مصر .. رد حكومي على استقبال سفينة بشحنة عسكرية متجهة إلى إسرائيل
رئيس غرفة صناعة الزرقاء يطمئن: مخزون الأردن الغذائي يكفي لعدة أشهر
سلطة وادي الأردن تتابع استعداداتها لمواجهة تأثير المنخفض الجوي في الأغوار الجنوبية
مصرع 24 معظمهم نساء وأطفال إثر سقوط حافلة بنهر في بنغلاديش
إغلاق طريق البوتاس - إشارة المزرعة بسبب ارتفاع منسوب مياه الأمطار
البنك الدولي: سندعم الدول المتضررة من حرب الشرق الأوسط
شرطة لندن تستأنف اعتقال مؤيدي منظمة "فلسطين أكشن"
دولة اوروبية تسمح مؤقتا ببيع وقود لا يتوافق مع المعايير
تأهل الفيصلي لنصف نهائي الدوري الممتاز لكرة السلة
بيان عاجل من إدارة نادي الفيصلي
الحسين اربد يلتقي الأهلي القطري في دبي
الأسواق الأوروبية تغلق منخفضة
تحويلة مرورية على طريق عمان السلط
إعادة استقبال الزوار في محمية البترا الأثرية الجمعة الساعة 12 ظهراً
الاردن يمتلك كميات كبيرة من البطاريات والشواحن
القناة الرياضية الأردنية تنقل مباريات المنتخب الوطني في البطولة الدولية الرباعية
الأردن يستعد لمؤتمر الاستثمار الأردني-الأوروبي 2026 بمشاركة أورسولا فون دير لاين
ترمب: السيطرة على النفط الإيراني خيار مطروح
تجارة الأردن: ارتفاع الطلب على البطاريات والطاقة الشمسية في الأردن وسط مخاوف انقطاع الكهرباء
زاد الاردن الاخباري -
في الأردن، تمثّل زراعة الأعضاء أحد أكثر الملفات الصحية حساسيةً وأهميةً، لما تحمله من أبعاد إنسانية وأخلاقية وطبية. فعلى الرغم من التقدّم الملحوظ في بعض جوانب الرعاية الصحية، لا تزال زراعة الأعضاء من المتوفين دماغيًا محدودة للغاية، مقارنةً بحجم الحاجة الفعلية وعدد المرضى المنتظرين لفرصة حياة جديدة.
المفارقة الواضحة أنّ ثقافة التبرّع بعد الوفاة ليست غريبة عن المجتمع الأردني. فالتبرّع بالقرنيات بعد الوفاة يُمارَس منذ سنوات طويلة، وعشرات الحالات تُسجَّل سنويًا دون اعتراض مجتمعي يُذكر، ما يدل على وجود قبول أخلاقي وديني راسخ لفكرة التبرّع. ومع ذلك، لم ينعكس هذا القبول على التبرّع بالأعضاء الحيوية الأخرى كالكبد والكلى والقلب والرئة والبنكرياس، ليس بسبب الرفض المجتمعي، بل نتيجة غياب منظومة وطنية منظّمة تقود هذا الملف بحوكمة واضحة ومعايير علمية دقيقة.
إن إنشاء مركز وطني أردني لزراعة الأعضاء لم يعد ترفًا إداريًا، بل ضرورة صحية وأخلاقية. مركز يتولى وضع السياسات، وتنظيم آليات تشخيص الوفاة الدماغية وفق بروتوكولات علمية معتمدة، وادارة قوائم الانتظار بشفافية، وضمان عدالة توزيع الأعضاء بعيدًا عن أي مزاجية أو محسوبيّة. مركز يكون مرجعية موحّدة، ويعمل بتكامل مع المستشفيات الحكومية والخاصة، ويخضع لرقابة واضحة ومعلنة.
كما أن وجود هذا المركز سيُسهم في تعزيز ثقة المجتمع، فعندما يدرك المواطن أن التبرّع يتم ضمن إطار وطني عادل وشفاف، وأن كرامة المتوفّى دماغيا محفوظة، وأن حياة الآخرين تُنقَذ دون استثناء أو تمييز، فإن الاستعداد للتبرّع سيتحوّل من تردّد فردي إلى سلوك مجتمعي مسؤول.
زراعة الأعضاء ليست قضية طبية فقط، بل هي انعكاس لرقيّ الدولة وعدالة نظامها الصحي. والأردن، بما يملكه من كفاءات طبية عالية وسمعة إقليمية محترمة، قادر على أن يكون نموذجاً رائداً في هذا المجال. ما ينقصنا ليس العلم ولا الخبرة، بل القرار المؤسسي الجريء.
لقد آن الأوان للانتقال من الجهود الفردية إلى العمل المنظم، ومن الاجتهادات المحدودة إلى منظومة وطنية قائمة على أسس علمية بحتة.
د. بادي الرواشدة
جراح زراعة الاعضاء
كلية طب وسكنسون
الولايات المتحده الأمريكية