أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الجنيه الإسترليني ينخفض مقابل الدولار الأميركي واليورو مصر تبدأ غدا غلق المولات والمحال والمطاعم التاسعة مساء إعادة فتح طريق قرى النعيمات في معان جزئيا أمام المركبات الصغيرة الحكومة الأردنية: شركات ودول تواصلت معنا لاستخدام ميناء العقبة الدفاع السعودية: رصد 6 صواريخ باليستية واعتراض وتدمير 20 طائرة مسيّرة تلفزيون فلسطين: إجراءات بحق من أساءت للأردن الأردن يواجه الشائعات: تعزيز المصادر الرسمية ورفع وعي المواطنين الحكومة تحافظ على استقرار المحروقات ورئيس الوزراء يتابع الجاهزية ممثل اليونيسف في لبنان: نزوح أكثر من 370 ألف طفل ومقتل 121 إسرائيل تتوعد إيران بضربات أشد بعد استمرار إطلاق الصواريخ إيران تتهم واشنطن بـ(جريمة حرب) بعد استهداف مدرسة في ميناب وكالة سلامة الطيران الأوروبية تمدد توصية تجنب المجال الجوي للخليج إيران : مضيق هرمز مغلق وأي عبور سيواجه بإجراءات صارمة الأمن العام يتعامل مع 4 بلاغات لسقوط شظايا ومقذوفات دون إصابات الجيش الأردني : إيران تستهدف المملكة بثلاثة صواريخ وإصابات صفرية الغذاء والدواء تدعو الأردنيين إلى عدم شراء زيت الزيتون من صفحات إلكترونية غير معروفة الحمل الكهربائي يرتفع 22% خلال المنخفض ليصل إلى 3870 ميغاواط الرئيس السوري أحمد الشرع يزور ألمانيا الحكومة للأردنيين : أسعار المحروقات لن ترتفع فورا رغم صعود النفط وزارة المياه : تخزين فائض السدود في قناة الملك عبدالله وسد الكرامة
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام النشامى رسالة وطن: حين يتحول الإنجاز إلى طريق...

النشامى رسالة وطن: حين يتحول الإنجاز إلى طريق للنهوض والوحدة

27-12-2025 07:32 AM

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم - لم يكن تميّز المنتخب الأردني في بطولة كأس العرب حدثاً رياضياً عابراً، بل كان رسالة وطنية عميقة المعاني، أكدت أن الأردن، حين تتوحد الجهود وتصدق النوايا، قادر على الحضور بقوة وكرامة. ما قدّمه النشامى على أرض الملعب لم يكن مجرد أداء فني، بل صورة مكثفة عن قيم الانتماء، والعمل الجماعي، والإيمان بالوطن، وهي قيم يحتاجها المجتمع اليوم أكثر من أي وقت مضى.

لقد لعب المنتخب بروح الفريق الواحد، حيث ذابت الأسماء الفردية في اسم الأردن، وتقدمت المصلحة العامة على أي اعتبار آخر. هذا النموذج يجب أن يكون رسالة واضحة لأصحاب المصلحة في مختلف المواقع بأن النجاح لا يُبنى بالقرارات المنفردة أو المصالح الضيقة، بل بالشراكة، والاستماع، ودعم الطاقات، ومنح الفرص بعدالة. فكما آمن الجهاز الفني بلاعبيه، وآمن اللاعبون ببعضهم، على صناع القرار أن يؤمنوا بشباب الوطن، وأن يفتحوا أمامهم أبواب الأمل والعمل والإبداع.

إن الشباب الأردني، وهو يرى أبناء جيله يرفعون اسم الوطن عالياً، مدعو اليوم إلى تحويل هذا الفخر إلى فعل. فعل يقوم على التكاتف، واحترام الاختلاف، ونبذ التطرف والمغالاة، فهذه السلوكيات لا تسيء إلا لصورة الوطن، ولا تمثل أخلاق الأردنيين ولا عاداتهم ولا تقاليدهم الراسخة. لقد عُرف الأردن عبر تاريخه بالاعتدال والحكمة، وبمجتمع متماسك يحترم التنوع ويحتضن الجميع تحت مظلة واحدة.

كما أن هذا الإنجاز يحمل رسالة واضحة بضرورة التفاعل الإيجابي، سواء في الرياضة أو في غيرها من المجالات. مع أن النقد مطلوب على مستوى الأداء، لكنه حين يتحول إلى إساءة أو تشكيك أو تحريض، فإنه يهدم ولا يبني. فالوطن لا يُحب بالشعارات، بل بالسلوك، وبالحفاظ على لغته، وقيمه، ورموزه، وبالدفاع عنه بعقل راجح وقلب مسؤول.

إن ما جمع الأردنيين خلف المنتخب، من مختلف الأعمار والمناطق والانتماءات، يثبت أننا قادرون على أن نكون يداً واحدة حين نريد. فهذه الروح يجب ألا تبقى حبيسة لحظة فرح، بل أن تمتد إلى حياتنا اليومية، في العمل، والتعليم، والخدمة العامة، والعمل التطوعي. فالأوطان لا تنهض إلا بسواعد أبنائها، ولا تحمى إلا بوعيهم.

لقد رفع النشامى راية الأردن في بطولة كأس العرب، وتركوا لنا مسؤولية رفعها في ميادين أخرى. فعلينا كامل المسؤولية بأن نكون رمزا للنهوض لا للتراجع، ومعول للبناء لا للهدم، ورسل للمحبة لا للإساءة. فلنحفظ صورتنا كما نحبها وطناً متماسكاً، معتدلاً، طموحاً، يؤمن بأن وحدته هي سر قوته، وأن مستقبله يبدأ من إيمان أبنائه به، والعمل معاً من أجله.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع