الكرامة بنسبة 262% هل يُعفى المريض النفسي من العقوبة؟ غازي المرايات يشرح الآلية القانونية المجلس الطبي الأردني: أطباء الأسنان غير مؤهلين لممارسة الحقن التجميلية نفاد الديزل وزيت الوقود في كوبا وسط الحصار الأميركي الإمارات: لم نستقبل نتنياهو أو أي وفد عسكري إسرائيلي قائد القوات في بعثة المونسكو يزور مخيم العمليات الأردني المصري يلتقي وزراء بلديات سابقين لمناقشة مسودة قانون الإدارة المحلية وزير الاوقاف: اكتمال وصول قوافل الحج إلى المدينة الجمعة فانس يتحدث عن خيارات ترامب تجاه إيران .. "هذا خطنا الأحمر" بشرى للغارمات والطلبة .. صندوق الزكاة يواصل تفريج الكرب بـ 5 ملايين دينار البترول الوطنية: ارتفاع إنتاج حقل الريشة الغازي من 7.5 ملايين إلى 80 مليون م3 قضية مزارع النعام والقطط تتفاعل .. العماوي أمهل 24 ساعة والمصري يعلن : لا حصانة لفاسد “أوبك” تخفّض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية دُمّرت أو تضرّرت في لبنان منذ سريان الهدنة مع إسرائيل زيادة مقلقة في الاستشهاد بمراجع طبية (وهمية) الروابدة: قطبوا خدي بدون بينج واللي بوجهي عضة فرس مش غمازة قناة 13 عبري : ابن زايد ونتنياهو التقيا سرا
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام قراءة في ملف ترخيص السيارات

قراءة في ملف ترخيص السيارات

27-12-2025 07:39 AM

في ظلّ تصاعد وتيرة التصريحات الصادرة عن إدارة ترخيص السواقين والمركبات، والمتعلقة بالتشدد في تطبيق القانون وحجز المركبات المخالفة، يجد الشارع الأردني نفسه أمام معادلة دقيقة تجمع بين هيبة القانون من جهة، والواقع الاقتصادي والاجتماعي الضاغط من جهة أخرى .
لا خلاف على أن تنظيم قطاع المركبات وضبط المخالفات المرورية ضرورة وطنية، تندرج في إطار السلامة العامة، وحماية الأرواح، والحفاظ على النظام العام .
فالقانون حين يُطبّق بعدالة وانتظام، يشكّل ركيزة أساسية من ركائز الدولة، ويعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات الرسمية .
غير أن الإشكالية لا تكمن في مبدأ التطبيق ذاته، بل في توقيته وحدّته، ومدى مراعاته للظروف الاستثنائية التي يعيشها المواطن اليوم .
فالضغط الاقتصادي المتراكم، وارتفاع كلف المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية، جعلت من الالتزامات المالية بما فيها رسوم الترخيص والغرامات عبئاً إضافياً على شريحة واسعة من المواطنين .
وفي هذا السياق، فإن اللجوء إلى إجراءات صارمة كحجز المركبات قد يُفهم قانونياً، لكنه اجتماعياً قد يزيد من حالة الاحتقان، ويُفاقم شعور المواطن بالضيق بدل أن يدفعه للامتثال الطوعي .
من هنا، تبرز الحاجة إلى مقاربة أكثر توازناً، لا تُضعف سلطة القانون، ولا تتجاهل الواقع المعيشي، فالدولة القوية لا تُقاس فقط بقدرتها على الردع، بل أيضاً بقدرتها على استيعاب مواطنيها، واحتواء أزماتهم .
وعليه، فإن فتح باب العفو عن مخالفات الترخيص، أو تخفيض غرامات التأخير، أو إتاحة جداول تقسيط مرنة، يشكّل خطوة حكيمة تُخفف الضغط، وتعيد بناء جسور الثقة بين المواطن والإدارة .
إن اعتماد سياسة العفو المؤقت أو المعالجات الاستثنائية في أوقات الضغط الاقتصادي ليس سابقة، بل ممارسة معمول بها في العديد من الدول، باعتبارها أداة تهدف إلى تحصيل الرسوم دون صدام، وتحقيق الامتثال دون قسر، وهي رسالة مفادها أن الدولة حاضرة بالقانون، ولكنها حاضرة أيضاً بالرحمة .
في المحصلة، يبقى المطلوب اليوم قراءة المشهد بعيون سياسية وإدارية واعية، تُدرك أن إنفاذ القانون لا ينفصل عن السياق العام، وأن العدالة لا تكتمل دون مراعاة البعد الإنساني؛ فحين يشتدّ الضغط، يصبح العفو ليس تراجعاً، بل تعبيراً عن حكمة الدولة وقوتها الناعمة .

#روشان_الكايد
#محامي_كاتب_وباحث_سياسي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع